الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
البورصة المصرية تخسر 7 مليارات جنيه والمؤشر يتراجع بنسبة 3,5%
البورصة المصرية تخسر 7 مليارات جنيه والمؤشر يتراجع بنسبة 3,5%
18 أغسطس 2013 22:15
أدت مبيعات عنيفة من الأجانب في الأسهم القيادية بالبورصة المصرية إلى نزول المؤشر الرئيسي بشكل حاد أمس وسط بواعث قلق من عدم الاستقرار السياسي والأمني في البلاد خشية تجدد أحداث العنف بعد مواجهات دامية بين الشرطة ومؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي يوم الجمعة. وخسرت الأسهم المصرية أكثر من سبعة مليارات جنيه (1,01 مليار دولار) من قيمتها السوقية أمس وأوقفت إدارة البورصة التعامل على أكثر من 17 سهماً بعد تراجعها أكثر من 5%. وقال هاني حلمي من الشروق للوساطة في الأوراق المالية “النزول كان متوقعا نتيجة ردود الأفعال العشوائية من قبل المتعاملين خوفا من الوضع السياسي في البلاد”. وقال حلمي “لا توجد حقائق واضحة على مستقبل مصر الآن من وجهة نظر بعض المتعاملين. أعتقد أنها مسألة وقت ... أنت تواجه جماعة لها جذور في البلاد من عشرات السنين”. وهبط المؤشر الرئيسي لبورصة مصر أكثر من 3,5? في معاملات أمس. وقال إبراهيم النمر من نعيم للوساطة في الأوراق المالية “السوق لم يستطيع التماسك أمس. المؤشر الرئيسي يستهدف مستوى 5275 نقطة ثم 5000 نقطة الذي أتوقع أن يكسره ليتمكن حينها من الصعود مجددا نحو 5600 نقطة”. وأظهرت بيانات البورصة أن تعاملات الأجانب مالت أكثر إلى البيع بعكس تعاملات المصريين والعرب. وقال حلمي “لو استمرت مبيعات الأجانب ستجد دعم عربي لسوق المال. أنا غير قلق من مبيعات الأجانب. أنا متفائل جدا بمستقبل السوق ومصر وأثق في دعم الدول العربية لمصر في أزمتها”. وتعهدت السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت بتقديم مساعدات اقتصادية قيمتها 12 مليار دولار لمصر وصل بالفعل جزء منها نهاية يوليو. ويرى محسن عادل من بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار إن عدم استقرار الأوضاع السياسية في مصر مازال يمثل عنصر ضغط في القرار الاستثماري للمتعاملين. وبعد مرور أكثر من عامين على اندلاع الثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك تواصل البورصة تباطؤها وتعاني من تراجع أحجام التداول ونقص طرح أسهم جديدة وإحجام كثير من كبار المستثمرين الأجانب عن ضخ أموال جديدة. وامتد التأثير إلى ما هو أبعد من دوائر المال والأعمال في القاهرة والاسكندرية إذ ينظر للبورصة كمعيار للثقة في مناخ الأعمال ويؤدي ضعفها إلى عزف الشركات عن استخدامها لتدبير التمويل. وقال عادل “البعض مازال يراهن على قدرة السوق على التعافي والخروج من هذه الأزمة بصورة أسرع مما كان يتصوره آخرون”. وبدأ أسبوع العمل في مصر أمس، بعد أيام من إراقة الدماء وظهور علامات على تعرض الاقتصاد لهزات بسبب الاضطرابات والعنف المتعلق بحملة قوات الأمن على مؤيدي جماعة الأخوان المسلمين التي أسفرت عن مقتل المئات. واقترح رئيس الوزراء المؤقت حازم الببلاوي إمكانية حل جماعة الأخوان وتعهد مؤيدو الجماعة بتنظيم مزيد من الاحتجاجات. ورغم الموقف الأمني المضطرب أبدى بعض المتعاملين تفاؤلهم. وقال المحلل المصري أمير يوسف إن أداء البورصة في الوقت الراهن منفصل الى حد كبير عن “أحوال الشارع السياسي”. وتم تقليص ساعات التداول بسبب حظر الجول الذي يفرضه الجيش. وقالت محللة تدعى نجلاء فرج “اعتاد المستثمرون خلال شهر رمضان على التداول لمدة ثلاث ساعات، ولذلك لم يتأثروا أمس، لاسيما أن السيولة ليست مرتفعة جداً. كما أن الجميع يدرك أن تقليص عدد ساعات العمل البورصة يرجع إلى خفض ساعات العمل بالبنوك، وليس بسبب أي عيب في البورصة. كما أن أجازة البورصة يوم الخميس الماضي كانت بسبب إغلاق البنوك في ذات اليوم”. وقتل المئات في مواجهات دامية الأسبوع الماضي عندما فضت قوات الأمن اعتصامين لمؤيدي مرسي الذي عزله الجيش في الثالث من يوليو استجابة للاحتجاجات الشعبية. وأعلنت السلطات حالة الطوارئ. واشتكى بعض العملاء من تقليل ساعات عمل البنوك. وقال مصري يدعى مصطفى إن هذا أمر صعب لأن بعض الناس يأتون من أماكن بعيدة وقد يستغرق الأمر ثلاث ساعات لوصولهم. وقال رجل آخر يدعى محمد علي إن فتح البنوك من التاسعة حتى الثانية عشر ظهرا أمر غير واقعي. ونشر الجيش مدرعات في الطرق الرئيسية حول العاصمة وقالت وزارة الداخلية إنها ستستخدم الذخيرة الحية ضد من يهاجم المنشآت العامة. وأظهرت بيانات البورصة أن تعاملات الأجانب مالت أكثر إلى البيع بعكس تعاملات المصريين والعرب.
المصدر: القاهرة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©