واشنطن (أ ف ب) أكدت وزارة الاقتصاد الأميركية أمس الأول قرارها فرض رسوم عقابية تناهز 300% على طائرات بومباردييه الكندية في إطار خلاف تجاري أدى إلى توتر في العلاقات مع أوتاوا. ويؤكد القرار ما كشفه تحقيق أولي أن بومباردييه تلقت إعانات مالية من الحكومة الكندية سمحت لها بيع طائرات بأسعار أدنى من تكلفة الإنتاج، والدخول في منافسة غير عادلة مع عملاق صناعة الطائرات الأميركي بوينج، التي تقدمت بالشكوى. وتقدمت بوينج بالشكوى ضد شركة بومباردييه الكندية المنافسة بعد أن قامت شركة «دلتا ايرلاينز» بطلب شراء 300 طائرة من طراز «سي-سيريز» التي تتسع إلى ما بين 100 و150 راكبا. ولقيت الشكوى آذانا صاغية لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي كان أعلن في إطار شعاره «أميركا أولا» التشدد في مسائل التجارة الدولية. وقال وزير التجارة الأميركي ويلبير روس إن «هذا القرار مبني على دراسة شاملة وغير منحازة للوقائع في إطار مسار علني وشفاف». وأضاف روس أن «الولايات المتحدة ملتزمة بالتجارة الحرة والعادلة والمتبادلة وستدافع دوما عن العمال الأميركيين والشركات الأميركية التي تتأذى جراء الواردات غير العادلة». ويحتاج القرار موافقة نهائية من قبل لجنة التجارة الدولية الأميركية. وتقول بوينج إن بومباردييه وقعت اتفاقا لبيع طائراتها من طراز «سي اس 100» ذات الممر الواحد بـ 19.6 مليون دولار للطائرة الواحدة، أي بسعر أدنى بكثير من تكلفة التصنيع التي تبلغ 33.2 مليون دولار، وبسعر زهيد جدا مقارنة مع الرقم المعلن في لائحة الأسعار والمحدد بـ 79.5 مليون دولار، علما أن هذا الرقم في الغالبية القصوى من الحالات ليس سعر البيع النهائي. من جهتها أعلنت بومباردييه أن اتهامات بوينج لا أساس لها، معتبرة أن الشكوى بكاملها تخطتها الأحداث.