برلين (د ب ا) سمع الجميع عن أمستردام، المدينة الهولندية الشهيرة عالمياً ذات القنوات الرومانسية وممرات الدراجات الهوائية التي تجذب ملايين من السياح سنوياً. ولكن هل سمعوا عن ليوواردن؟. تقول بابيت بيلفيلد 32 عاماً: «يجب أولًا أن يستكشفنا الأشخاص نحن وشخصيتنا الفريزية. نحن نختلف عن الناس في المدن الهولندية الكبيرة». وتضيف: «إننا لا نتوتر هنا». الحياة تسير بهدوء عبر الحارات الهولندية الضيقة الساحرة بليوواردن عاصمة الثقافة الأوروبية لعام 2018، تظهر انعكاسات المنازل جملونية الشكل التي ترجع لقرون في القنوات الهادئة، بينما المتاجر الصغيرة تصطف على طول الشوارع الضيقة في وسط المدينة، التي كان لها في العصور الوسطى الأولى روابط بحرية ببحر الشمال. وللتأكيد على أهمية مدينتهم الواقعة في إقليم فريزلاند، فكر سكان ليوواردن في القرن السادس عشر في بناء أكبر كنيسة في هولندا ببرج كان سيبلغ ارتفاعه مئة متر. وتقول المرشدة السياحية المحلية كريستينا فولكر: «أي من هذا لم يحدث، لقد انتهى البناء عند ارتفاع 40 متراً». وبعد أكثر من 500 عام لاحقة، مازال برج أولدهوف المائل يقف كأحد معالم المدينة، والذي من المؤكد سيجذب الكثير من السياح، فيما تحمل المدينة لقب عاصمة الثقافة للعام 2018. وتعمل كلوديا وولجار، المدير الفني لحملة ليوواردن-فريزلاند 2018، على مشروع المدينة منذ مارس 2015، وسيفتتح أخيراً في 26 و27 يناير 2018. ونظراً لأن أجزاء كبيرة من إقليم فريزلاند تقع تحت مستوى سطح البحر، فإن المياه ستلعب دوراً مهماً في البرنامج المعتزم. وخلف سد بحر الشمال تقع قرية ويروم التي يقطنها 330 نسمة. ستكون القرية الصغيرة التي لا يوجد بها كنيسة موقعاً لميناء ذا سرادق، الذي من المتوقع بناؤه من منتصف يوليو وسيمتد حتى بحر وادن.