الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
«واشنطن بوست» : الاستخبارات الأميركية خالفت القانون «آلاف» المرات
«واشنطن بوست» : الاستخبارات الأميركية خالفت القانون «آلاف» المرات
17 أغسطس 2013 00:13
واشنطن (وكالات) - أفادت صحيفة واشنطن بوست أمس الأول أن وكالة الأمن القومي الأميركي خالفت القوانين المتعلقة بخصوصية الأفراد أو تجاوزت صلاحياتها آلاف المرات منذ أن منحت سلطات جديدة معززة قبل خمس سنوات. وقالت الصحيفة على موقعها الالكتروني إن هذه المخالفات كشفت بعد تحليل تدقيق داخلي في الحسابات ووثائق أخرى سرية وصلت إلى الصحيفة عبر ادوارد سنودن المستشار السابق في الوكالة الذي منح اللجوء المؤقت في روسيا. وتظهر إحدى الوثائق التي تشير اليها الصحيفة أن وكالة الامن القومي الأميركي أمرت الموظفين بتعديل تقارير موجهة إلى وزارة العدل ومكتب مدير الاستخبارات القومية واستبدلت تفاصيل محددة بلغة معممة كما أضاف التقرير. وقالت الصحيفة إنه في إحدى المرات أخفت الوكالة المراقبة غير المتعمدة لعدة أميركيين. ومن أبرز امثلة هذا تتبع “عدد كبير” من المكالمات الهاتفية في واشنطن عام 2008 حين حدث خطأ في البرمجة أدى إلى الخلط بين شفرة الاتصال بمنطقة أميركية وهو 202 بمفتاح الاتصال الدولي بمصر وهو 20. وأشارت إلى واقعة في العام 2008 حين كانت تتم مراقبة “عدد كبير” من الاتصالات من واشنطن بعدما أدى خطأ في البرمجة إلى الخلط بين رمز الاتصالات الهاتفية للعاصمة واشنطن ولمصر. وكتبت الصحيفة أن هذا الخطأ لم يكشف لفريق المراقبة في وكالة الأمن القومي الأميركي. وقالت الصحيفة إن التدقيق في الحسابات الذي يعود إلى مايو 2012 أحصى 2776 حادثا في الأشهر الـ12 التي سبقت ذلك لـ”جمع غير مرخص له وتخزين أو توزيع اتصالات محمية قانونيا”. وقال مسؤول كبير في وكالة الأمن القومي الأميركي رفض الكشف عن اسمه للصحيفة تعليقا على التقرير “نحن وكالة يديرها أشخاص تعمل في أجواء معقدة مع عدد من الأمور التنظيمية المختلفة ولذلك في بعض الأوقات نجد أنفسنا في الجانب الخطأ من الأمور”. وبعد الجدل الذي أثارته المعلومات التي كشفها المستشار السابق في الوكالة ادوارد سنودن، أعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما عن سلسلة إجراءات تهدف إلى “اعتماد مزيد من الشفافية” نافيا في الوقت نفسه أي تجاوزات في برامج المراقبة التي تقوم بها وكالة الأمن القومي الأميركي. واستشهدت الصحيفة بمراجعة داخلية ووثائق أخرى شديدة السرية. وأضافت أن معظم المخالفات انطوت على عمليات مراقبة لمواطنين أميركيين وأهداف مخابراتية أجنبية في الولايات المتحدة دون إذن وهو ما يحظره القانون. وتراوحت المخالفات من انتهاكات صارخة للقانون الى أخطاء طباعية تسببت في تتبع رسائل بريد الكتروني ومكالمات هاتفية أميركية دون قصد. إلى ذلك، نفى مؤسس موقع ويكيليس جوليان أسانج المعلومات التي أشارت إلى أن السلطات الروسية استجوبت المستشار السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية ادوارد سنودن وقال لوسائل الإعلام الأسترالية إنهم “تصرفوا بشكل جيد”. وكانت روسيا منحت سنودن الملاحق في الولايات المتحدة بتهم التجسس اللجوء المؤقت في الأول من أغسطس بعدما بقي حوالى خمسة أسابيع عالقا في مطار موسكو. واسانج الذي يعتزم خوض الانتخابات المرتقبة في استراليا، قال إن موظفين من ويكيليكس يرافقون سنودن منذ مغادرته هونج كونج ووصوله الى مطار شيريمتييفو في موسكو في 23 يونيو. وقال في مقابلة مع “فيرفاكس ميديا” نشرت على موقعها الالكتروني أمس “منذ هونج كونج، كان هناك شخص يرافقه طوال الوقت”. ودافعت وكالة الأمن القومي الأميركي، عن نفسها أمس مؤكدة انها “تُجري تحقيقا في كل خطأ”. وأكدت وكالة الاستخبارات أمس أن “أنشطتها لجمع المعلومات الأجنبية يجري بصورة منهجية التدقيق فيها ومراقبتها على المستويين الداخلي والاتحادي”. وأضافت الوكالة “عندما نرتكب خطأ .. نبلغ به المسؤولين داخل الوكالة والمشرفين الفدراليين ونذهب الى عمق المشكلة”. وقال مدير دائرة المراقبة الداخلية جون ديلونغ في بيان إن المسؤولين عن احترام القوانين من قبل وكالة الامن القومي الاميركي يبلغ عددهم “أكثر من 300 شخص وهو رقم ازداد أربع مرات منذ 2009”.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©