صحيفة الاتحاد

الإمارات

انطلاق «شوط البيرق» وسط منافسة قوية بين أشهر مزايين الإبل بمهرجان الظفرة

إيهاب الرفاعي ( منطقة الظفرة )

تنطلق اليوم منافسات أكبر وأشهر شوط في مزاينة الظفرة للإبل «شوط البيرق»، الشوط الأهم والأكثر إثارة ووزناً بالنسبة للمشاركين، حيث يستعد كبار الملاك للدفع بأجود ما جادت به الأصايل والمجاهيم إلى شبوك المزاينة، خصوصاً في هذا العام الذي شهد مشاركات كبيرة وواسعة بعد قرار اللجنة العليا المنظمة لمهرجان الظفرة لمزاينة الإبل بتعديل مواعيد المنافسات وإقامة شوط البيرق في منتصف المهرجان لإعطاء مزيد من المتعة والإثارة لجميع المشاركين والزوار بدلاً من إقامتها في نهاية المهرجان، مما كان يحرم البعض من متعة الاستمتاع بأقوى أشواط المهرجان، شوط المليون درهم.
وحرص عدد كبير من أشهر ملاك الإبل على تدعيم إبلهم بمجموعة من النوق المتميزة خلال المهرجان، وقبل انطلاق المنافسة، وبعقد صفقات شرائية هذا الشوط، الذي يعتبره المشاركون أكبر جائزة للإبل. إذ إنه ساهم في رفع قيمة الإبل المتميزة في الخليج العربي.
وخلال الأيام الماضية نشطت حركة كبيرة لبيع الإبل وشرائها من قبل كبار ملاك الإبل الراغبين في خوض منافسات شوط البيرق، حيث فرضت السرية نفسها خلال الأيام الماضية على صفقات كبار ملاك الإبل الراغبين في خوض المنافسات.

معايير عرش مزايين الإبل
ويتوجب على كل مُشارك أن يُقدّم أفضل وأجمل 50 ناقة لديه لدخول حلبة التنافس في معايير الجَمال مع 50 ناقة مماثلة من بقية المشاركين، ويصعب التكهن بنتائج شوطي البيرق، أو الأسماء المرشحة للحصول عليه، في ظل منافسات قوية يتوقع أن تكون شديدة وشائقة ومثيرة، حيث ستتنافس للحصول على البيرق أسماء معروفة بأهميتها في مجال المزاينات.
وتوقفت التصريحات العلنية من الملاك عن عمليات الشراء التي تتم عادة قبل بدء المنافسة بأيام قليلة، تمهيداً لمفاجأة المنافسين والجمهور بالإبل المشاركة، والتي يحرص كل مالك على أن يكون القطيع المكون من 50 ناقة من أجمل مزايين الإبل في منطقة الخليج بهدف التربع على عرش مزايين الإبل بعد حمل بيرق الظفرة في فئتي المحليات والمجاهيم.

أهم أشواط الخليج العربي
أكّد محمد بن عاضد المهيري، مدير «مزاينة الإبل» في المهرجان، أن شوط البيرق يعتبر من أكبر الأشواط في منطقة الخليج العربي، ويسعى إليه كبار الملاك وعشاق مزايين الإبل، حيث تكون النتائج ترجمة لجهود عام كامل من الاستعدادات المكثفة التي يبدأها عادةً الراغبون في خوض منافسات البيرق ومن يحلم بحمله عقب المهرجان مباشرة، تمهيداً للمنافسة في النسخة التالية من المهرجان لمن لم يحالفهم الحظ، لذا كان من الطبيعي أن يحرص كل مشارك في هذا الشوط على تكثيف استعداداته قبل أيام من انطلاق المنافسة مع فرض بعض السرية على عمليات البيع والشراء التي يقوم بها بعضهم من أجل تدعيم إبلهم بما هو متميز منها. وأضاف المهيري:«إن إدارة المهرجان تعمل باستمرار على وضع ضوابط ومعايير دقيقة لفعاليات الحدث لتقديمها للمتلقي بكل احترافية. حيث يشكّل الإتقان في العمل القاعدة الأولى والأساسية في نجاح أي مشروع تراثي تفاعلي»، مؤكداً سعي الإدارة نحو اختيار لجان التحكيم من الخبراء في هذا المجال، مشيراً إلى أنهم استكملوا تشكيل اللجان التي ستشرف على مسابقات المهرجان، وبالأخص المسابقة الرئيسية.
وأوضح المهيري أن لجان التحكيم لا تقوم بمهامها قبل أن تؤدي القسم على كتاب الله أمام الجمهور، مشيراً إلى أن اللجان هي لجان التسنين والتشبيه، وتتمثل مهمة الأولى بتسنين جميع الأعمار المشاركة، وفيما تقوم الثانية بتشبيه جميع الإبل المهجنة واستبعادها، ولجنة الفرز وتقوم بفرز الهجن المرشحة.

