صحيفة الاتحاد

الرياضي

كيمياء خاصة

جاء افتتاح الكرنفال الخليجي أمس، على استاد جابر الدولي، حدثاً استثنائياً توافرت له كل سبل وعوامل النجاح قبل أن يبدأ، ورعاية سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد أكمل فرحتنا بانطلاقة «درة البطولات»، على أرض الصداقة والسلامة، وحفل الافتتاح كان في غاية الروعة والإبهار، خاصة أن القائمين عليه واصلوا الليل بالنهار، وقبلوا تحدي التجهيز لبطولة بهذا الحجم في غضون عشرة أيام، ليثبتوا للجميع أن الإرادة والعزيمة تصنع المستحيل.. حفل الافتتاح أشبه بالكرنفال، شهد العديد من الفقرات التي نالت إعجاب الجمهور، وكان على مستوى الحدث وقدر وقيمة كأس الخليج.. وحرصت اللجنة المنظمة على الاهتمام بأدق التفاصيل، ليخرج الحفل في أبهى صورة، سواء من خلال إقامة أوبريت غنائي ضخم تغنى فيه نخبة نجوم الطرب بالكويت بالدول الثماني المشاركة، أو عبر عرض الألعاب النارية إحدى الفقرات الرئيسة بالحفل.. عرس الخليج كما يحلو للبعض أن يسميه، ازداد أناقة بمباراة «الديربي» بين القطبين الكويت والسعودية، في مواجهة أعادت إلى الأذهان الصراع الكبير بين «الأزرق» و«الأخضر» الذي وصل إلى قمة توهجه في فترة التسعينيات وحتى مطلع الألفية.. ومخطئ من يعتقد أن صراع التأهل سيكون مقصوراً على المنتخبين، في ظل وجود الإمارات وعُمان، وهما من المنتخبات التي يعمل لها ألف حساب، بل وتمثل مصدر إزعاج للجميع.. «الأبيض» الذي حضر إلى الكويت بأغلب عناصره التقليدية أرشحه ويرشحه غيري الكثير للذهاب إلى أبعد نقطة في صراع المنافسة، أما المنتخب العُماني، فلا أحد يحب أن يلعب معه، هكذا تحدث عنه الصربي بوريس بونياك مدرب «الأزرق».
كلمة أخيرة
كأس الخليج.. ما أحلى الرجوع إليها، وما أروع أغنية «أوه يالازرق العب في الساحة»، نعم يا سادة كأس الخليج، بطولة نعشقها وتعشقنا، نشتاق إليها، وتشتاق إلينا، فما بيننا «كيمياء خاصة» لا تحتاج شرحاً أو مقدمات، يكفي أن ما يربطنا ببعضنا بعضاً عشرة ألقاب، وسنوات من العشرة والذكريات التي لا تنسى.. ولا أبالغ إذا قلت وأجزمت بأن كأس الخليج هي القلب النابض للكرة الكويتية، والمخرج الأول لكل مشاكلنا وهمومنا.