الإثنين 27 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي
إعجاز أم إنجاز؟
26 أكتوبر 2006 00:04
تصدمنا الكرة السورية بين الفينة والأخرى بصدمات بعضها القليل إيجابي وبعضها الكثير سلبي والثابت أن هذه الكرة تمشي من دون أي قواعد سليمة أو خطوات منظمة بل هي (خبط عشواء) والدليل كمية التجارب التي دخلت عليها بدءاً من دوري للرجال والشباب والناشئين يتم حساب نتائج كل هذه الفئات وعلى أساسها يبقى هذا الفريق أو يهبط ذاك من وإلى الدرجات الأدنى والأعلى· يعني لايهم أن تكون متصدراً لفئة الرجال كي تتوج بطلاً إذا كنت في ذيل لائحة الناشئين والشباب·· ثم نظموا دوري للرديف أي للاعبين الذين لايجدون لهم مكاناً في التشكيلات الأساسية ثم أكثروا من البطولات كبطولة المحافظات التي كانت تجري بين منتخبات المدن المختلفة ثم قاموا بدوري المناطق والتجمعات للفئات العمرية وغيرها· الكثير ومع كل هذه التجارب لم يصبح المنتخب الأول مرهوب الجانب لاعربياً ولا آسيوياً فأفضل ما حصل عليه كان ذهبية كرة القدم في دورة المتوسط عام 1987 ثم وصافة كأس العرب بالأردن في العام الذي تلاه ووصافة بعض البطولات العربية وبطولة غرب آسيا والمشاركة بضع مرات في نهائيات أمم آسيا ولكن الغريب والمدهش أن منتخبات الفئات العمرية هي أفضل بمراحل من المنتخب الأول فمنتخب الناشئين تأهل لنهائيات كأس العالم بعد إخراجه السعودية في الربع نهائي ومنتخبات الشباب هي الأخرى توجت بطلة لآسيا· وشاركت في نهائيات كؤوس العالم لابل وقدمت مستويات كبيرة·· ومن هنا اختلف الكثيرون على توصيف ما فعله الكرامة مؤخراً بتأهله لنهائي دوري أبطال آسيا للمرة الأولى في تاريخ سورية فالبعض وصفه بالإعجاز والبعض الآخر بالإنجاز فيما راى فيه آخرون طفرة لن تتكرر· بالنسبة لي كعارف بأمور الكرة السورية فما حدث فعلا كان أمراً مذهلاً لعدم التكافؤ الفاضح والواضح بين إمكانات الكرامة أو الكرة السورية من جهة وإمكانات شقيقاتها الخليجيات من جهة أخرى كون الكرامة تأهل على حساب الوحدة الإماراتي والغرافة القطري وسيباباتري الإيراني ثم الاتحاد السعودي وأخيرا القادسية الكويتي الذي تأهل هو الآخر على حساب العين·· وعلى السوريين أن يتشبثوا بهذه الفرصة بأسنانهم حتى يدخلوا التاريخ الآسيوي بلقب هو الأول للرجال بعد لقب بطل آسيا للشباب وعليهم أن يغيروا من نظرتهم لطريقة إدارة الرياضة في بلدهم من أساسها إذا كانوا فعلا يريدون (اللعب مع الكبار) دائماً وليس في طفرات تأتي يوماً وتغيب أياماً وتبقى التحية لفرسان الكرامة ومدربهم محمد قويض وجمهورهم الرائع على مافعلوه لأنه فعلاً إنجاز يلامس حدود الإعجاز · مصطفى الآغا Agha07@hotmail.com
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©