الاتحاد

عربي ودولي

زوليك: لا تطبيع مع الخرطوم بدون حل مشكلة دارفور


أستئناف مفاوضات أبوجا حول الاقليم في مايو
أديس أبابا - خاص الاتحاد:
أكد نائب وزير الخارجية الأميركى روبرت زوليك ان تطبيع بلاده لعلاقاتها مع السودان رهن بما تسفر عنه عملية السلام الشامل فى السودان خاصة مشكلة ولايات دارفور الكبرى بغرب السودان وبقية أجزاء البلاد وبحث خلال اجتماعه مع جون جرنق زعيم الحركة الشعبية لتحريرالسودان في رومبيك، اخر التطورات فى البلاد وخاصة اتفاقية السلام التى وقعتها الحركة مع حكومة الخرطوم· وقال فى تصريحات له أمس الأول بالخرطوم ان الرئيس الأميركى بوش طلب منه الوقوف على الأوضاع فى السودان وبحث السبل الكفيلة بتقديم الدعم لاتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة والحركة· واوضح ان بلاده ومعها اخرون لم يكشف عنهم يرغبون فى رعاية عملية السلام بولايات دارفور والوقوف جنبا الى جنب مع الاتحاد الافريقى لتقديم الدعم اللوجستى حتى تؤدى مهامها على الوجه الاكمل·وكان نائب وزير الخارجية الأميركى قد وصل الخرطوم أمس الأول فى زيارة للسودان عقب مؤتمر المانحين الذى عقد بالعاصمة النرويجية حيث التقى زوليك بكل من على عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السودانى واسماعيل· وقال القائم بأعمال سفارة السودان بواشنطن ان اللقاءين بحثا قضية دارفور بشكل دقيق ومفصل واتفق الجانبان على استمرار التعاون بينهما لحل القضية مشيرا الى ان الحكومة السودانية سلمت المسؤول الأميركى حزمة من المقترحات بشأن مشكلة دارفور كما شددت الحكومة السودانية على ضرورة التزام حركتى التمرد بدارفور بوقف اطلاق النار والعودة الى طاولة المفاوضات· واضاف ان نائب وزير الخارجية الأميركى نصح الحكومة السودانية بالتعاون مع قرار مجلس الأمن الدولى 1593 وتحسين الأوضاع على الارض والبدء فى تنفيذ اتفاقية السلام التى وقعت مع الحركة الشعبية واكمال تشكيل حكومة وطنية حتى ينعكس ذلك على سياسة السودان امام المجتمع الدولي·
ووصل زوليك أمس الى جنوب السودان ليلتقي قرنق في مدينة رومبيك في اطار سعيه لتكثيف الجهود الدبلوماسية لتعزيز السلام في جنوب السودان· وعلى الفور بدأ محادثات مع قرنق لحثه على تسريع اتفاق السلام وذكر راديو 'سوا' ان زوليك حث زعيم الحركة الشعبية على تسريع تنفيذ اتفاقية السلام التى انهت الحرب الاهلية كما طالب باحلال السلام فى دارفور·وكان زوليك قد التقى أمس الأول مع زعماء منظمات مدنية في دارفور اعطوا صورة اليمة عن الموقف في الاقليم· وقال محمود مصطفى المكي وهو مسؤول قبلي رفيع 'دارفور كلها معسكر سجن لعدم توفر الأمن وانتشار المجاعة·' وقال آدم ماديبو آدم مسؤول الشؤون الخارجية في حزب الامة أكبر الاحزاب السياسية ان السلطات بوسعها كبح جماح الميليشيات التي تقف وراء الانتهاكات والقتل في دارفور لكنها 'لا تريد'· بعدها سافر المسؤول الأميركي لاقليم دارفور المنكوب حيث تفقد معسكر ابو شوك قرب بلدة الفاشر بعد ان استمع الى تقارير منظمات غير حكومية تعمل في دارفور· وطالب زوليك بزيادة حجم قوات الاتحاد الافريقي من 2000 الى 7500 ويسعى لاقناع حلف شمال الاطلسي او بعض الدول الاعضاء فيه بالمساهمة في خدمات اساسية مثل النقل· واستطرد زوليك قائلا 'هناك امكانية لتعزيز الظروف الامنية مجددا في دارفور لكن كل تركيزي الان هو الوفاء بالاحتياجات الانسانية على المدى القريب مع اقترابنا من موسم الامطار·'
واضاف 'هناك حاجة ملحة لايصال مزيد من المؤن الغذائية الى المعسكرات' وذكر ان المسؤولين السودانيين وافقوا على تسريع اجراءات حصول موظفي الاغاثة على تأشيرات دخول حتى يستطيعوا التعامل مع الازمة· وقال أمس الأول ان السودان ربما لا يكون لديه سيطرة تامة على الميليشيات المسؤولة عن الفظائع التي وقعت في دارفور لكن يتعين عليه ان يفعل المزيد لوقف العنف هناك·
أعلنت مفوضية الاتحاد الأفريقي أمس أن مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية وحركتي المتمردين في إقليم دارفور بغرب السودان ستستأنف خلال النصف الأول من الشهر القادم في العاصمة النيجيرية ابوجا وبإشراف مباشر من الرئيس اوليسجون اوباسانجو، وكشفت المفوضية في ذات الوقت عن سعيها لمضاعفة قواتها في الإقليم للمحافظة على اتفاق وقف إطلاق النار· وأوضح سعيد جينيت مسؤول الأمن والسلام في الاتحاد الأفريقي في تصريحات لـ'الاتحاد' إن المفوضية أجرت في الأيام الماضية مشاورات مكثفة مع الحكومة السودانية وقادة حركتي التمرد (تحرير السودان والعدل والمساواة) وان هذه المشاورات تكللت بالاتفاق على استئناف المفاوضات خلال النصف الأول من الشهر القادم وأكد جينيت إن جميع الأطراف المتنازعة وافقت على استئناف المفاوضات دون شروط·

اقرأ أيضا

الحريري يتفق مع شركائه في الحكومة على حزمة إصلاحات