الاتحاد

الإمارات

الإمارات.. نموذج عالمي في حماية البيئة

محمية جبل علي

محمية جبل علي

شروق عوض (دبي)

البيئة إحدى الركائز الأساسية للنهضة التي تشهدها الإمارات منذ تأسيس الاتحاد، فقد أولى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، اهتماماً للشأن البيئي، وما يتعلق به من صون الحياة الفطرية والموارد الطبيعية، وسجل بذلك نموذجاً فريداً على مستوى العالم في حماية البيئة والمحافظة عليها، وتحقيق استدامتها للأجيال المقبلة، وهو نهج تواصل قيادتنا الرشيدة السير عليه ورعايته، تأكيداً على دور البيئة في تعزيز مسيرة التنمية الوطنية. وجاء اهتمام الإمارات بالبيئة المحلية والمحافظة عليها، نظراً لتميزها بأربعة أنظمة بيئية طبيعية، وعملت على تطوير خطط عدة، منها ما يخدم في مجمله مسيرة وجهود المحافظة على البيئة المحلية ومكوناتها والتي تقوم عليها الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، حيث ستساهم خطط هذه المسيرة في تحقيق 8 أهداف رئيسة، هي: استدامة الموارد الطبيعية، وحماية مواطن التنوع البيولوجي، وتحقيق منظومة الاستدامة في القطاعات البيئية، وتعزيز عمليات التحول نحو الاقتصاد الأخضر، والحد من معدلات التصحر، والحد من التلوث، بالإضافة إلى تعزيز الناتج المحلي المستدام للدولة. وتصدر اسم الإمارات على خريطة السياحة العالمية، وأطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة خلال 2018، العديد من الرؤى المستقبلية للمحافظة على البيئة المحلية من التحديات، وذلك من خلال تبني سياسات موزعة على قضايا عدة تواجه جهود المحافظة على البيئة المحلية، وهي: التنوع البيولوجي، جودة الهواء، سلامة الأغذية، استدامة البيئة البحرية، استدامة الثروة السمكية، استدامة الصحة الحيوانية، استدامة الصحة الزراعية، التغير المناخي، البيئة والتنمية الخضراء، والسياحة البيئية في الإمارات.

التنوع البيولوجي
حظيت القضية الأولى والمتمثلة بالتنوع البيولوجي (المحافظة على الحياة الفطرية وتنميتها)، باهتمام بالغ ومبكر في الدولة، وخير دليل على ذلك ما تعكسه الجهود الضخمة التي بذلتها الدولة وما حققته من إنجازات مهمة في هذا المجال، بدءاً بسن التشريعات ومراقبة تطبيقها، مروراً بإنشاء المناطق المحمية والتوسع فيها، وانتهاءً بالمحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض وإكثارها وإعادة توطينها في مناطق انتشارها الطبيعية.

جودة الهواء
أما القضية الثانية، فارتكزت على جودة الهواء، حيث تمثل جودة الهواء إحدى القضايا الرئيسة في الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، إذ تستهدف الأجندة رفع معدل جودة الهواء من مستواها الحالي إلى 90% بحلول العام 2021.

سلامة الأغذية
وارتكزت القضية الثالثة على سلامة الأغذية، والضوابط والمعايير الصارمة لضمان سلامة الغذاء خلال مراحل السلسلة الغذائية، وإنشاء وتطوير نظم للرقابة، والتفتيش على الغذاء، سواء كان موجوداً في المنافذ الحدودية البرية والجوية والبحرية أو المنشآت المختصة بتوريده لمنافذ البيع وأسواق الدولة.

البيئة البحرية
أما القضية الرابعة، فارتكزت على استدامة البيئة البحرية والثروة السمكية، نظراً لكون هذا النوع من البيئة يمثل الأهم من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، إذ يرتكز معظم حاجيات السكان عليها، علاوة على كونها مصدراً أساسياً لإنتاج النفط وصناعة تحلية المياه والصيد، وشرياناً رئيساً للتجارة مع العالم الخارجي.

التنمية والصحة الحيوانية
وتلخصت القضية الخامسة بالتنمية والصحة الحيوانية، حيث تمتلك الإمارات ثروة حيوانية مهمة، وتقدر المصادر عدد الإبل في الدولة بحوالي 450 ألف رأس، فيما تقدر قطعان الماعز والأغنام بحوالي 5 ملايين رأس.

التنمية الزراعية
أما القضية السادسة، فارتكزت على التنمية والصحة الزراعية، حيث تقع الإمارات في حزام المناطق الجافة، وتشكل البيئة الصحراوية أكثر من ثلاثة أرباع المساحة الكلية للدولة، وتتسم بيئتها بقلة الأمطار وارتفاع درجات الحرارة وفقر التربة وانعدام المجاري المائية الطبيعية، وكلها عوامل كان لها تأثير واضح على القطاع الزراعي في الدولة.

التغير المناخي
وارتكزت القضية السابعة على التغير المناخي، وتعمل الوزارة، بالتعاون مع شركائها في القطاعين الحكومي والخاص، على تعزيز الجهود المبذولة للتعامل مع قضية التغير المناخي، تخفيفاً وتكيفاً، من خلال الخطة الوطنية للتغير المناخي 2050 التي اعتمدها مجلس الوزراء في شهر يونيو من 2017، والبرنامج الوطني للتكيف المناخي الذي اعتمدته الدورة الأولى للاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات في شهر سبتمبر من العام المنصرم، وغيرها من السياسات والبرامج ذات الصلة.

التنمية الخضراء
أما القضية الثامنة، فارتكزت على البيئة والتنمية الخضراء، وجاء اعتماد مفهوم الاقتصاد الأخضر ليشكل أداة مهمة لضبط النمو الاقتصادي وتوجيهه نحو الاستدامة، وذلك من خلال إيلاء البعد البيئي قدراً أكبر من الاهتمام في سياسات التنمية الاقتصادية، وتبنت الإمارات من خلال استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء التي تستهدف تحويل الاقتصاد الوطني إلى اقتصاد أخضر منخفض الكربون، يعتمد بصورة أساسية على التقنيات الحديثة والمعرفة والابتكار.

السياحة البيئية
في حين ارتكزت القضية التاسعة على السياحة البيئية، حيث شهد مفهوم السياحة البيئية نمواً كبيراً خلال العقدين الأخيرين، لكونه يستهدف فئة السائحين الذين يبحثون عن رحلات سياحية، تساهم في تسليط الضوء على أهمية المحافظة على البيئة قدر الإمكان.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يعفي المتعثرين من قروض برنامج الشيخ زايد للإسكان