الاتحاد

عربي ودولي

11 ألف قتيل وجريح في أفغانستان 2016

قوات الأمن الأفغانية تحقق في تفجير لغم في كابول في ديسمبر الماضي (أ ب)

قوات الأمن الأفغانية تحقق في تفجير لغم في كابول في ديسمبر الماضي (أ ب)

كابول (أ ف ب)

شهد عام 2016 سقوط أكبر عدد من المدنيين بين قتيل وجريح في افغانستان منذ أن بدأت الأمم المتحدة إحصاء هؤلاء الضحايا عام 2009.
وأورد التقرير الثامن لبعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان أمس أن 11 ألفاً و418 مدنياً سقطوا بين قتيل وجريح، بينهم 4498 قتلوا و7920 جرحوا عام 2016، ثلثهم من الأطفال (أكثر من 3500 بزيادة نسبتها 24 في المئة).
وللمقارنة، كانت أول حصيلة من هذا النوع نشرتها الأمم المتحدة تتحدث عن أقل من ستة آلاف شخص في 2009. ومع ارتفاع هذه الأعداد باستمرار، بلغ عدد القتلى المدنيين 24 ألفاً و841 أفغانياً وجرح 45 ألفاً و347 آخرون منذ تلك السنة.
وقال الممثل الخاص للأمين العام تاداميشي ياماموتو: «إن هذا التقرير يكشف الواقع القاسي للنزاع بالنسبة للرجال والنساء والأطفال الأفغان الذين يعانون بلا توقف سنة بعد سنة». ودعا «كل الأطراف» إلى «اتخاذ إجراءات عملية فورية لحماية» المدنيين.
وصرح ياماموتو «أوقفوا القتال في المناطق المأهولة والأماكن المدنية مثل المدارس والمستشفيات والمساجد».
وبما أن النزاع امتد إلى الولايات الـ34 في البلاد، صرحت مديرة الحقوق الإنسانية في البعثة دانيال بيل أن البعثة «سجلت عدداً قياسياً من الضحايا في المعارك البرية والهجمات الانتحارية والمتفجرات المتروكة، وكذلك أسوأ حصيلة لضحايا العمليات الجوية منذ 2009». وأوضحت البعثة أن القوات الأفغانية مسؤولة عن «43 بالمئة من هؤلاء الضحايا».
وبما أن استراتيجية الحكومة الأفغانية وحلفائها الغربيين تقضي بمنع المتمردين من الاستيلاء على عاصمة أي ولاية، تكثفت المعارك في محيط مراكز المدن في مناطق سكنية.
وأسفرت الضربات التي تشنها القوات الأفغانية وحلفاؤها الأميركيون عن 590 ضحية مدنية، بينهم 250 قتيلًا، أي ضعف عدد الضحايا في 2015.
واعترفت القوات الأميركية الشهر الماضي بأنها تسببت في سقوط «33 قتيلاً و27 جريحاً» في غارات شنتها في إطار «الدفاع عن النفس» على حد قولها، في الثالث من نوفمبر في قرية بوز قندهاري بالقرب من قندوز.
أما الأمم المتحدة فتتحدث عن «32 قتيلاً، بينهم عشرون طفلاً وست نساء، و36 جريحاً، بينهم 14 طفلاً وتسع نساء». ونقلت عن شاهد قوله: «سمعت دوي انفجار رهيب وفتحت فجوة في سقف غرفتي. كانت شقيقة زوجتي تصرخ وعندما اقتربت منها وجدت أنها تنزف ثم ماتت. ابنتها فقدت ساقيها».
وشدد التقرير على أن «الشهود قالوا إنهم سمعوا الضربات طوال الليل ما منع القرويين من الذهاب لجلب فرق الإنقاذ».
وتنسب الأمم المتحدة سقوط الجزء الأكبر من الضحايا المدنيين (61 بالمئة) إلى «العناصر المعادية للحكومة»، وخصوصاً مقاتلي طالبان، وكذلك تنظيم «داعش» الذي ارتفعت حصيلة ضحايا هجمات «عشرة أضعاف» خلال عام.
وقتل «داعش» 206 مدنيين وجرح 690 آخرين في هجمات استهدفت الأقلية الشيعية في كابول. وتتحدث الأمم المتحدة عن إمكانية اعتبار ذلك «جرائم ضد الإنسانية» بسبب الطابع المذهبي للهجمات.

اقرأ أيضا

الإمارات والسعودية تقدمان مساعدات بقيمة 3 مليارات دولار للسودان