صحيفة الاتحاد

الإمارات

«زايد للسلام».. مؤتمر دولي يقام بالهند مطلع 2018

إبراهيم سليم (أبوظبي)

ثمن أبو بكر أحمد أمين عام جمعية علماء أهل السنة والجماعة في عموم الهند الرئيس التنفيذي لمؤتمر «الشيخ زايد» الثالث للسلام، جهود دولة الإمارات في إقرار السلم العالمي، ونشر الحب والسلام والتعايش بين المجتمعات، والتي تعد اتساقاً مع ما أسس له المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي غرس حب الإمارات في قلوب أبناء الهند بجميع طوائفهم، والدعم المستمر للإمارات لكل قوافل الخير والسلام. وقال: «سيتم عقد مؤتمر «زايد للسلام» في الهند، في جامعة مركز الثقافة السنية الإسلامية، والتي تعد صرحاً إسلامياً تعليمياً يفخر به كل مسلم، فهو يضم الجامعات والمدارس والكليات والمستشفيات، وهذا انعكاس لجهود إدارتها التي عملت بجد واجتهاد للوصول إلى هذا المستوى العالي في إدارة المشاريع الإنسانية والتعليمية».
وشدد على أهمية مواجهة التيارات المنحرفة والأفكار المغلوطة عن الدين الإسلامي في بعض المجتمعات المسلمة، مؤكداً لـ«الاتحاد» أن التسامح نهج إسلامي، وديننا دين التعايش بين بني الإنسان، فالدين الإسلامي هو دين الوسطية ولا تطرف في الإسلام ولا إفراط.. ومن أهم سمات ديننا الحنيف الاعتدال والتعايش السلمي وهو جوهر الدين الحقيقي.
وأضاف أن التسامح في الإسلام يعني قبول الآخرين بغض النظر عن معتقداتهم وأجناسهم والاختلاف هو طبيعة البشر، فالدين الإسلامي دين سماحة ويسر ولا ضيق فيه ولا تعصب وغلو أو تطرف أوعنف أوإرهاب، لافتاً إلى التعايش السلمي بين المسلمين ومختلف الأديان في الهند التي تعد من أكثر الدول في العالم ديمقراطية وتجربتها خير دليل.
وقال: «إن مؤتمر الشيخ زايد للسلام الذي سيقام في الهند في كيرالا، كاليكوت، في السادس من يناير 2018، وسيحضره رئيس وزراء كيرالا، وكبار الشخصيات وشخصيات من الإمارات أيضاً، والسعودية وماليزيا وانجلترا، ومن دول آسيوية وأوربية».
وأشار إلى أن المؤتمر يناقش هذا العام قضية السلام، وآلية مواجهة الإرهاب والتطرف، من أجل عالم خالٍ من الإرهاب، وسيتم إلقاء الضوء على خدمات الشيخ زايد للإنسانية وسعيه للسلام واعتباره قدوة واتباع منهجه في إقامة السلام حول العالم، وعن خدماته في ميدان التعليم والتربية والتجربة الرائدة في الاتحاد وأسلوب الشيخ زايد واتباعه المنهج الوسطي للإسلام حول العالم. وعبر عن سروره في أن هذا الاحتفال يصادف إعلان دولة الإمارات عام 2018 «عام زايد»، وبمناسبة مرور 100 عام على مولده، وتضامناً مع هذا الإعلان نقوم بتنظيم عدة فعاليات خلال هذا العام 2018 للتعريف بجهود الشيخ زايد الذي يعد سفيراً للسلام في هذا القرن. كما تم اختيار هذا الموعد لتزامنه أيضاً مع الاحتفال بمناسبة مرور 40 سنة على إنشاء الجامعة وبمناسبة توزيع الشهادات على الخريجين في الكليات المختلفة.

مركز دراسات «زايد السلام»
وقال: «لدينا حلم كبير بأن نؤسس مركز دراسات السلام باسم الشيخ زايد في مدينة المعرفة بالجامعة، والجامعة على ساحة 100 هكتار، تضم كافة الكليات المتخصصة من طب وعلوم وهندسة وغيرها. وتضم مركزاً ثقافياً كبيراً، ويبلغ عدد الدارسين في الجامعة قرابة 40 ألف دارس، وتخرج 80 ألف خريج من الجامعة منهم 10 آلاف عالم دين. ولا نغفل جهود أبناء كيرالا المقيمين في الإمارات والمواطنين الإماراتيين في دعم جهود الجامعة والتوسع في المنشآت لديها، المعنية بتدريس العلوم الشرعية، ناصحاً شباب المسلمين بالحرص على تعلم القرآن مع الحديث على منهج السلف الصالح.

نواة الجامعة
وقال: «إن بداية الجامعة كانت عبارة عن دار أيتام بحوالى 25 يتيماً والحمد لله نمت ووصلت إلى ما وصلت إليه، حيث يمثل 75% من الدارسين من الفقراء والمساكين، الذين تقدم لهم الجامعة كافة متطلباتهم مجانا. ولفت إلى أن حاكم ولاية كشمير استعان بالجامعة لتعليم أبناء كشمير الوسطية والاعتدال والتعاون والتعايش السلمي والبعد عن التطرف والإرهاب. ورغم بعد المسافة التي تصل إلى 4 آلاف كيلومتر، فقد تم تعليم 300 من أبناء كشمير، وصار من بينهم أطباء وعلماء ومهندسون، وهناك منهم من يعمل داخل الإمارات. وأشار إلى أن الهلال الأحمر أسهم في بناء سكن خاص لطلبة كشمير في كيرالا ومدرسة في ولاية كشمير الهند، وسميت المدينة السكنية باسم دار الإمارات السكنية لأبناء كشمير.

تعليم البنات
وتولي الجامعة اهتماماً خاصاً بتعليم البنات، وقد اهتمت حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، مساعد سمو رئيس الهيئة للشؤون النسائية، ببناء دار لليتيمات في كيرالا حيث تكفّلت ببناء المبنى، الذي يتسع لنحو 300 من الفتيات، وهناك دورة (زهرة القرآن) لتعليم الفتيات القرآن الكريم لسن 3 سنوات وحتى 6 سنوات يتم خلالها قراءة القرآن وحفظ جزء من القرآن، وتعلم الإنجليزية والعربية واللغة المحلية كتابة وقراءة. وفي ختام حواره قال إن أبناء الهند يكنون كل تقدير لزايد الخير، وأنه ما من لبنة في منزل أحد من الهنود، ولا في مسجد من المساجد، إلا وللإمارات فيها حظ ملحوظ في التأسيس والبناء للإمارات، لذا فإن الشيخ زايد حي في قلوب ملايين البشر بالهند، وليس غريباً أن تحفر شخصيته، رحمه الله، في ذاكرة الإماراتيين وجيرانهم من المسلمين وغير المسلمين.

بين الأزهر والجامعة الهندية
جدير بالذكر أن جمعية أهل السنة والجماعة تضم 40 عالماً من مختلف أرجاء الهند يتم اختيارهم بالانتخاب، وأن هناك اتفاقية بين الأزهر والجامعة يتم بموجبها معادلة شهادات الطلاب، ويمكن للخريجين إكمال دراساتهم العليا الماجستير والدكتوراه وغير ذلك، وهناك العشرات حالياً يدرسون على نفقة الأزهر.