الكويت (الاتحاد) «رحبت أنا وهليت ..بـ«إللي» وصلوا لكويت» على كلمات الشاعر عبد اللطيف البناي، وبصوت كل من عبدالكريم عبدالقادر ونبيل شعيل وعبدالله الرويشد تنطلق «خليجي23» على مسرح المستطيل الأخضر لملعب استاد جابر بالكويت، لتعيش المنطقة على وقع عرس الكرة الخليجية، والذي يشد الأنظار ويخطف القلوب بفضل قوة التنافس وجدية الرهان على زعامة اللعبة بدول المنطقة. وترحل الأنظار والقلوب إلى الكويت من اليوم وحتى الخامس من يناير المقبل لمتابعة فعاليات واحدة من أهم البطولات بالمنطقة، وتأتي استضافة الكويت للحدث بموافقة خليجية بالإجماع بعد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» برفع الحظر عن كرة القدم الكويتية، في «فزعة» خليجية لإنجاح البطولة. وأكملت اللجنة المنظمة لحفل الافتتاح البروفة الأخيرة أمس، واطمأنت على جاهزية كل فقرات حفل الافتتاح، والذي يشتمل على أوبريت بعنوان «رحبت أنا وغنيت» كما يتخلل حفل الافتتاح عدد من الفعاليات الفلكلورية المبسطة التي ترسم صورة الكويت قديماً وربطها بالرياضة ودول الخليج العربي. وتم توجيه الدعوات إلى العديد من الشخصيات الرياضية الكبرى في المنطقة والعالم، في مقدمتهم السويسري جاني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم. وتستضيف الكويت فعاليات النسخة الثالثة والعشرين بمشاركة منتخبات السعودية والإمارات والعراق واليمن وقطر والبحرين وعُمان، ليتجدد الموعد مع الديربيات الخليجية القوية، والتنافس المثير على لقب الدورة، مثلما عودتنا هذه البطولة المثيرة منذ انطلاقها في العام 1970 وحتى الآن. وبعد ثلاث سنوات، ووسط اهتمام بالغ من كل الأوساط السياسية والرياضية والشعبية، تعود الحياة مجدداً لكأس الخليج، ويتجمع أبناء المنطقة في تظاهرة كروية فريدة من نوعها، تعود بالفائدة فنياً على مختلف المنتخبات المشاركة، وعلى الرغم من غياب العديد من النجوم البارزين عن الدورة الحالية بالكويت، لأسباب مختلفة، فإن العديد من المواهب الصاعدة تنتظر هذا العرس الكبير لتفجير طاقاتها، والبروز والتألق، والسعي إلى الانضمام إلى قائمة الأبطال الذين توجوا بهذا اللقب الغالي على قلوب جميع أبناء المنطقة. كما تأتي البطولة أيضاً قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2018، والتي سيكون فيها المنتخب السعودي سفيراً لدول المنطقة في مونديال روسيا الصيف المقبل، مما يجعل المشاركة فرصة للعديد من الوجوه الجديدة للبروز وخطف أنظار الجهاز الفني، على أمل اللحاق بقائمة الأخضر في كاس العالم. وتعتبر النسخة الحالية الرابعة في مسيرة استضافة الكويت للبطولة، حيث سبق أن نظمتها في أعوام 1974، 1990، 2003، كما يعتبر المنتخب الكويتي زعيم المنتخبات الخليجية بتفوقه الكبير في عدد البطولات التي توج بها، حيث حصد 10 كؤوس خليج، بفارق 7 ألقاب كاملة عن أقرب ملاحقيه، وهم منتخبات السعودية والعراق وقطر، الذين يملكون 3 ألقاب لكل منهم، بينما فاز منتخبنا الوطني بلقبين ومنتخب عمان بلقب، في حين لا يزال منتخبا البحرين واليمن يبحثان عن الكأس الأولى لهما في البطولة. وتقام المنافسات على مدار 15 يوماً، حيث يقص المنتخبان الكويتي والسعودي شريط افتتاح البطولة، ثم يلعب منتخبنا الوطني مع نظيره العماني، ضمن منافسات المجموعة الأولى، بينما