الاتحاد

عربي ودولي

الغموض يكتنف تحديد موعد لإعـلان الحكومة العـراقية الجـديدة


بغداد - وكالات الأنباء: مازال الغموض يكتنف عملية الحسم النهائي لمشاورات رئيس الوزراء العراقي المكلف الدكتور ابراهيم الجعفري مع الكتل البرلمانية بهدف تشكيل الحكومة الانتقالية العراقية الجديدة· وكان من المتوقع ان يعرض أعضاء حكومته الجديدة على الجمعية الوطنية الانتقالية العراقية غدا الاحد بعد استئناف جلساتها· وقد عقدت الهيئة الرئاسية العراقية، المؤلفة من الرئيس جلال الطالبانى ونائبيه عادل عبد المهدى والشيخ غازي عجيل الياور، أول اجتماع لها أمس الأول· وصرح عبد المهدي بعد الاجتماع بأن الهيئة اتفقت على مبدأ وكيفية اتخاذ جميع القرارات وتحديد اولويات عملها واستعرضت الامور والتطورات على الساحة العراقية وتشكيل الحكومة واستكمال العملية السياسية·
وقال المتحدث باسم الجعفري، عدنان الكاظمي لمراسل وكالة الانباء الالمانية في بغداد أمس 'الجعفري مازال يجري اتصالاته لاتمام تشكيل حكومته وهناك تقدم حصل في تسمية عدد من الحقائب الوزارية فيما لاتزال الاخرى قيد النقاش'· وأضاف أن الاتصالات مع كتلة رئيس الحكومة المؤقتة المنصرفة الدكتور اياد علاوي لم تحسم حتى الآن 'بسبب عدم توافق داخل كتلة علاوي نفسها'·
وقال النائب عن 'الائتلاف' موفق الربيعي في تصريح للمراسل ذاته 'ان هناك عقبات امام الاسراع في اعلان الحكومة لكن هذه العقبات هي جزء من العملية السياسية بأكملها في البلاد وليست مقتصرة على تشكيل الحكومة'· وأضاف 'الحكومة الجديدة هي حكومة وحدة وطنية وابوابها مفتوحة للجميع'·
وقال وزير الثقافة المؤقت وعضو في البرلمان عن الكتلة الشيوعية مفيد الجزائري 'سأتوجه يوم الاحد المقبل الى البرلمان لحضور جلسة ويحدوني الامل ان اسمع الاعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة تسارع الحكومة الجديدة بممارسة اعمالها وفسح المجال امام البرلمان للعمل على صياغة الدستور الدائم للبلاد'· وأضاف 'اعتقد أن تأخير اعلان الحكومة مرتبط بتوزيع الحقائب الوزارية'·
وبشأن ما اذا كان سيقود وزارة الثقافة مرة ثالثة، قال 'كل شيء ممكن ان شاء الله'·
في غضون ذلك، ذكر مقربون من المرجع الشيعي العراقي الأعلى الشيخ علي السيستاني أمس أنه أعرب عن رغبته في عدم تولي اي نائب من اعضاء 'الائتلاف العراقي الموحد' أي منصب وزاري في الحكومة العراقية الجديدة، الا في حالة 'الضرورة القصوى'· وعزوا سبب هذه الرغبة الى ضرورة تفرغ النواب لعملية صياغة الدستور العراقي الجديد'·
ومع ذلك أوضح مصدر شريطة عدم ذكر اسمه لوكالة 'فرانس برس' في النجف أن السيستاني 'لم يلزم الاعضاء بهذا الامر وانما ابدى رغبته بذلك انطلاقا من حرصه على عدم تعاطيه في التفاصيل الجزئية وهو يبدي رغباته وتوجيهاته'· وشدد على وجود اتفاق تم التوصل اليه بهذا الخصوص بين اللوائح الفائزة في الانتخابات، اطلق عليه اسم 'مبدأ التعويض' وينص على انه 'في حال تولى عضو في الجمعية الوطنية الانتقالية أي منصب وزاري يحل محله في الجمعية العضو الذي تلاه في تسلسل اللائحة لشغل مقعده'·
من جانبه، أصدر زعيم 'التيار الصدري' مقتدى الصدر امرا لعناصر 'جيش المهدي' التابع له بعدم التدخل في الشؤون العسكرية والسياسية والانصراف للقضايا الثقافية والاجتماعية· وقال في بيان أصدره مكتبه في النجف ووزع في بغداد أمس 'ان الهدف الاساسي من تشكيل جيش المهدي العام الماضى هو طاعة الله ورسوله وآل بيته، وإن مهامه فى الوقت الحاضر يجب ان تتركز على الاهتمام بالامور الاجتماعية والثقافية حصرا ولا يجوز لأجل غير مسمى ان يتدخل أفراده في الامور العسكرية والسياسية'·
ورجح نائب رئيس البرلمان والقيادي البارز في 'الائتلاف'، الدكتور حسين الشهرستاني استمرار المشاورات لمدة أسبوع آخر على الأقل· وقال لوكالة 'فرانس برس' في بغداد أمس 'سيتم تشكيل الحكومة نهاية الأسبوع على اقرب حد'· وأوضح ان اجتماع الجمعية غدا سيخصص لمواصلة البحث في النظام الداخلي للبرلمان وليس للإعلان عن الحكومة الجديدة·
وعزا الشهرستاني تأخير تشكيل الحكومة الى 'قبول المرشحين السنة المشاركة فيها بتولي المناصب الوزارية التي عرضت عليهم'· وقال 'إن الائتلاف العراقي الموحد تريد ضم جميع شرائح المجتمع العراقي الى الحكومة وما يؤخر تشكيلها هو ان جميع هذه الشرائح ليست ممثلة في البرلمان'·

اقرأ أيضا

ترامب: أردوغان اعترف بخرق وقف إطلاق النار في سوريا