دبي (الاتحاد)

أطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع برنامجاً تدريبياً يعد الأول من نوعه في الدولة، لتعزيز القدرات والمهارات العلمية والعملية لـ 500 طبيب من كوادرها لتقديم خدمات الإقلاع عن التدخين بكافة أنواعه ومشتقاته في عيادات داخل مراكز الرعاية الصحية الأولية، بناء على دليل إرشادي موحد متسق مع أحدث أساليب وطرق العلاج المتاحة عالمياً. في إطار جهودها لخفض مؤشر استهلاك التبغ بالدولة وتعزيز نتائج البرنامج الوطني لمكافحة التدخين. شهد إطلاق البرنامج في ديوان الوزارة بدبي الدكتور حسين عبدالرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية، والدكتورة هيفاء فارس نائب مدير إدارة الرعاية الصحية الأولية، والدكتور عادل سجواني رئيس البرنامج التدريبي.
وأشار الدكتور حسين الرند أن البرنامج التدريبي لتطوير مهارات الأطباء في مساعدة المدخنين للإقلاع، يأتي في إطار جهود حثيثة ومتواصلة من الوزارة والشركاء المعنيين لتقليل نسبة المدخنين بالدولة، بالاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في الخطط والاستراتيجيات. موضحاً أن نتائج المسح الوطني الصحي 2017-2018 كشفت نتائجه عن انخفاض نسبة المدخنين البالغين بنسبة 18% منذ عام 2010.
وعزا الرند انخفاض نسبة المدخنين إلى إجراءات تشريعية حكومية عدة، وحملات وطنية لمكافحة التبغ، مثل تطبيق قانون ولائحة مكافحة التبغ، وحملات التثقيف الصحي، وإصدار القانون الاتحادي رقم (15) لسنة 2009 في شأن مكافحة التبغ ولائحته التنفيذية، وزيادة عدد عيادات الإقلاع عن التدخين إلى 16 عيادة. وهناك خطة لتوسع ودعم تلك الخدمات في السنوات القادمة. بالإضافة لتطبيق الضريبة الانتقائية على منتجات التبغ، وغيرها من الإجراءات الحكومية.
وأشار إلى التبعات الصحية للتدخين وتسببه في الإصابة بالأمراض غير السارية كالقلب والشرايين، والسرطان، السكري، والاعتلالات النفسية، بالإضافة إلى العبء الاقتصادي الذي يشمل تكاليف مباشرة تتمثل بزيادة النفقات على الرعاية الصحية، وتكاليف غير مباشرة تتمثل في انخفاض إنتاجية المجتمع بسبب معدلات الوفاة المبكرة وانتشار الأمراض.
وأكد الدكتور حسين الرند إدراج سياسات مكافحة التبغ ضمن استراتيجية الوزارة، لكونها الجهة المسؤولة عن تحقيق مؤشر خفض استهلاك التبغ حسب الأجندة الوطنية 2021، لاسيما وأن دولة الإمارات من الدول السباقة في الانضمام للاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ في عام 2005.
ولفت الرند إلى أن الوزارة قامت بالعديد من المبادرات لرفع الوعي بأخطار التدخين وتشجيع المدخنين على الإقلاع، مثل العيادة المتنقلة لدعم الإقلاع عن التدخين، ومبادرة «أذكى من أن تبدأ» ومبادرة «أنا ودرت والحين دورك»، بالإضافة إلى العمل على بناء شراكات فاعلة مع مختلف القطاعات الحكومية والخاصة لتفعيل تطبيق بنود قانون ولائحه مكافحة التبغ.
وقالت الدكتورة هيفاء فارس إن البرنامج التدريبي يمتد لمدة ستة أسابيع معتمداً على نظام الوزارة الإلكتروني «مهاراتي» للتدريب عن بعد، يتخلله جلسات تدريبية عملية من قبل مدربين مختصين وإجراء تقييم نهائي للأطباء المنتسبين، للحصول على شهادة تؤهلهم لتقديم خدمات الإقلاع عن التدخين للمرضى والمترددين على مراكز الرعاية الصحية الأولية. وأشارت إلى أن أطباء مواطنين في الإدارة قاموا بإعداد المادة العلمية للبرنامج التدريبي الذي سيشمل جميع الأطباء بمختلف تخصصاتهم في عيادات الرعاية الصحية الأولية التابعة لوزارة الصحة ووقاية المجتمع.