الاتحاد

الإمارات

أم القيوين.. ماء وخضرة ووجه حضاري

ميدان الشهداء بأم القيوين (من المصدر)

ميدان الشهداء بأم القيوين (من المصدر)

سعيد أحمد (أم القيوين)

تعيش إمارة أم القيوين تطوراً تكنولوجياً ونهضة حضارية وعمرانية، تواكب التطور السريع الذي تشهده الدولة في شتى المجالات، ولمس المواطنون والمقيمون في الإمارة، تلك المظاهر الحضارية، خصوصاً مع دخول عصر الحكومات الذكية في التعاملات اليومية، وأصبحت تساهم في دفع عجلة التقدم والازدهار، وتوفر حياة كريمة للأهالي، دون عناء أو تعب.
ومنذ قيام الاتحاد، تطورت إمارة أم القيوين، وشهدت إنجازات عظيمة، بتوجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، الذي حقق لشعبه السعادة والراحة والرفاهية، وسار على النهج نفسه، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وكان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، حريصاً على بناء المسكن الملائم للمواطنين، وتحسين ظروفهم المعيشية، وتقديم الرعاية الاجتماعية والصحية الشاملة لهم، وتيسير أمورهم الحياتية، وحظيت إمارة أم القيوين على اهتمام كبير من الحكومة الرشيدة، حيث شهدت تطوراً ملحوظاً في الصناعة والتجارة. كما حرصت الحكومة، على إنشاء المساكن في مختلف المناطق، مما ساهم في استقرار الأهالي وتوطيد العلاقة فيما بينهم، وخصصت الحكومة المحلية الأراضي السكنية ووزعتها على الأسر المواطنة.
وشهدت الفترة الماضية، إنجاز أكثر من 238 مسكناً في مختلف مناطق الإمارة، ضمن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، وتم توزيعها على المستفيدين، بالإضافة إلى إنجاز مجمع سكني لبرنامج الشيخ زايد للإسكان في مدينة «الشهداء»، تضم 232 مسكناً مخصصة للمواطنين، بتكلفة 324 مليون درهم، وإنشاء طرق داخلية للمساكن. ويعتبر مشروع جسر مدخل أم القيوين، من أهم مشاريع الطرق التي تم تنفيذها في الفترة الماضية، وتبلغ تكلفته أكثر من 112 مليون درهم، ويتكون من 6 جسور بينها جسران رئيسيان يضم كل منهما حارتين في كل اتجاه، إضافة إلى نفقين سطحيين، ويربط المدخل إمارة أم القيوين بالطرق الخارجية، ويتضمن جسوراً وطرقاً التفافية وانزلاقية لربط الإمارة بشارع الاتحاد، وطريق أم القيوين - فلج المعلا، و3 جسور للمشاة لتسهيل عمليات التنقل بين جانبي الطريق بشكل آمن ولضمان الانسيابية المرورية للمركبات.
كما نفذت وزارة تطوير البنية التحتية جسر السلمة بأم القيوين على شارع الشيخ زايد بن سلطان، بتكلفة 21 مليون درهم، وساهم في الحد من الحوادث المرورية، وسهولة دخول وخروج المركبات من منطقة السلمة، واختصرت المسافة على مستخدمي الطرق.
أما الطرق الداخلية للإمارة، فأنجزت الوزارة العديد من المشاريع في مختلف المناطق السكنية وغيرها، وبلغت طولها أكثر من 100 كيلومتر، بالإضافة إلى مشاريع الحكومة المحلية في بعض المناطق الصناعية والتجارية، بهدف تطوير المناطق وتشجيع المواطنين على الاستثمار.
ويعد مستشفى الشيخ خليفة العام في أم القيوين، من المشاريع الحيوية والهامة، التي شهدتها الإمارة في مجال الصحة، وتبلغ تكلفته حوالي 550 مليون درهم، ويتكون من طابقين، المبنى الرئيسي مساحته تبلغ 54 ألف متر مربع، بسعة 203 أسرة موزعة على أجنحة عدة مختصة، إضافة إلى مبان أخرى للخدمات مثل الميكانيكية، ومحطة الكهرباء، والخدمات الطبية.
كما لعب التعليم في أم القيوين دوراً بارزاً في خدمة الأهالي منذ قيام الاتحاد وحتى الآن، وزاد من نسبة المتعلمين، خصوصاً مع ظهور التطور التكنولوجي، الذي أصبح من أساسيات التعليم لمواكبة الابتكارات الاصطناعية، ونفذت وزارة تطوير البنية التحتية خلال السنوات الماضية أعمال صيانة شاملة لمدارس أم القيوين، وتم إنشاء عدد من المدارس ورياض الأطفال، وإحلال بعض منها، نظراً لقدم مبناها، ودخلت مدارس خاصة جديدة في الإمارة، جعلت تتنافس على تقديم أفضل مناهج تعليمية للطلاب.

حكومة إلكترونية
وأصدر صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، في أكتوبر الماضي القانون رقم (5) لسنة 2013 بشأن إنشاء الحكومة الإلكترونية في الإمارة؛ بهدف ممارسة نشاطات الحكومة بوسائط تقنية المعلومات الإلكترونية سواء بين الحكومة وأجهزتها ومرافقها وموظفيها، وتقديم خدمات إلكترونية إبداعية لجميع فئات المجتمع بالاعتماد على كوادر مؤهلة وإجراءات عمل وأنظمة تقنية متطورة وفق أفضل المعايير العالمية.
كما نفذت مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، مركز الشيخ خليفة للأبحاث البحرية في أم القيوين، الذي يعتبر من المشاريع الحيوية في مجال زيادة الثروة السمكية بالدولة، وبلغت تكلفته نحو 75 مليون درهم.
كما تشتمل المشاريع المستقبلية، على إنجاز المرحلة الأولى من تطوير ميناء الصيادين في منطقة الميدان بأم القيوين، بتكلفة 82 مليون درهم تقريباً، وتشتمل على توسعة كاسر الأمواج، وزيادة عدد الأرصفة، وإنشاء مبانٍ خدمية ومخازن وسكن للعمال، ومواقف للسيارات، والمتوقع الانتهاء منها في الربع الأول من عام 2019، على أن يتم البدء في المرحلة الثانية.

القناة المائية
وأعلنت شركة إعمار العقارية مؤخراً، عن تنفيذ مشروع ضخم في إمارة أم القيوين، يساهم في دفع عجلة التطور والازدهار بالإمارة، ويعمل على جذب المستثمرين المواطنين والأجانب، بعد تنفيذها مشروع قناة مائية في أم القيوين، ويتضمن عملية حفر مقطع بطول 1.5 كيلومتر من القناة، وتركيب 3 كيلومترات من جدار الرصيف، و80 ألف متر مكعب من التجريف، و500 متر مكعب من الأعمال الصخرية، وأعمال الشاطئ، ووضع الأساسات.

محطة تحلية
وتعتزم الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء خلال الفترة المقبلة، إنشاء محطة تحلية لمياه البحر بالتناضح العكسي في منطقة الصناعية الجديدة بأم القيوين سعة 45 مليون جالون امبراطوري يومياً، تساهم في رفع قدرة «الهيئة» في توفير المياه للمستهلكين في مختلف المناطق.

اقرأ أيضا