الأحد 3 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
2,9 مليار دولار إجمالي الناتج المحلي الفلسطيني في 2006
2,9 مليار دولار إجمالي الناتج المحلي الفلسطيني في 2006
26 أكتوبر 2006 23:24
رام الله - رويترز: لدى مازن سنقرط وهو رجل أعمال فلسطيني ووزير اقتصاد سابق من الأسباب ما يبرر موقفه المعارض لإقامة أعمال في وطنه، ويقول إن إرسال شاحنة بضائع من مخزنه في مدينة رام الله بالضفة الغربية إلى قطاع غزة أي مسافة 80 كيلومترا يتكلف 2500 دولار في المتوسط في حين أن استيراد حاوية بضائع من أوروبا إلى رام الله لا يتكلف سوى 800 دولار· ويرجع سنوقراط هذا الفرق في التكلفة إلى التأخير عند نقاط التفتيش الإسرائيلية وقيود أخرى على الحركة في الأراضي الفلسطينية خاصة الاغلاق المتكرر للمعبر التجاري الرئيسي إلى غزة، ويقول ''تكلفة النقل والافتقار إلى حرية حركة التجارة للواردات والصادرات، تجعل الأمر مستحيلا''، وتقول إسرائيل إن إغلاق المعابر إلى غزة هدفه الحد من تهديدات هجمات نشطاء فلسطينيين، لكن الاغلاق ليس هو السبب الوحيد وراء تراجع الاستثمارات في غزة والأراضي المحتلة الذي قوض جهود إعادة بناء الاقتصاد وتوفير فرص عمل· فصعود حركة المقاومة الإسلامية ''حماس'' إلى السلطة في مارس الماضي دفع الدول الغربية لفرض حظر معوق على المساعدات للحكومة بسبب رفض حركة حماس الاعتراف بإسرائيل، كما أن العنف لا يكاد يخبو، فقد شنت إسرائيل هجوما على غزة في يونيو في محاولة لانقاذ جندي اسير في حين اسفرت اشتباكات بين الفصائل الفلسطينية هذا الشهر عن مقتل نحو 20 شخصا في غزة والضفة الغربية· ويشعر مسؤولو المساعدات الأجنبية بالقلق من أثر ذلك على المدى الطويل، ويقول ديفيد شيرير رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في الأراضي الفلسطينية ''بصراحة اعتقد أنه من المستحيل اقامة اقتصاد سوق فلسطيني قادر على البقاء في ظل الاغلاقات التي تفرض على الضفة الغربية وقطاع غزة''· وحذر البنك الدولي الشهر الماضي من أن القيود الإسرائيلية والعقوبات الغربية قد تجعل عام 2006 الأسوأ اقتصاديا منذ قيام السلطة الفلسطينية في عام 1994 بمقتضى اتفاقات سلام مرحلية مع إسرائيل· وقدر البنك أن نصيب الفرد من نمو اجمالي الناتج المحلي في الأراضي الفلسطينية سيتراجع بنسبة 27 بالمئة في 2006 مقارنة مع العام الماضي، وزادت إسرائيل نقاط التفتيش في الضفة الغربية المحتلة بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000 وفرضت قيودا إضافية على الحركة بعد تولي حماس السلطة· ويشير المسؤولون الإسرائيليون إلى أن مسلحين هاجموا معابر في الماضي مثل معبر المنطار للبضائع وهو المعبر التجاري الرئيسي بين إسرائيل وغزة· وقال مارك ريجيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إن إسرائيل تتفهم انه يتعين فتح المعابر حتى تزدهر التجارة لكن التهديدات الأمنية هي التي تؤدي إلى اغلاقها· وقال ''من مصلحة إسرائيل تحقيق وضع اقتصادي ايجابي في غزة والضفة الغربية· لا نريد أن نكون بجوار دولة فاشلة· وتحت ضغوط من واشنطن وافقت إسرائيل على تخفيف هامشي للقيود على معبر غزة مع مصر هذا الشهر لكنها لم تلزم نفسها بالابقاء على المعبر مفتوحا في الاجل الطويل، ويستخدم معبر رفح أساسا في مرور المسافرين· ومثل رفح ظل معبر المنطار مغلقا أغلب اوقات هذا العام ولم يفتح سوى لبضعة ايام منذ أسر الجندي وهو ما تقول الأمم المتحدة انه اثار أزمة انسانية في القطاع· ومن الصعب الحصول على البيانات لأن العاملين في الحكومة مضربون عن العمل بسبب عدم دفع رواتبهم لكن مكاتب المساعدات الخارجية ورجال الاعمال الفلسطينيين يقولون إنه ليس هناك استثمارات تذكر تتدفق على غزة والضفة الغربية· وقدر البنك الدولي اجمالي الناتج المحلي بنحو اربعة مليارات دولار في عام 2005 وتوقع أن ينخفض إلى 2,9 مليار دولار هذا العام· وبالمقارنة يبلغ اجمالي الناتج المحلي الإسرائيلي 147 مليار دولار· وتغلق المصانع الفلسطينية أبوابها بسبب عدم تمكنها من الوفاء بمواعيد تسليم الصادرات ومع تراجع الطلب المحلي الذي يرجع جزئيا إلى عدم دوفع رواتب العاملين في الحكومة· وأظهرت دراسة حديثة أن 22 مصنعا للاثاث والمنسوجات انتقلت من غزة إلى مصر والأردن هذا العام بسبب صعوبة نقل البضائع عبر إسرائيل· وأضافت الدراسة التي يرعاها مركز التجارة الفلسطيني ووكالات معونة أجنبية أن نحو 80 بالمئة من مصانع الأثاث المتبقية في غزة أغلقت بشكل مؤقت· وقال اشرف الشوا إن مصنع الأثاث الذي تملكه أسرته في غزة لا يعمل تقريبا مما اضطره لإقامة مصنع جديد في مصر· وأضاف ''الوضع انهار تماما''· وكان المجتمع الدولي يأمل ان تصبح غزة نموذجا للدولة عندما سحبت اسرائيل مستوطنيها وجنودها من القطاع قبل عام، لكن القطاع الساحلي الذي يقطنه 1,4 مليون نسمة دخل في حالة من الفوضى· وفي حين تتعرض غزة للاغلاق فإن التجارة الفلسطينية في الضفة الغربية مقيدة بنقاط التفتيش وحواجز الطرق والبوابات وغيرها من العوائق الإسرائيلية التي تقول الأمم المتحدة إن عددها يبلغ نحو ،530 وقال شيرير ''هذا يمثل عائقا كبيرا للتجارة وحركة العمالة داخل الضفة الغربية''· وقال سمير عبد الله الخبير الاقتصادي الفلسطيني إن الشركات الأجنبية تحد من اعمالها او تدرس الخروج من الأراضي· وتابع ان العديد من رجال الاعمال لا يأتون إلى الضفة الغربية ناهيك عن غزة لاعتبارات أمنية· واضاف عبد الله ''إذا استمر الوضع على هذا الحال فإننا سنشهد انهيارا اقتصاديا·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©