الثلاثاء 16 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم

تكوين الخبرات

27 أكتوبر 2006 22:43
1+1 قد لا تساوي ،2 فالأمر يعتمد على تحليلك للناتج·· اذا كان الحكم يتم بناء على الخبرات وتنوعها أو بناء على جودة الأداء فالناتج من العملية الحسابية البسيطة سيكون واحدا· يعاني بعض الموظفين من سوء تكوين الخبرات والسبب في عدم القدرة على التطوير والاستفادة من سلة المهام اليومية المرافقة للموظف أو من سنوات العمر المتراكمة يعود لأسباب عديدة ومنها: - عدم فهم الموظف لطبيعة العمل المنوط به· - عدم العمل ضمن اللوائح والسياسات· - عدم اهتمام الشركة بعمل سلم تدرج للموظف يقاس فيه اداؤه ويحدد فيه وضعه ومستوى الارتقاء الوظيفي· - عدم الاهتمام بالتدريب بأنواعه سواء الدورات أو على رأس العمل· المسؤولية في هذه العوائق يعود بدوره الى عدة أطراف: - فقد يكون المسؤول عن التكوين الخاطئ للخبرات هو الموظف نفسه· - وقد يكون الخلل في الإدارة· - وفريق العمل لا يخلو من أخطاء أحياناً· ان سنوات الخبرة رصيد لا يستهان به يعادل في كثير من الحالات المؤهلات الاكاديمية وقد يزيد عليها في قيمة أسهمه، ولكن ما تبذله الشركات لأصحاب الخبرات يراد من ورائه اداء يكافئ السنوات التي عمل فيها الموظف فالنواحي الأكاديمية على أهميتها قد لا توفر من الحلول والأفكار ما يحتاج الى الموقف الإدارة أو التنفيذي في مكان العمل· ولذلك يحرص أصحاب الأموال على استقطاب الخبرات والكفاءات والكوادر التي مارست العمل وتعرفت على آلياته من أجل ان يغطون المساحات المطلوبة في الإدارة أو في المصنع· في سنة من السنوات عملت مع شاب في مشروع كبير نسبياً كان الشاب مثالاً متميزاً للموظف الذي ينتظره مستقبل باهر بإذن الله فكل مواصفاته تبشر بمستقبل واعد حتى أبسط الأمور الشخصية كانت تشير الى نجاح ينتظر صاحبنا وبعد سنة اكتشفت ان مهارات الشاب عبارة عن صورة جميلة لا تختلف عن اللوحة التي قمنا بتعليقها في المكتب ثم وبعد مضي أقل من سنة قدم الشاب استقالته ··كانت مشكلة صاحبي تتمثل في فريق العمل من ناحية وفي الإدارة من ناحية أخرى فطوال فترة عمله لم يقم أي شخص ممن عملوا معه بتصحيح أخطائه باستثناء بعض الملاحظات التي كنت أوجهه فيها وبعض الملاحظات التي كان المدير العام يقدمها له بين فترة وأخرى ليبث من خلالها حماسته ويحاول الاستفادة منه بطريقة أو بأخرى· كما ان الإدارة وضعت خطة عمل وسلمته عمله فقام بتنفيذ المطلوب منه ولكن العمل يحتاج الى متابعة وتطوير وهو ما لم يتعلمه صديقي ولم تقم الادارة بتدريبه عليه· كانت وجهة نظري في صديقي هذا ان البناء الخاطئ لخبرته هو الذي أدى به الى هذه الحالة من عدم الشعور بالفهم والاستقرار ومع ان سيرته الذاتية كانت مليئة بالخبرات العملية والمشاريع الا انه لم يتحمل الضغوط التي عاش فيها بسبب من حوله ابتداء ثم بسبب عدم فهمه للمعنى الصحيح لتكوين الخبرة· التغيرات التي بدأت تظهر في ساحة العمل السعودي لفتت النظر الى مثل هذه المشاكل فالحفاظ على المواقع الوظيفية المتميزة يتطلب جهداً خارقاً وعدم التقدم والارتقاء في ناتج العمل او في اداء الموظف أصبحا يشكلان مؤشراً خطراً يشعر الموظف من خلاله بغياب الأمن الوظيفي وبالتالي لا يشعر بالاستقرار· الحل يكمن في خطوتين: - الخطوة الأولى في يد الادارة ويتمثل ذلك في أمور منها: الالتفات الى مقاييس الأداء وتقييم الموظف في جميع النواحي العملية والعلمية لمتابعة تطوره· الاهتمام بتطبيق اللوائح والسياسات· الاهتمام بمعنى فريق العمل وعدم السماح لأي تجاوز بالظهور· تحديد المهام والعمليات الإدارية والتنفيذية بوضوح ودقة· الالتفات الى التدريب والاهتمام به· - والخطوة الثانية في يد الموظف وذلك عن طريق: تحديد أهداف عملية على مراحل، بحيث تمثل كل مرحلة مشروع يقدمه الموظف ويحقق من خلاله انجازاً جديداً· السؤال عن أي معلومة أو موقف لا يفهمه الموظف والوصول على المعلومة عن طريق الشخص الصحيح· التدرج في الوظائف والاستفادة من كل مرحلة يمر بها لتحقيق معنى الشمولية بأفضل صورة ممكنة وبحسب حاجة العمل· ان الخبرة ليست بعدد السنوات التي واظب فيها الموظف على الحضور ولكنها بمستوى الخبرة الذي حصل عليه الموظف خلال سنوات حضوره سواء في الناحية المعرفية أو الإدارية أو التنفيذية وبذلك يمكنك ان تحدد مستوى الخبرة· عبد الله بن علي السعد
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©