صحيفة الاتحاد

الإمارات

عبدالله بن زايد يشيد بالشراكات الاستراتيجية بين البلدين

عبدالله بن زايد مع وزير الخارجية التركماني وأعضاء الوفد الإماراتي

عبدالله بن زايد مع وزير الخارجية التركماني وأعضاء الوفد الإماراتي

عشق آباد (وام)

ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي - أمس الأول في عشق آباد - اجتماع الدورة الثانية للجنة المشتركة بين دولة الإمارات وتركمانستان، مشيداً بالشراكات الاستراتيجية القائمة بين البلدين.
وثمن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان استضافة تركمانستان لأعمال الدورة الثانية للجنة المشتركة بين البلدين، متمنياً أن تكلل أعمال هذه اللجنة بالنجاح في الوصول إلى الأهداف المنشودة التي تخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
وقال سموه في كلمته خلال الاجتماع: «إن هذا الاجتماع فرصة ثمينة لتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية التي تعتبر منصة فعالة لبحث الاقتراحات والحلول العملية للارتقاء بمستوى العلاقة بين البلدين».
وأضاف سموه: «نواصل اليوم مسيرتنا الثنائية، آملين أن تحقق هذه المباحثات نتائج ملموسة تتيح للجانبين فرصاً واعدة وإمكانيات وحوافز استثمارية تسهم في تعزيز دور كل من القطاع الخاص والقطاع الحكومي لخدمة الأهداف والمصالح المشتركة».
وأكد سموه أهمية الاستفادة من الإمكانيات والمقومات التي يتمتع بها كلا البلدين، حيث تتطلع دولة الإمارات إلى تعزيز التعاون مع تركمانستان في مجالات وقطاعات متعددة منها الطاقة والطاقة المتجددة والنقل والاتصالات والخدمات اللوجستية والقطاع البنكي والأرصاد الجوية والسياحة والثقافة والبيئة والقطاع الخاص.
كما أكد سموه الأهمية التي توليها دولة الإمارات لتعزيز التعاون مع تركمانستان في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة، مشيداً بالشراكات الاستراتيجية القائمة بين البلدين، كالتي تجمع شركة «دراغون أويل» الإماراتية مع حكومة تركمانستان، حيث تعتبر الشركة من كبريات الشركات المستثمرة في قطاع النفط في تركمانستان وتنتج نحو 100 ألف برميل يومياً.
وقال سموه إن «الاستثمارات بين البلدين لا تزال في بداياتها»، مضيفاً: «نتوقع أن تشهد مستويات الاستثمار نمواً مطرداً بعد الانتهاء من تعديل اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار، وإنجاز البروتوكول المعدل لاتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل بين البلدين».
وأوضح سموه أنه وفقاً لإحصائيات عام 2016 يقيم على أراضي دولة الإمارات أكثر من 1600 تركماني، بينما بلغ عدد السياح التركمان إلى دولة الإمارات لنفس العام أكثر من 28 ألف سائح، الأمر الذي يعكس تطور التبادل السياحي والتجاري والثقافي بين البلدين، ورحب سموه بفكرة إنشاء فريق عمل يمثل القطاع الخاص في كلا البلدين. من جانبه رحب معالي رشيد ميريدوف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية تركمانستان - الذي ترأس الجانب التركماني خلال الاجتماع - بزيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والوفد المرافق له في عشق آباد، مؤكداً عمق العلاقات الثنائية التي تربط حكومتي وشعبي البلدين. كما أكد معاليه أهمية التعاون بين البلدين في مجالات البنية التحتية والطاقة والطاقة المتجددة وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وعقب ذلك وقع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي ومعالي رشيد ميريدوف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية تركمانستان على بروتوكول اللجنة المشتركة الثانية بين دولة الإمارات وتركمانستان.
وشهد سموه ونائب رئيس الوزراء وزير خارجية تركمانستان التوقيع على مذكرة تفاهم بين صندوق أبوظبي للتنمية وحكومة تركمانستان للمساهمة في تمويل عدد من المشروعات التنموية ضمن برنامج التنمية الاقتصادية لتركمانستان 2014 - 2018، التي سوف تعمل على دعم وتطوير التعاون الثنائي بين البلدين، حيث وقع مذكرة التفاهم من جانب الدولة محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية ومن الجانب التركماني رحيمبيردي جيبارف رئيس مجلس إدارة بنك الدولة لشؤون الاقتصادية الخارجية في تركمانستان. وفي سياق متصل عقد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي اجتماعاً ثنائياً مع معالي رشيد ميريدوف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية تركمانستان. وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية المشتركة بين دولة الإمارات وتركمانستان والسبل الكفيلة بتعزيزها في كل المجالات منها السياسية والاقتصادية والاستثمارية والإنسانية والتعليمية والثقافية. حضر اللقاءات معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والصناعة، ومعالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، وحسن عبدالله العضب سفير الدولة لدى تركمانستان ومحمد شرف الهاشمي مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الاقتصادية والتجارية ومحمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية.