الاتحاد

الإمارات

منتدى الناشئة يناقش أسباب ظاهرة العنف في المدارس


الشارقة ـ حليمة الملا:
ناقش شباب المنتدى الذي نظمته مراكز الناشئة بالشارقة بالتعاون مع الأنشطة والرعاية الطلابية بوزارة التربية والتعليم والذي جاء هذا العام تحت شعار (وللشباب رأي) عدة قضايا مركزين على الهموم التربوية والمشكلات التي تحدث في ميدان العمل التعليمي·
وفي هذا الإطار تناول مجلس طلاب منطقة دبي التعليمية ظاهرة العنف في المدارس، مشيراً في البداية إلى تعريف العنف المدرسي على انه هو كل ما يصدر عن الطلاب من سلوكيات عنيفة وعدوانية تجاة غيرهم سواء كانت هذه التصرفات لفظية (كالشتم والذم والقدح والتحقير) أو فعلية (كالضرب والإيذاء) أو تخريب لممتلكات المدرسة ومرافقها، وأنواع العنف المدرسي يمكن تقسيمه حسب اتجاهاته إلى ثلاثة أقسام الأول عنف موجة ضد الزملاء من الطلاب مثل اشتباكات الطلاب فيما بينهم، والضرب والجرح، واشهار السلاح الأبيض أو التهديد باستعماله أو حتى استعماله، والاستهزاء والسخرية مع الزملاء، والنوع الثاني عنف موجة ضد المعلمين، كتعطيل الحصص على المعلمين، وضرب المعلمين وتهديدهم، والسب والشتم البذيء في المعلمين، واتلاف سياراتهم، وهناك عنف موجه ضد مرافق المدرسة مثل اتلاف مرافق المدرسة كالسبورات والمقاعد والنوافذ والأبواب والمغاسل، تخريب مقاعد الحافلات·
واستعرض المجلس الطلابي خلال المناقشة دراسة ميدانية محلية عن ظاهرة العنف تحت عنوان (السلوك الحضاري للطالب الاماراتي) وفيها تشير إلى أسباب العنف من وجهة نظر عينة الطلاب هي رفاق السوء بنسبة 37 بالمئة، ثم التفكك الاسري 35 بالمئة، ثم المعاملة السيئة 30 بالمئة، وبسبب عدم متابعة الاسرة للطالب 30 بالمئة، ودور وسائل الإعلام 28 بالمئة، وانخفاض الدافعية للتعليم بنسبة 27 بالمئة، ويرى 25 بالمئة بان سبب العنف هو ضعف الوازع الديني·
وفي الأسباب ان محالات الطالب في سن المراهقة ان يظهر علامات الرجولة، حيث يعبر عنها بالتمرد والخروج عن التقاليد واللوائح والقوانين والقلق المرتفع لديه يفقده القدرة على التحكم بشعوره وسلوكياته· ولدور اصدقاء السوء في التحريض على العنف، حيث يريد الطالب اثبات مقدرته وقوته امام الاخرين، وفي رصد الأسباب دور الإعلام المرئي في انتشار أفلام ورياضات العنف وإثارة القوة في التلفزيون تدفع الطالب إلى ما يعرف بالتقليد الأعمى أو محاكاة هذه السلوك·
ومن أهم التوصيات التي تقدم بها الطلاب للحد من ظاهرة العنف هي عقد الدورات الإرشادية لأولياء الأمور من الآباء والأمهات لتوعيتهم بخصائص النمو وفهم متطلباتهم، وأسس التعامل مع الأبناء، وحثهم على متابعتهم، واهتمام الآباء بأمور ابنائهم في البيت والمدرسة بأسلوب متحضر يعتمد على الحوار والمناقشة، وتوفير البيئة المدرسية الجاذبة للطالب وتفعيل دور الاختصاصين الاجتماعيين في المدارس ووضع برامج تدريبية للمدرسين في كيفية التعامل مع الطلاب وفهم مطالبهم واحتياجاتهم النفسية ومراعاة الفروق الفردية بينهم، وتعديل لائحة توجيه سلوك الطلاب في المجتمع المدرسي بما يتلاءم مع تنوع مشكلات الطالب وزيادتها المطردة، وعلى المؤسسات المجتمعية رصد التجمعات الشبابية وبخاصة المؤسسات التي تعنى بالشباب، وذلك للقيام بدور تربوي، وتشكيل لجنة إعلامية تربوية لتقويم البرامج التي تعرض على أجهزة التلفزة، والتنسيق الكامل بين وزارة التربية والتعليم وبين أجهزة الشرطة بما يضمن متابعة وضبط الانحراف السلوكي لدى الطلاب، والعمل على تضافر الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة لخدمة الطلاب ورعايتهم·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: عقلانيتنا أفضل خطة في زمن كثر فيه الغوغاء