الاتحاد

عربي ودولي

لقاء أستانا: 90% من آلية رقابة هدنة سوريا جاهزة

لافروف يتحدث في مؤتمر صحفي في موسكو أمس (أ ف ب)

لافروف يتحدث في مؤتمر صحفي في موسكو أمس (أ ف ب)

أستانا (وكالات)

اختتمت ظهر أمس، في العاصمة الكازاخية، اجتماعات لجنة المتابعة المنبثقة عن مفاوضات أستانا لمراقبة اتفاقية وقف إطلاق النار في سوريا، والذي ضم ممثلي كل من أنقرة وموسكو وطهران، حيث اتفق المجتمعون على ضرورة أخذ المزيد من الوقت والمباحثات لتنسيق آلية مراقبة وقف إطلاق النار في سوريا، واتخاذ إجراءات خاصة لتشكيل آلية الرقابة الثلاثة على الهدنة، والتي أصبحت جاهزة بنسبة 90%.

وأعلن رئيس الوفد الروسي إلى لقاء أستانا، أن روسيا وتركيا وإيران أكدت خلال الاجتماع استعدادها لمواصلة العمل على ضمان الهدنة في سوريا، وبحثت «إجراءات خاصة» في هذا السياق.

وقال ستانيسلاف حاجي محميدوف، نائب رئيس دائرة العمليات التابعة للأركان العامة للقوات الروسية، الذي ترأس وفد الخبراء الروس إلى اللقاء الفني أمس: «إن المشاركين في الاجتماع بحثوا سير تطبيق نظام وقف الأعمال القتالية، وإجراءات خاصة بإنشاء آلية رقابة فعالة، من أجل ضمان الالتزام الكامل بنظام الهدنة والحيلولة من دون أي استفزازات، وتحديد أبعاد نظام الهدنة كافة».

وأضاف أن الخبراء بحثوا كذلك إجراءات تعزيز الثقة المتبادلة وضمان الوصول الإنساني إلى المناطق كافة في سوريا من دون أي عوائق.

جاء ذلك في الوقت الذي كشف فيه مصدر دبلوماسي في أحد الوفود إلى اللقاء الدولي، أن روسيا وتركيا وإيران اقتربت من تنسيق آلية الرقابة على وقف إطلاق النار في سوريا بشكل نهائي. وقال المصدر: «إنه يقيم عالياً جاهزية آلية الرقابة، التي كانت روسيا وتركيا وإيران قد تعهدت بتشكيلها خلال اللقاء الدولي الأول في أستانا يناير الماضي بـ90%».

وأضاف أن الجانبين التركي والإيراني طلبا مزيداً من الوقت لتنسيق تفاصيل الاتفاقات مع القيادة في أنقرة وطهران عبر القنوات الدبلوماسية. وأوضح المصدر أن الحديث يدور ليس عن خلافات جوهرية بل عن «التلاعب بالكلام»، حسب قوله.

وكان لقاء مجموعة العمل المشترك الخاص بالتسوية السورية، قد انطلق بحضور خبراء من روسيا وتركيا وإيران والأردن، صباح أمس، واستمر نحو 6 ساعات. وفي إطار المشاورات، عقد الخبراء من روسيا وإيران وتركيا، بالإضافة إلى ممثلي الأمم المتحدة، لقاءً استغرق نحو 4 ساعات، ومن ثم انضم ممثلون عن الأردن إلى الاجتماع.

وفي ختام اللقاء، ألقى وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف كلمة أكد فيها أن بلاده طرحت ما يشبه مسودة دستور لسوريا على سبيل الاقتراح، ليس لزاماً. كما أشار إلى أن موسكو ترحب بتوسيع مشاركة المعارضة السورية في أستانا ومفاوضات جنيف.

وغاب ممثلو المعارضة المسلحة والنظام السوري عن هذه الجولة من الاجتماعات، لكنهم أعلنوا أنهم سينضمون إليها لاحقاً في الجولات المقبلة التي ستعقد بشكل دوري في أستانا.

وذكرت مصادر أن اللافت في اجتماع أمس هو مشاركة الأردن وهي الأولى من نوعها، مشيرة إلى أن ذلك يأتي بعد زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى موسكو قبل أيام، بالإضافة إلى قصف الطيران الأردني مؤخراً مواقع لتنظيم «داعش» جنوب سوريا.

وأضافت أن روسيا الحريصة على نجاح اجتماع لجنة المراقبة رأت أن يتم في جولته الأولى من دون مشاركة وفدي المعارضة السورية والنظام، بهدف تجنب المشاحنات أثناء اللقاء، خاصة أن المعارضة ترفض مشاركة الإيرانيين في هذه اللجنة، كما أن النظام يتحفظ على مشاركة تركيا.

وفي شأن متصل، استضافت أنقرة أمس الأول، اجتماعاً بمشاركة ممثلي الجناحين السياسي والعسكري للمعارضة، وممثلين عن الحكومة التركية.

وأعلنت المعارضة أن وفدها التفاوضي إلى «جنيف 4» المزمع عقده أواخر الشهر الحالي، سيضم عسكريين وسياسيين وممثلين عن المجلس الوطني الكردي، باستثناء حزب الاتحاد الديمقراطي المرفوض تركياً.

في المقابل، تعقد الهيئة العليا للمفاوضات اجتماعها في الرياض لبحث المشاركة في محادثات جنيف، وتشكيل وفد موحد مع الفصائل العسكرية.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور نعسان آغا المتحدث باسم الهيئة العليا أمس الأول، أنه لا يوجد وفد للمفاوضات في المرحلة الراهنة، مضيفاً أنه سيتم تشكيل وفد التفاوض إلى جنيف في اجتماع الرياض.

واشنطن تزيد عدد قواتها في سوريا إلى أكثر من ألف

عواصم (وكالات)

أكد مصدر عسكري بارز في قوات «سوريا الديمقراطية»، أمس، أن الولايات المتحدة بصدد زيادة عدد قواتها بسوريا إلى أكثر من ألف عنصر عسكري، نافياً أن يكون التحالف الدولي قد خفف من دعمه لقواتهم، عقب تسلم دونالد ترامب مهامه الرئاسية.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته لـ(باسنيوز): إن الطاقم الأميركي الموجود في سوريا أبلغهم أن الإدارة الأميركية الجديدة تدرس خطة لزيادة عدد القوات الخاصة إلى أكثر من ألف مقاتل في سوريا، لدعم الهجوم البري على معقل «داعش» في الرقة، فضلاً عن تدريب فصائل قوات سوريا الديمقراطية. كما شدد المصدر، على أن القوات الأميركية وضعت خطة عسكرية للسيطرة على مطار الطبقة العسكري الاستراتيجي جنوب غرب مدينة الرقة الذي يعتبر قاعدة عسكرية جاهزة لاستخدامها فور طرد «داعش» منه. وأكد أن «الطاقم الأميركي الموجود في«كردستان سوريا»، باقٍ على رأس عمله لإتمام المهام الموكلة إليه»، مضيفاً أنه «ليس هناك أي تغيير في الخطط المرسومة من قبل إدارة أوباما لدعم قواتهم في محاربة تنظيم داعش في سوريا». وأكد المصدر، أن «الإدارة الأميركية الجديدة زودت قوات سوريا الديمقراطية بمدرعات أميركية وأسلحة متطورة لاستخدامها في المرحلة الثالثة لتحرير الرقة من تنظيم داعش».

اقرأ أيضا

أميركا تفرض عقوبات على شخصين وكيانات مرتبطة بحزب الله