صحيفة الاتحاد

الرياضي

«صراع العقول» أوروبي.. وغياب «المدرسة اللاتينية»!

الكويت (الاتحاد)

تشهد «النسخة الـ23» لكأس الخليج ظاهرة لافتة، تتجسد في غياب المدرسة اللاتينية تماماً عن قائمة مدربي المنتخبات المشاركة في البطولة، وبالتالي يبدو يقتصر «صراع العقول» بين مدربي المدرسة الأوروبية، مع اعتماد منتخبنا على الإيطالي ألبرتو زاكيروني، والسعودية على الكرواتي كرونوسلاف يورسيتش، والكويت على الصربي بوريس بونياك، والبحرين على التشيكي ميروسلاف سكوب، وعُمان على الهولندي بيم فيربيك، وقطر على الإسباني فيلكس سانشيز، فيما اختار العراق رهان المدرب المواطن، بتعيين باسم قاسم، فيما يقود اليمن الإثيوبي إبراهام مبراتو.
وعلى عكس النسخ الماضية، خصوصاً في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، كانت المدرسة اللاتينية، هي الطاغية على الإدارة الفنية في المنتخبات الخليجية، خصوصاً من مدربي البرازيل، ولكن يبدو أنه مع مرور الوقت فإن «المتعة» المعروفة لكرة «السامبا» بالأداء الهجومي، بدأت في التراجع تدريجياً، في ظل البحث عن التنظيم الحديث عبر المدربين الأوروبيين، والذي يواكب السعي لحصد النتائج، وتطور مستوى اللاعبين القادرين على التعامل مع الخطط الفنية الجديدة، إلى جانب الاعتماد على المدرب المواطن الذي أثبت في مناسبات عديدة، أنه على دراية خفايا كأس الخليج.
والمتابع لنتائج البطولات الـ22 الماضية، يقف على التفوق العربي والأوروبي، حيث تقاسم هؤلاء المدربون 18 لقباً بواقع 9 ألقاب للمدربين العرب و9 ألقاب للمدربين الأوروبيين، مقابل 4 ألقاب للبرازيليين، علماً بأن اللقب لم يخرج من «جبعة» المدربين العرب والأوروبيين منذ عام 1994.
وتستعرض «الاتحاد» أبرز محطات وأرقام المدربين الذين يقودون المنتخبات الثمانية المشاركة في النسخة 23:

زاكيروني.. العين على الآسيوية
يقف الإيطالي ألبرتو زاكيروني أمام الاختبار الأول له، قبل المحطة المهمة للكرة الإماراتية، بخوض كأس آسيا 2019، وهو الهدف الأساس من التعاقد مع المدرب.
ويملك زاكيروني مسيرة إيجابية، خلال الفترة التي قضاها مع الياباني بنسبة انتصارات 54.5?، بواقع 30 فوزاً و12 تعادلاً والخسارة 13 مرة في 55 مباراة بين 2010 و2014.
فيما تنقل المدرب بين أندية إيطالية عدة، ويبقى أهم إنجاز له الحصول على لقب الدوري مع ميلان موسم 1998-1999، وحصد جائزة أفضل مدرب عام 1999، ودرب خلال مسيرته منذ 1995، فرقاً إلى جانب ميلان، وهي أودينيزي ولاتسيو والإنتر ويوفنتوس، وآخرها بكين جوان الصيني قبل تدريب «الأبيض».

يورسيتش.. ضيف غير متوقع
يحل الكرواتي كرونوسلاف يورسيتش ضيفاً غير متوقع على كأس الخليج، بعدما قرر الاتحاد السعودي المشاركة بالمنتخب الثاني، حيث يتولى قيادة منتخب مواهب مواليد المملكة، ويملك يورسيتش، سجلاً جيداً مع الأندية الكراوتية، وتحديداً دينامو زغرب الذي حقق معه لقب الدوري 3 مرات، والكأس مرة، والسوبر مرة، علماً بأنه كان أحد لاعبي المنتخب الذي نال المركز الثالث في كأس العالم 1998.