بدء منافسات مسابقة الحلاب
ويستعد اليوم ملاك الإبل الحلوب للمشاركة في مسابقة الحلوب التي تشهد عادة منافسة قوية من ملاك الإبل في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تنطلق اليوم «منافسات مسابقة الحلاب التي تقام لمدة 4 أيام على هامش فعاليات الدورة 11 من مهرجان الظفرة. وتبدأ فعاليات مسابقة الحلاب في الـ7 من صباح غدٍ بموقع المهرجان لاختيار أكبر وزن للحليب من الإبل المشاركة في المسابقة. ويفرض المشاركون في المسابقة مزيداً من السرية حول تجهيزاتهم واستعداداتهم لخوض المنافسة، التي تشهد إقبالاً كبيراً، لرغبة كل متسابق في تحقيق فوز كاسح على بقية منافسيه، لتحقق بذلك ناقته أعلى سعر في بورصة مبيعات النوق الحلابة. وساهمت مسابقة الحلاب التي انطلقت على هامش المهرجان بشكل كبير في زيادة مبيعات الإبل الحلوب، وأيضاً في تزايد اهتمام ملاك الإبل بها واتباع التعليمات والإرشادات الصحية والغذائية التي تسهم في زيادة نسبة الحليب لدى النوق. وساهمت شروط المسابقة الخاصة بضرورة نظافة النوق المشاركة وخلوها من الأمراض في الاهتمام الصحي المتزايد بالإبل ونظافتها لضمان مشاركتها في المسابقة، وهو أحد الأهداف التي عمدت إليها اللجنة المنظمة.
وتعتمد آلية عمل لجان التحكيم على حضور المتسابقين في الصباح وقيام كل مالك ناقة بحلبها ثم قيام لجان التحكيم بوزن إنتاج كل ناقة بحضور مالكها. وعقب الانتهاء من فرز الأوزان كافة يتم اختيار الفائزين بالمراكز الـ 15 أو 10 الأولى، وإجراء التصفيات النهائية بينهم صباح اليوم التالي، لتحديد المراكز الأولى في كل فئة والتأكد من مطابقة الناقة للشروط كافة، التي وضعتها لجنة المهرجان.

مسابقات السوق الشعبي
جذبت المسابقات المتنوعة التي يتم تقديمها داخل السوق الشعبي جمهوراً كبيراً من المشاركين والزوار من مختلف دول العالم. وفي منافسة الشعر المقامة ضمن فعاليات السوق الشعبي انتهت جولة اليوم الثالث لمسابقة الشعر والشلة بتأهل كل من الشاعر عامر العايذي والشاعر محمد فرج، وشاعر الشلة صالح علي البلوشي، إذا تنافس المتأهلون مع الشعراء عبدالهادي بن حمد المري وعوض مبارك محمد وشاعر الشلة نهيان مبارك المنصوري. وفي مسابقة التمور، أعلنت لجنة تحكيم مسابقة التمور عن فوز المتسابق محمد أحمد المنصوري بالمركز الأول، وأحمد مكتوم فندي المزروعي بالثاني، وسعيد سالم المنصوري الثالث، وحمدة مبارك المرر الرابع، أما الخامس، فكانت حمامة سلطان القبيسي. كما انطلقت مسابقة خلط العطور للسيدات في السوق التراثي بمهرجان الظفرة لمزاينة الإبل 2017، بمشاركة كل من مريم عبدالله المازمي، عايشة ربيع المزروعي، زهرة سعيد سالم، خديجة صالح، مريم راشد القبيسي.

التخلص من النفايات
تقوم «تدوير» (مركز إدارة النفايات - أبوظبي) بتقديم خدمات مهمة ولافتة في الدورة الحالية من مهرجان الظفرة كونها الراعي والشريك الاستراتيجي، وتوزعت المهام التي تضطلع بها «تدوير» على مراحل مهمة قبل أثناء وبعد انتهاء الدورة الحالية من المهرجان من أجل الحفاظ على المظهر الجمالي والصحي بشكل المدينة بوجه عام، ولمنطقة المهرجان على وجه الخصوص. وتعمل «تدوير» على مكافحة آفات الصحة العامة مثل الذباب والبعوض والنمل، وكذلك الحيوانات السائبة، وتوفير معدات ومواد آمنة للحد من الآفات داخل المهرجان، كي يتمتع الزوار والعارضون والمشاركون بأجواء مثالية صحية محفزة. ووفق الخطة التي وضعتها تدوير، تم توزيع عمال التنظيف على مختلف أرجاء موقع المهرجان، بداية من المنصة الرئيسة والسوق الشعبي بكل أجنحته، وجميع أرجاء المهرجان والطرق المؤدية إليه من الشوارع الرئيسة والفرعية. وقال المهندس سعيد المحيربي المدير العام بالإنابة:«إن «تدوير» تحرص على أن تكون راعياً وشريكاً رئيساً واستراتيجياً للمهرجان في كل دوراته، إذ تعمل على توفير بيئة صحية آمنة تضفي على المهرجان لمسة جمالية وأكد المحيربي أن «تدوير» خصصت الكثير من الأفراد والآليات والمعدات كي تؤدي مهامها على أكمل وجه طوال فترة المهرجان وبعدها، حيث يضم فريق العمل أكثر من 130 فرداً.