إيهاب الرفاعي (منطقة الظفرة)

يستقبل مهرجان ليوا الدولي، زواره بباقة من الفعاليات المميزة وسط أجواء شتوية تجذب عشاق الأصالة ومحبي التراث، من 26 ديسمبر الجاري حتى 10 يناير المقبل، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة.
وعلى مدى 4 أيام متتالية، تحول المهرجان إلى كرنفال يحتفي بالتراث الإماراتي، ويؤكد أهمية أن يسهم كل إماراتي في التعريف بهذا التراث عالمياً، وضرورة نقل هذا الإرث إلى الأجيال القادمة، كما أصبح واجهة تعريفية بثقافة منطقة الظفرة للزوار من خارج الدولة الذين يتوافدون بشكل متزايد للاطلاع على هذه الفعاليات التراثية المتميزة، كما انتشرت التجمعات الشبابية من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي للتواصل ونقل الخبرات والتجارب فيما بينهم على رمال صحراء ليوا الساحرة.

قرية ليوا
وجسدت قرية ليوا التراثية المقامة في تل مرعب، الإبداع والتميز في استعراض مفردات الموروث الإماراتي، عبر المشغولات اليدوية والأعمال التراثية التي تبهر الزوار والجمهور الكبير الذي يحرص على زيارة أرجائه.
وبمجرد أن تطأ قدماك أرض قرية ليوا التراثية التي تفوح منها رائحة الماضي حتى تستشعر عبق التاريخ وحضارة البدوي، حيث تعكس القرية واجهة التراث المحلي الغني بالحرف اليدوية المحلية المرتبطة بالحياة البدوية قديماً أمام السائحين المهتمين بحضور المهرجان والذين سيجدون أمامهم أنموذجاً للواحة الغناء التي تعكس الحياة البدوية قديماً، خاصة في منطقة ليوا حيث البداوة والتاريخ والحضارة.
وتؤكد حمدة الشامسي رئيسة اللجنة الإعلامية، أن اللجنة العليا المنظمة للمهرجان حرصت على تصميم قرية ليوا التراثية بشكل متميز، لتحكي للزوار والمشاركين تاريخاً عريقاً، وتبرز حضارة ستظل بارزة يتناقلها الأبناء عن الآباء والأجداد لتروي قصصاً من النجاحات المختلفة سطرتها ونقلت تفاصيلها مبدعات داخل قرية التراث التي تعد واحة من الإبداع والعراقة تعكس مرحلة مهمة من تاريخ الظفرة، فيتوافد الجميع من المواطنين والمقيمين والسياح على حدّ سواء للاستمتاع بما يقدم من مشغولات يدوية ومعروضات تراثية مختلفة وتتنوع المعروضات المقدمة للجمهور داخل السوق الشعبي الذي يضم مجموعة من المحال يقدمن أبرز الأكلات والحلويات الشعبية التي عرفها أبناء المنطقة قديماً، حيث تقوم مجموعة من ربات البيوت المتخصصات بطهيها وبيعها للراغبين من الزائرين بالمهرجان بعد إعدادها إمامهم، إضافة إلى عدد من المحلات التي تقوم بتقديم عبوات الأعشاب الطبية التي تدخل في مجال الطب الشعبي، وصناعة العطور وبهارات الطهي والقهوة والبخور، والأكسسوارات.

عشاق التراث
وأشارت سلمى المنصوري، إحدى زائرات قرية ليوا التراثية، إلى أن مهرجان ليوا نجح في أن يحفر لنفسه مكانة في نفوس عشاق التراث والأصالة بفضل ما يضمه من معروضات تراثية ومشغولات تعكس مرحلة تاريخية مهمة مرت بها المنطقة قديماً، وتبرز ثقافة أهل الصحراء ومعيشتهم وتسلط الضوء على الموروث. وأوضحت ايمي جاك زائرة بريطانية، أنها سعيد بوجودها في منطقة تل مرعب، وأنها المرة الأولى التي تزور فيها المنطقة، ولم تكن تتوقع هذا التجمع الكبير وسط صحراء ليوا، وفوجئت بوجود السيارات والدراجات والاستعراضات القوية، بجانب المواقع والفعاليات التراثية كلها في مكان واحد، وأنها ستحرص على الوجود كل عام في المهرجان.
ويرى جاكسون بيلي، زائر كندي، أنه سمع عن المهرجان من وسائل الإعلام ولكنه توقع أن الأعداد ستكون أقل بكثير مما شاهده، ورغم أنها المرة الثانية التي يزور فيها المهرجان، حيث سبق له زيارته قبل 7 أعوام، ولكنه فوجئ بتنوع الفعاليات، وزيادة الجمهور.