الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
أعضاء في «الوطني» يقضون «العطلة التشريعية» بين رصد القضايا والأوقات العائلية
أعضاء في «الوطني» يقضون «العطلة التشريعية» بين رصد القضايا والأوقات العائلية
18 أغسطس 2013 00:02

أكد أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي أن توقف دور الانعقاد للمجلس بين مطلع يوليو وحتى منتصف أكتوبر من كل عام “فرصة” لملء الحقائب البرلمانية بالقضايا استعداداً لدور الانعقاد المقبل، والتواصل مع مختلف فئات المجتمع لملامسة احتياجاتهم، في حين رأى آخرون أن فترة التوقف الإلزامي لجلسات المجلس “عطلة وفترة للراحة والالتفات للعائلة والمسؤوليات الخاصة”، معتبرين أن مواصلة العمل فيها يعد تطوعاً واجتهاداً من العضو، ولا يمكن تعميمه على جميع الأعضاء، رافضين في الوقت ذاته اعتبار موقفهم تخاذلاً أو تقصيراً. وعلى الرغم من التوقف الإجباري لجلسات المجلس الوطني الاتحادي بعد فض جلسات دور الانعقاد الأخير، إلا أن أعضاء في المجلس أكدوا لـ “الاتحاد” عدم توقف مساعيهم في رصد ومتابعة القضايا والإشكاليات المجتمعية. وأشاروا إلى نيتهم تبني عدد من تلك القضايا المرصودة في دور الانعقاد القادم، خصوصاً تلك التي تمس شريحة عريضة من المجتمع. وعلى النقيض من ذلك، رفض أعضاء مبدأ العمل في فترة توقف جلسات المجلس، معتبرين أن قرار العمل في فترة الإجازة “تصرف فردي”، مبدين خشيتهم من انعكاس العمل الدائم على الجوانب الأسرية والنفسية للأعضاء. وأكدوا ضرورة الاستفادة من فترة التوقف في الاهتمام بالقضايا الشخصية والأسرية التي كانت قد أهملت في فترات سابقة بحكم ازدحام الملفات والمسؤوليات. لا توقف واعتبر العضو عبدالعزيز الزعابي أن توقف دور الانعقاد لا يعني انتهاء العلاقة بين العضو والمجتمع، مؤكداً أن عدداً من القضايا ذات الطبيعة الفردية تعالج بأكثر من طريقة ويمكن أن تصل إلى تدخل العضو بصفته الشخصية لا الرسمية في التواصل مع المديرين التنفيذيين ومديري العموم وحتى الوزراء في بعض الأحيان في محاولة لحل وتذليل العقبات التي يواجهها أفراد المجتمع. وأكد الزعابي أن حل الإشكاليات هي الجزء الأهم في عمل عضو المجلس، مؤكداً شكره وتقديره للتجاوب الذي يبديه عدد من الوزراء ووكلائهم، وتجاوبهم السريع في الرد على استفسارات وتساؤلات الأعضاء. وأوضح الزعابي أن الأعضاء ليسوا في إجازة، مؤكداً أن عمل لجان المجلس غير مقيد ويمكن أن تجتمع اللجان بشكل اعتيادي إذا استدعى الأمر. كما أن أمانة المجلس مستمرة في تأدية مهامها بشكل شبه عادي وبالتالي فإن أغلب أعمال المجلس متاحة، باستثناء الجلسات. قادتنا قدوتنا وقال العضو سلطان السماحي إنه يفضل مبدأ استمرارية التواصل بين العضو والمجتمع، موضحاً أن تركيبة المجتمع الإماراتي وكثرة الزيارات واللقاءات والتجمعات تتيح الوقوف أمام مستجدات حياتية جديدة للمواطنين. وأضاف أن عضوية المجلس تحتم علينا الاستمرار في التواصل واستقبال ملاحظات الأعضاء حتى في الإجازات الرسمية. وحول الآلية المتبعة في التعاطي مع تلك الإشكاليات في ظل عدم توفر الأدوات البرلمانية، قال السماحي: “نحن في الإمارات لسنا بحاجة لكل تلك الأدوات في كل الأوقات”، مشيراً إلى أن أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الاتحاد