الإثنين 23 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
عباس: لن نقبل بدولة فلسطينية بدون الأغوار
عباس: لن نقبل بدولة فلسطينية بدون الأغوار
17 أغسطس 2013 00:11
عبدالرحيم حسين (رام الله) - اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أنه “لا دولة فلسطينية دون الأغوار، وأننا متمسكون بذلك، وأكدنا ذلك أكثر من مرة”. من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في القدس امس الإسرائيليين والفلسطينيين إلى تجاوز “الشك العميق” السائد بينهما والذي قال إنه يهدد بإحباط جهود التوصل إلى اتفاق سلام. وقال بان كي مون في لقاء مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز “علينا تجاوز الشك العميق الذي نجم عن جمود استمر عشرين عاما وادعو كل الأطراف إلى تجنب التحركات التي يمكن أن تقوض المفاوضات”. وأكد بعد يومين من استئناف محادثات السلام بوساطة اميركية أن “على الجانبين الحرص على أن يسود جو بناء يساعد على تقدم عملية السلام”. وشاب المحادثات التي جاءت بعد اشهر من الجهود الدبلوماسية الاميركية المكثفة لإعادة الجانبين الى طاولة المفاوضات بعد توقف استمر نحو ثلاثة أعوام، الخلاف الجديد حول خطط اسرائيل بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وانتقد بان كي مون الخطط الإسرائيلية في لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وصرح بان كي مون للصحفيين انه “منزعج جدا من استمرار النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية”. وقال إن “النشاط الاستيطاني يزيد من انعدام الثقة لدى الشعب الفلسطيني في جدية الجانب الاسرائيلي في التوصل الى سلام”. وقال إن ذلك “سيجعل تحقيق الحل القائم على دولتين مستحيلاً في النهاية”. الا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قلل من شأن مسألة المستوطنات في اجتماع مع بان كي مون أمس. وأكد نتنياهو مجددا أن إسرائيل تنوي ضم الاحياء الاستيطانية الاسرائيلية في القدس الشرقية والكتل الاستيطانية الكبيرة التي يعيش فيها معظم الإسرائيليين البالغ عددهم 360 الفاً في الضفة الغربية المحتلة في إطار أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين. واضاف أن “الامر لا يتعلق بالمستوطنات وهذه مسألة يجب حلها لكن المستوطنات ليست هي سبب استمرار النزاع”. وتابع “اذا بنينا بضع مئات من الشقق في مجموعات سكنية حضرية يعرف الجميع انها ستكون جزءا من خارطة السلام النهائية في إسرائيل، اعتقد أن هذه (الشقق) ليست هي القضية الرئيسية التي يجب أن نبحثها”. وقال إن “القضية الحقيقية هي كيف نجعل دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف وتقبل اخيرا الدولة اليهودية الوحيدة”. الى ذلك، سعى وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس الى حشد الدعم الدولي لحماية الجولة الجديدة من محادثات السلام مع إسرائيل في مواجهة المحاولات الإسرائيلية لعرقلة المفاوضات. وقال المالكي بعد محادثات في صوفيا مع نظيره البلغاري كريستيان فيجينين “ان ما يقلقنا بحق هو كيف نحافظ ونحمي عملية السلام من اي عرقلة اسرائيلية وما هو نوع الآليات التي يجب ان يتخذها المجتمع الدولي لحماية هذه العملية”. وقال انه يأمل في أن يساعد المجتمع الدولي بما فيه الاتحاد الأوروبي على ضمان أن تكون المحادثات “مستمرة وجدية وتسعى الى تحقيق النتائج”. وأشار الى أنه يأمل في أن تقوم بلغاريا العضو في الاتحاد الأوروبي والتي ترتبط بعلاقات وثيقة مع كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية، بنقل هذه الرسالة الى الاتحاد الاوروبي. وقال المالكي “إذا إردت استئناف المحادثات بنية حسنة فانك لا تعلن انك تصر على بناء مزيد من الوحدات الاستيطانية غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة”. وأضاف أن الفلسطينيين كانوا يتوقعون أن تقوم اسرائيل بخطوات “لتقويض العملية” السلمية الا انهم ملتزمون تماما بالمحادثات. من جانبها، قالت تسيبي ليفني التي تترأس الفريق الإسرائيلي في مفاوضات السلام إن استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين ينطوي أيضاً على فرصة أكبر لإسرائيل كي تسعى لبناء تحالفات جديدة مع المعتدلين في العالم العربي ضد المتطرفين. ورفضت ليفني التي كانت تتحدث بعد اجتماع بشأن المفاوضات مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عما إذا كان أي تقدم قد أحرز. وقالت إن المحادثات قدمت فرصة “ليس فقط لاستئناف المفاوضات وإنما أيضاً لتغيير الحلفاء والتحالفات في المنطقة”. وأضافت ليفني “أعتقد أن هناك مناطق في العالم العربي قد يكون استئناف المفاوضات بالنسبة فرصة لدعمها والعمل معا ضد المتطرفين” ملمحة إلى الاضطرابات في مصر والحرب الأهلية في سوريا.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©