باسم قاسم.. ممثل العرب
يعد باسم قاسم مدرب العراق هو العربي الوحيد في البطولة، وكان أحد نجوم «أسود الرافدين» في الثمانينيات، وشارك معه في كأس العالم 1986 بالمكسيك، وأشرف قاسم على تدريب دهوك وزاخو والزوراء والقوة الجوية.
وبفضل نجاحاته مع القوة الجوية في السنوات الماضية، اختاره الاتحاد العراقي مدرباً مؤقتاً للمنتخب فيما تبقى من تصفيات كأس العالم 2018، خلفاً لراضي شنيشل «المقال» من منصبه بعد تلاشي آمال «أسود الرافدين» في مشوار التصفيات، وأعقب ذلك تثبيته مدرباً للمنتخب، في ظل لمساته الواضحة على الأداء العام لـ «أسود الرافدين».

سكوب.. تخصص البناء
يعتبر التشيكي ميروسلاف سكوب مدرب البحرين، من أبرز المدربين المتخصصين في عمليات «البناء» للفرق، وذاع صيته في بلاده، حينما قاد منتخب الشباب إلى المركز الثاني في كأس العالم 2007، وقبلها ثالث بطولة أوروبا 2006، وهو ما فتح أمامه الباب لتدريب شباب مصر عامي 2008 و2009، وعاد إلى بلاده لقيادة فريق سلوفاكا، ومن بعده اليمن، حيث أراد أن يبني فريقاً جديداً برغم الصعوبات، وفي ظل عملية التجديد التي يمر بها البحرين حالياً، فإن سكوب يبدو الرجل المناسب لهذه المرحلة، من أجل ترك بصمة في البطولة.

بونياك.. «أهل الدار»!
يدخل الصربي بوريس بونياك غمار المنافسة مباشرة مع الكويت، برغم توقيع العقد منذ أيام، إلا أنه يعتبر من «أهل الدار» في الكويت، بعد أن قاد الجهراء، ولديه معرفة جيدة بلاعبي الكويت وقدراتهم، ويملك بونياك مسيرة تدريبية حافلة تعود إلى 1990، من صربيا، قبل أن يحضر إلى الملاعب الخليجية من بوابة الشعب عام 2004، فيما بدأ مسيرته في الكويت مع العربي عام 2014، ودرب الجهراء بداية منذ العام الجاري.

فيربيك.. محطات متقلبة
يقود الهولندي بيم فيربيك منتخب عُمان في البطولة، وهو صاحب المحطات المتقلبة، حيث رافقه في مسيرته لحظات نجاح وأخرى من خيبات الأمل، إلا أنه يبدو رجل المرحلة حالياً لقيادة الكرة العُمانية إلى سابق عهدها من التألق.
تدرج فيربيك في محطاته التدريبية، وعمل مساعداً لمدرب منتخبنا عام 2005، وانطلق إلى النجاحات مع المراحل السنية في كوريا الجنوبية، ليتولى تدريب المنتخب الأول عام 2006، ومن بعده أستراليا، في واحدة من أطول فتراته بين عامي 2007 و2010، وقاد «الكنجارو» للتأهل إلى كأس العالم «جنوب أفريقيا 2010»، وبرغم خسارته برباعية أمام ألمانيا، وبعد رحلة قصيرة مع الأولمبي المغربي، تولى تدريب عُمان في العام الماضي.

مبراتو..«قهر المستحيل»
الحمل ثقيل على الأثيوبي إبراهام مبراتو، من أجل محاولة تحقيق الفوز الأول لليمن في مشاركاته بكأس الخليج، ويملك مبراتو خبرة جيدة بالكرة اليمنية، بحكم عمله مديراً فنياً للاتحاد اليمني، إلى جانب تدريبه الشباب والأولمبي، ونجاحه بترك بصمة للفريق في التصفيات الآسيوية وتطوير أداء اللاعبين الشباب، من أجل إبقاء المنتخب الأول موجوداً على الساحة.

سانشيز.. المهمة المتدرجة
تدرج الإسباني فيلكس سانشيز في مهماته مع المنتخبات القطرية، حيث بدأ عام 2013 مع منتخب تحت 19 عاماً، وتحت 20 عاما والأولمبي، قبل أن ينال الفرصة لتدريب المنتخب الأول الصيف الماضي خلفاً لفوساتي في ضوء النتائج المتواضعة لـ «العنابي» في تصفيات كأس العالم.