الإثنين 16 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
نواب يتهمون المالكي باختلاق حواضن للإرهاب
نواب يتهمون المالكي باختلاق حواضن للإرهاب
17 أغسطس 2013 00:14

هدى جاسم (بغداد)- شن نواب وسياسيون ومتظاهرون في العراق أمس هجوماً لاذعا على رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي معتبرين تصرفات قواته الأمنية تختلق حواضن جديدة للإرهاب، وأنه السبب في افشال تكوين دولة تنعم بالعدل والمساواة، ويرتكب جرائم تطهير طائفي في حزام بغداد. وقال النائب وليد عبود المحمدي القيادي في ائتلاف «متحدون» بزعامة رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، في تصريح صحفي، «أنصح الحكومة، نصيحة مشفق عليها وعلى الشعب العراقي، بأن تكسب ود الشعب ولا تعاديه كما يحصل اليوم في مناطق حزام بغداد. فمن دون التصالح مع الشعب لن يستطيع أي شخص سواء المالكي أو غيره، ولاتستطيع أي دولة سواء كانت إيران أو حتى أميركا طرد الزمر الإرهابية». وأضاف «الحكومة مخطئة إذا اعتقدت أنها بهذه التصرفات الطائفية والهمجية للقوات الأمنية ستسيطر على العمليات الإرهابية، بل بالعكس ستزيدها وترفع من شعبية الإرهابيين على حساب الحكومة، لإنها تخلق من الأهالي والعشائر حاضنين جيدين للإرهاب». وتابع «أطالب الحكومة بأن تضع تجربة محافظة الأنبار نصب عينيها، حيث لم تستطع هي ولا أجهزتها الأمنية ولا الجيش الاميركي أن يطردوا الإرهاب من المحافظة، وكان الفضل في ذلك للأهالي عندما تعاونوا مع الأجهزة الحكومية». وخلص إلى القول «من يريد تحقيق الأمن، فعليه ألا يرسل قوات تتعامل بحماقة وهمجية وطائفية مع الشعب العراقي لأن هذه الطريقة ستقضي على ما تبقى من الأمن في البلاد الذي هو بالأساس سيئ». وقال المتحدث الرسمي باسم ائتلاف «متحدون» ظافر العاني، في تصريح مماثل، «إن إنجازات الحكومة التي صدعت بها الرؤوس هي ليست إلا توسيع السجون وملئها بآلاف الأبرياء، من جهة، وبأقسى وأعتى الوحوش البشرية التي تقتات من دماء شبابنا من جهة أخرى». وأضاف «ما تقوم به التشكيلات الأمنية من اعتقالات ممارسات انتقامية في حزام بغداد وعدد من مناطق البلاد، فضيحة وعار ونقطة سوداء في سجل إخفاقات الحكومة». وأوضح «الحكومة توجه نيرانها وقواتها المتوحشة ضد الآمنين فتقتحم البيوت وتعتقل أسراً بأكملها، كما بينت التقارير الدولية، وتحارب الناس في رزقهم بشكل يثير الغثيان. ومع مرور كل يوم، يفجع العراقيون بمئات الشهداء من شتى أنحاء البلد ويسيل الدم الطاهر إرضاء لحقد أعمى». وتابع «إن العراقيين ازدادت معاناتهم ولن يقبلوا اليوم بأقل من أن ترد لهم كرامتهم وتتفرغ الحكومة لمداراة عجزها عن حكم البلاد وتتوقف عن اعتقال وتعذيب الأبرياء وتطلق سراحهم فوراً وتعوضهم عما لحق بهم من أمراض وما لحق بالمزروعات والممتلكات من أذى»، وحذر من أن «الشعب إذا وصل إلى قناعة رفضهم، سوف لن يجدوا من يعيدهم إلى مناصبهم التي يتفاخرون بها وسيحاسبون على كل قطرة دم أريقت وأرض خربت، وهو أمر ليس ببعيد». واعتبر النائب حيدر المل القيادي في «القائمة العراقية» بزعامة إياد علاوي بقاء المالكي في منصبه «تهديداً» لحياة العراقيين. وطالب، في تصريح صحفي، القوى السياسية العراقية باتخاذ «موقف واضح» من فشله في إدارة الملف الأمني وسحب الثقة منه لتعديل مسار العملية السياسية العراقية. وقال النائب محمد اللكاش من حزب «المجلس الأعلى الإسلامي العراقي» بزعامة عمار الحكيم، في تصريح آخر، «إن المالكي ومن صفق له من المسؤولين، ومنهم رئيس منظمة بدر وزير النقل هادي العامري، يتحملون مسؤولية شرعية عن إفشال مشروع الأمة لبناء دولة عصرية مدنية ينعم المواطن فيها بالعدل والمساواة». وأضاف «الأمة ستحاسبهم في الانتخابات المقبلة وسيكون التحالف الوطني العراقي سليماً بدونهم». إلى ذلك، قال قيادي «التيار الصدري» بزعامة مقتدى الصدر النائب جواد الحسناوي «إن سبب التصعيد الاعلامي الذي يمارسه رئيس الوزراء نوري المالكي وقائمته ضد التيار الصدري هو معارضة التيار الصدري لترشيحه لولاية ثالثة، وقد أثبتت الانتخابات المحلية الاخيرة تراجع شعبية ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي». وأضاف، في