يعتبرون القدوة في هذا المجال، بتواصلهم مع مختلف الفعاليات المجتمعية عبر المجالس والدواوين. من جهته، أشار العضو سالم بالركاض العامري إلى أن فترة عمل العضو المؤقتة تحتم تواصل العمل في الأربع سنوات دون توقف، معتبراً أن توقف دور الانعقاد تعد فرصة سانحة لمراجعة وتقييم دور العضو خلال الفترة السابقة تمهيداً لوضع خطط عمل جديدة. وحول مدى تأثير تواصل المواطنين المباشر أو عبر الاتصالات الهاتفية مع الأعضاء في تعكير صفو الإجازة، لم يبد العامري تذمره من تلك الاتصالات، مؤكداً أن أغلب الأعضاء يرحبون بتواصل أفراد المجتمع معه في كل الأوقات، معلقاً: “انفصال العضو عن المجتمع يعني فشله بكل تأكيد”. أعضاء منتخبون ورأى العضو رشاد بوخش أن وصول الأعضاء بالانتخاب للمجلس يفرض عليهم احترام منتخبيهم والعمل على سماع وجهات نظرهم ونقل ملاحظاتهم لجهات الاختصاص، وقال “كل من انتخبني له حق علّي”. وأشار إلى أنه يرى أن الجمع بين استمرارية التواصل والتمتع بالإجازة هو الحل الأنسب، مؤكداً أن الميل لأحد الجانبين على حساب الآخر لن يكون موفقاً. وأوضح أن الأعضاء يستغلون فترة التوقف الإلزامية في تقييم عملهم في لجان المجلس والانتقال بينها، لاكتساب خبرات إضافية. عطلة قانونية أما العضو أحمد الزعابي، فاعتبر أن الإجازة التي يمر بها المجلس دستورية وواضحة، وليست بحاجة لتفسير وهي عطلة رسمية مقررة قانوناً، مشيراً إلى أن التوقف في إجازة قصيرة والعودة بعد ذلك بحضور أكثر تأثيراً وعمقاً. التزامات مستمرة من جهتها، أكدت العضوة شيخة علي العويس أن حصول العضو أو الموظف في أي قطاع أو مهنة على العطلة أمر ضروري ومهم، مؤكدة أن فترة التوقف تعد فرصة للراحة ولها تأثير مباشر على حجم العطاء بعد العودة. ولفتت إلى أنها تعارض الإجازات الطويلة، كونها “تفقدنا التواصل والحميمية مع العمل”، مشيرة إلى أن أغلب الأعضاء مرتبطون بالتزامات المجلس من اجتماعات خارجية ومشاركات اجتماعية، إضافة إلى أعمالهم في اللجان الداخلية للمجلس. اللائحة الداخلية: دور انعقاد عادي سنوي لايقل عن ستة شهور نصت اللائحة الداخلية للمجلس على دور إنعقاد عادي سنوي لايقل عن ستة شهور يبدأ في الأسبوع الثالث من شهر نوفمبر من كل عام، ويعقد المجلس دوره العادي بناء على دعوة تصدر بمرسوم من رئيس الاتحاد بموافقة مجلس الوزراء. ويدعى المجلس بمرسوم من رئيس الاتحاد لاجتماع غير عادي اذا دعت الحاجة الى ذلك . ولا يجوز للمجلس في دور الانعقاد غير العادي أن ينظر في غير الأمور التي دعي من أجلها، كما يصدر بفض أدوار الانعقاد العادية وغير العادية مرسوم من رئيس الاتحاد، على أن كل اجتماع يعقده المجلس في غير الزمان والمكان المقررين لاجتماعه يكون باطلا وتبطل القرارات التي تصدر فيه. ويجوز بمرسوم يصدره رئيس الاتحاد بموافقة مجلس الوزراء تأجيل اجتمـاعات المجلس لمدة لاتجاوز شهرا واحدا، ولايتكرر التـأجيل في دور الانعقاد الواحـد الا بمـوافقة المجلس ولمدة واحدة، ولاتحسـب فتـرة التأجيل ضمن مدة الدورة العادية للمجلس . ويعقد المجلس جلسة عادية في يومي الثلاثاء والأربعاء من كل أسبوعين مالم يقرر المجلس غير ذلك أو لم تكن هناك أعمال تقتضي الاجتماع .

المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©