تدخل المجموعة الثانية أجواء المنافسات غداً، بمباراتين الأولى بين اليمن وقطر والثانية بين البحرين والعراق، وتستمر مواجهات الدور الأول حتى 29 الجاري، على أن يقام الدور نصف النهائي في 2 يناير المقبل، بينما تختتم البطولة في 5 من الشهر المقبل. ويقع استاد جابر المستضيف لحفل الافتتاح في منطقة العارضية الصناعية بمحافظة الفروانية جنوب الكويت، وقد تم افتتاحه رسمياً في 18 ديسمبر 2015، تبلغ طاقته الاستيعابية نحو 60 ألف متفرج، كأكبر استاد رياضي في الكويت والسابع عربياً، والخامس والعشرين عالمياً. وقد صمم ليمثل البيئة البحرية للكويت المتمثلة بالبوم والبيئة البرية ممثلة بسرج الحصان، إضافة إلى السواري البحرية، ويتواجد حول الملعب مضمار لألعاب القوى وحوض سباحة وغرف للاجتماعات وخدمات الملعب ومواقع لكل من الشرطة والإسعاف والإطفاء. ويتكون الملعب من 4 طوابق، حيث يخصص الدور الأول لكبار الشخصيات إلى جانب مواقف ومهابط للمروحيات، والدور الثاني يتكون من القاعة الأميرية ومداخل للاستراحة الأميرية وغرفة طبيب والقاعة الرئيسية الأميرية المطلة على الملعب، ويوجد به أيضاً غرف للمسؤولين والسكرتارية والسجل ومتحف زجاجي لمجسم الملعب وغرف اجتماعات وغرف مطلة على الملعب و54 كابينة تتسع لـ 600 متفرج، كما يحتوي أيضاً على غرف للتلفزيون والصحافة مطلة على الملعب وغرفة للمؤتمرات الصحفية مع ترجمة فورية لثلاثة لغات و100 كرسي للصحافة و5 غرف للتعليق الإذاعي و6 استوديوهات للبث التلفزيوني، وغرفة تحكم بالتلفزيون والإذاعة، وغرفة استوديو تحليلي، وغرفة تحكم بلوحة النتائج والإعلانات، وغرف للحراس والشرطة والإسعاف، وغرفة مراقبة رئيسية مطلة على الملعب، ويتكون الدور الثالث من أربعة مصليات ومتاجر لبيع الملابس الرياضية والوجبات وعدد منصات الكاميرا التلفزيونية، ويحتوي الدور الرابع يؤدي إلى خدمات السقف والإضاءة المعلقة ولوحتي النتائج. أما ملعب نادي الكويت، فهو الملعب الخاص بنادي الكويت، ويتسع لـ 20 ألف متفرج، واستضاف بطولتي كأس الخليج بالكويت عام 1974 و 2003. ونادي الكويت أول نادٍ يتم تأسيسه في دولة الكويت في سبتمبر 1963. طاقم أوزبكي الكويت (الاتحاد) رشحت الاتحادات المشاركة في خليجي 23 بالكويت 21 حكماً ومساعداً، بعد أن وصل من كل اتحاد خليجي طاقم مكون من حكم ساحة ومساعدين. وكما وافق الاتحاد الأوزبكي على حضور طاقم تحكيم للمشاركة في إدارة المباريات. ويتكون الطاقم الإماراتي المشارك من الدكتور عمار الجنيبي للساحة، وأحمد الراشدي وجاسم عبد الله. الشعار.. حمامة سلام الكويت (الاتحاد) يحمل شعار «خليجي 23» صورة حمامة بـ8 ألوان تعبيراً عن عدد الدول المشاركة، وتحملها حمامة السلام تعبيراً عن دور الكويت في جمع الأشقاء، بالإضافة إلى كرة القدم التي ترمز للبطولة التي تنطلق منافساتها اليوم. الدخول بالمجان الكويت (الاتحاد) أكد رئيس الاتحاد الكويتي الشيخ أحمد اليوسف، أن دخول الجماهير سيكون مجاناً لجميع مباريات البطولة، بعد أن تم توفير كل التسهيلات أمام المشجعين للوصول إلى استاد جابر وملعب الكويت الكويتي، وذلك حرصاً على إنجاح البطولة، والحفاظ على الزخم الجماهيري الذي يميز هذا الحدث ويعكس الترابط بين أبناء المنطقة، واتخذت اللجنة المنظمة كافة التدابير اللازمة لإنجاح البطولة.