الاتحاد

الإمارات

المرأة الإماراتية تاريخ من المشاركة في التنمية وصناعة التاريخ

مشاركة فاعلة للمرأة الإماراتية في أعمال المنتدى (من المصدر)

مشاركة فاعلة للمرأة الإماراتية في أعمال المنتدى (من المصدر)

سامي عبدالرؤوف (دبي)

شهد منتدى المرأة العالمي بدبي، عرضاً مصوراً لنجاحات المرأة الإماراتية في مختلف المجالات سلماً وحرباً براً وبحراً وجواً، وما حققته من نجاحات في العمل والرياضة ومختلف مجالات الحياة.
وحاز الفيلم الوثائقي، الذي يروي مسيرة وتطور دور المرأة الإماراتية، إعجاب وفود الدول المشاركة وجمهور الحضور لفعاليات المنتدى.
«الاتحاد» بدورها ترصد دور المرأة الإماراتية في تحقيق التنمية والمشاركة في بناء نهضة وتقدم المجتمع، على مدار عدة عقود.

الإماراتية أولاً
حققت دولة الإمارات الكثير من النجاحات، التي جعلتها واحدة من الدول الرائدة في مجال مشاركة المرأة في إحداث التنمية وبناء التقدم والازدهار للدولة، حيث استطاعت الحكومة مع بنات الوطن أن تقدم نموذجاً فريداً في الاستفادة من قدرات جميع أفراد المجتمع من جهة، وإظهار القدرات الفائقة التي تتمتع بها المرأة من جهة أخرى.
وتؤكد قيادة دولة الإمارات، أن تعليم المرأة مفتاح تقدمها وتطورها وتأهلها لجميع الأدوار العملية والأسرية، ودخولها جميع أبواب سوق العمل، وقد عزز التعليم مكانة المرأة الاجتماعية ودورها في الأسرة وفي الحياة العامة والسياسية، ومكنها من اتباع أساليب تربوية حديثة تجاه أبنائها.
وبذلت دولة الإمارات جهوداً مضاعفة للتعليم، واعتبرت الاستثمار في الإنسان من أولويات أهداف التنمية ومحور السياسات التعليمية، فتعليم المرأة في الإمارات لا يقتصر على الفتيات في سن الدراسة، ولكنّ هناك جهوداً تبذل لتعليم الكبار من الإناث ممن فاتهن قطار التعليم.
وتعمل الحكومة على تعزيز دور المرأة في شغل الوظائف؛ لأن ذلك يؤدي دوراً مهماً في تحديد مكانة المرأة في الأسرة وفي اتخاذ القرارات الخاصة بها، وقد فتحت الدولة جميع الأبواب أمام المرأة لتختار العمل المناسب لها، حيث بلغت نسبة الإناث المواطنات العاملات في الدوائر الحكومية الاتحادية 54% للإناث، مقابل 46% للذكور، وتشغل المرأة جميع الوظائف سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، فهي تشغل وظيفة مدير عام، ومدير تنفيذي في وزارة، ومديرة إدارة في الكثير من الوزارات والدوائر وشركات القطاع الخاص.
كما أن المرأة الإماراتية تستحوذ حالياً على 47% من الوظائف القيادية والإشرافية في الحكومة الاتحادية، وتشغل أكثر من 53% من الدرجات الوظيفية الأخرى.

مشاركة القرار
وحول مشاركة المرأة في مراكز اتخاذ القرار، فقد خطت المرأة في الإمارات خطوات جدية وفاعلة في المشاركة في جميع الأنشطة الاجتماعية والسياسية في الإمارات، حيث يرأس المجلس الوطني الاتحادي، واحدة من بنات الوطن، لتكون دولة الإمارات أول دولة عربية تحقق هذا الإنجاز بشغل المرأة هذا المنصب الرفيع.
تشارك المرأة في المجلس الوطني الاتحادي وممثلة بثماني وزيرات، وتشارك المرأة في المجالس الاستشارية في الإمارات كافة، وترسم هذه المجالس السياسات المحلية في الإمارات وتراقب أداءها، وتشكل عضوية المرأة في مجالس إدارة غرف التجارة والصناعة، وهي مجالس منتخبة في أغلب الإمارات.
وتشغل المرأة في مجالس إدارة الجمعيات ذات النفع العام، منصب رئيسة لمجلس الإدارة ونائبة لرئيس المجلس في عدد من الجمعيات، ومجالس إدارة الجمعيات منتخبة من الجمعيات العمومية، وللمرأة جمعياتها الخاصة هناك 10 جمعيات نسائية تنضوي تحت مظلة الاتحاد النسائي العام، وكان لتلك الجمعيات وللاتحاد النسائي دور بارز في قيادة مسيرة المرأة والنهوض بها وتأهيلها.
كما أن للمرأة مجالسها الخاصة لسيدات الأعمال في جميع إمارات الدولة، ولتلك المجالس مؤتمراتها السنوية ومجالس إدارتها المنتخبة، كما احتلت المرأة منصب قاضية في محاكم الإمارات، بالإضافة إلى شغلها منصب نائب عام، ومأذونه شرعية، وأصبح هناك سفيرات، بعد أن كان عمل المرأة الدبلوماسي محصوراً في ديوان وزارة الخارجية وأقسام السفارات.

مؤسسات داعمة
وتعمل المؤسسات والمراكز في الإمارات، على دعم المرأة ودورها في الأسرة وتأهيلها وتمكينها اجتماعياً واقتصادياً ويزيد عددها على المائة مؤسسة منها الاتحاد النسائي العام، والجمعيات النسائية وعددها 10 جمعيات، ومؤسسة التنمية الأسرية في أبوظبي ومؤسسة تنمية المرأة في دبي والمجلس الأعلى للأسرة في الشارقة، بالإضافة إلى مراكز التنمية الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية وعددها 10مراكز، ومراكز إيواء النساء والأطفال التابعة لهيئة الهلال الأحمر ومركز تأهيل المرأة والطفل من العنف الأسري في أبوظبي ومراكز الدعم الاجتماعي بوزارة الداخلية ومراكز الإصلاح والإرشاد الأسري في المحاكم ومراكز التنمية الأسرية بحكومة الشارقة ومؤسسة دبي الخيرية لرعاية النساء والأطفال.
ويعتبر توفير السكن للأسرة من أولويات حكومة الإمارات لأهميته في تحقيق الاستقرار للأسرة وتخفيف الأعباء المعيشية عنها، وتتولى توفير السكن عدة جهات حكومية.
واضطلعت برامج الأسر المنتجة، بدور مهم في تأهيل المرأة وتدريبها على بعض الحرف والصناعات التي توفر لها موارد مالية ثابتة تعينها على الارتقاء بالمستوى المعيشي لأسرتها.
وتقدم الدولة للمرأة التدريب والتأهيل والمواد الأولية وتسويق المنتجات في منافذ للبيع متعددة في مراكز التسوق، والمطارات وبعض الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة، أو المعارض الموسمية، وتشجيع الدولة القطاع الخاص والأهلي على دعم برامج الأسر المنتجة من خلال تعزيز المسؤولية الاجتماعية.

اقرأ أيضا

سعيد بن طحنون يشهد احتفالات النادي المصري بالعيد الوطني