تصريح صحفي، «التيار الصدري لدية علاقات واسعة مع كل المكونات العراقية ولن يكون هناك تحالف على أساس طائفي أو مذهبي، وهذا مالا يتمناه ائتلاف دولة القانون. فأصل الخلافات بين التيار والمالكي بسب انتهاج الطائفية في تشكيل التحالف الوطني لتلبية طموحاته للحصول على الولاية الثالثة». وتابع «إن التيار ضد التجديد للمالكي لرئاسة الوزراء، ولولا الضغوط وأصوات كتلة الأحرار(التابعة للتيار في مجلس النواب) لما تمكن من البقاء في منصبه». في المقابل دعا النائب عن «ائتلاف دولة القانون» سلمان الموسوي العراقيين إلى دعم قوات الأمن من أجل حماية انفسهم وعوائلهم من الإرهابيين. وقال، لصحفيين في بغداد «إن الضربات الموجعة التي تتلقاها قوى الشر على يد القوات الأمنية في المناطق الغربية في غاية القوة، وبالتالي فمن البديهي انها تسعى لاستثمار اذنابها في ضرب المواطن البريء بغية تقليل الضغط الحاصل عليها». وأضاف «دعم المواطن للقوات الأمنية في غاية الاهمية وذلك لكي يحمي نفسه وعائلته من خلال الابلاغ عن أية حالة تثير الشك، لاسيما أنه أحد مرتكزات المنظومة الأمنية وتقع على عاتقه مسؤولية كبيرة يجب أن يضطلع بها على أكمل وجه». وتابع «كنا نتوقع حدوث هجمات إرهابية بعد الضربات القاسية التي يتعرض لها الإرهابيون في المحافظات الغربية، ولدي معلومات تفيد بأن القتلى والمعتقلين اصبحوا بالمئات، ما جعل الارهاب يستثمر كل عناصره وامكاناته لكي يثأر للخسائر التي تكبدها». وقال الموسوي «نطالب السلطتين التشريعية والتنفيذية بمساندة القوات الأمنية وتعديل القوانين التي أباحت للإرهابيين التسويف والمماطلة والحيلولة دون تنفيذ أحكام الاعدام الصادرة عليهم من خلال طرق ملتوية كاستئناف القضايا وغيرها الأمر الذي استغرق سنوات وبالتالي فإن الإرهابي يستثمر الوقت في اعداد خطط محكمة للهروب من العقاب». وأضاف «بقاء الإرهابي قابعا في السجون لأربع أو خمس سنوات أمر خاطئ وعلى القضاء الاسراع في حسم تلك القضايا وإحالتها الى رئاسة الجمهورية للمصادقة عليها فوراً». في غضون ذلك، تظاهر مئات من العراقيين في عدد من مدن محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالي وكركوك ونينوى وأنحاء بغداد بعد صلوات الجمعة الموحدة تحت شعار «جرائم حزام بغداد تطهير عرقي». وقال عضو اللجان التنسيقية لاعتصام أهالي الأنبار في الرمادي الشيخ أحمد الدليمي للمتظاهرين هناك «إن معتصمي الأنبار والمحافظات الثائرة الُأخرى اتفقوا على إقامة صلاة الجمعة تحت شعار جرائم حزام بغداد تطهير عرقي، لكشف الجرائم وعمليات التهجير والاعتقالات العشوائية التي ارتكبت ضد أهل السنة والجماعة حول محيط العاصمة بغداد من قبل رئيس الحكومة نوري المالكي وميليشياته الطائفية». افتعال هذه الجرائم» يهدف لمنع تنفيذ مطالب المعتصمين، فيما انتقدوا سكوت مجلس النواب ونوابه على هذه «الجرائم». وقال إمام صلاة الجمعة الموحدة لأهالي الأنبار في الفلوجة الشيخ علي البصري «إن المعتصمين يوجهون رسالة إلى رئيس البرلمان اسامة النجيفي، متسائلين: أين انت ونوابك من الجرائم التي تقع على أهل السنة والجماعة وأبناء العراق، وأين أنتم من نصرة المظلوم». وأضاف، مخاطباً حكومة المالكي «ألا تستحيون من أنفسكم وأنتم تشاهدون دماء أبنائكم تسفك». وتابع «إن الكارثة التي وقعت على أبناء الشعب من قبل الجيش والمليشيات، وخصوصا الجرائم في مناطق حزام بغداد، هي وجود جيش ينفذ أجندة حزبية وسياسية ويعتقل المئات من الأبرياء ليزج بهم في السجون والمعتقلات». وخلص إلى القول «إن المالكي وحكومته يسعون إلى تشويه الحقائق وافتعال الأزمات والمشاكل، حتى لا تنفذ مطالب المعتصمين، لكن نحن نؤكد صبرنا حتى تنفيذ الحقوق وفق القانون والدستور». وقال إمام صلاة الجمعة الموحدة لأهالي صلاح الدين في تكريت الشيخ باسل أكرم، «إن الحكومة أثبتت طائفيتها باعتقالها أبناء حزام بغداد لإعادة ملء السجون التي أفرغت، وكان الأجدر بها “الحكومة” إرسال قواتها الى ديالى لصد المليشيات التي تهجر الأهالي هناك على الهوية». وأضاف «على المسؤولين أن يخجلوا لكثرة سفك الدماء كل يوم».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©