الاتحاد

الإمارات

التويجري : مقر الاسيسكو الجديد أنشىء في الرباط بتبـرع مـن الشـيخ زايـد ويفتتــح بعـد ثـلاثــة أشــهر


وام :سالم الاغبري :
اشاد الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري مدير عام المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة ' الاسيسكو ' التابعة لمنظمة المؤتمر الاسلامي بدعم الامارات للاسيسكو· واستعرض في حديث خاص لوكالة ' انباء الامارات ' العديد من انشطة منظمة الاسيسكو والاقتراحات في مجال تحسين الاوضاع الثقافية والتعليمية والعلمية للدول الاعضاء الاقل تطورا وفي مجال محو الامية في هذه الدول كما تحدث عن التحضيرات التي تقوم بها المنظمة لعقد اربعة اجتماعات ومؤتمرات اسلامية ودولية حول البيئة والطفولة وحوار الثقافات والحضارات·
وجدد الدكتور التويجري في بداية الحديث شكر المنظمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ولدولة الامارات لما تقدمه من دعم كبير للاسيسكو بفضل السياسة الحكيمة لسموه وهي نفس السياسة التي ارسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ' رحمه الله '·
واوضح في هذا الصدد ان المغفور له بإذن الله فقيد الوطن والامة الاسلامية والانسانية جمعاء تبرع بمليون دولار لبناء المقر الجديد للمنظمة في العاصمة المغربية الرباط مشيرا الى انه سيتم توجيه دعوة للمسؤولين في الدولة لحضور حفل افتتاح هذا المبنى بعد حوالى ثلاثة اشهر·
وقال ان هذا التبرع ليس غريبا على الفقيد ولا على الامارات التي تعتبر من الدول المؤسسة للاسيسكو التي انشئت عام 1982 واصبح لها نشاط ملحوظ ومثمر في العديد من الدول الاسلامية الاعضاء وكذلك من خلال علاقاتها الخارجية ومكانتها الاقليمية وخاصة مكتبها في امارة الشارقة الذي افتتح عام ·2001
واكد ان خطة الاسيسكو الثلاثية للاعوام 2004 و2005 و 2006 التي اقرها المؤتمر العام الثامن في طهران نهاية 2003 يتم تنفيذها اولا باول مشيرا الى الجهود التي تبذلها الاسيسكو في مجال الحوار بين الثقافات والحضارات حيث ستعقد المنظمة اجتماعا حول هذا الموضوع في ليما عاصمة البيرو في يوليو المقبل ثم تعقد بعد ذلك بشهرين اجتماعا ثانيا حول نفس الموضوع في العاصمة المغربية·
واضاف ان المنظمة تستعد كذلك للتحضير لمؤتمرين وزاريين اسلاميين اولهما المؤتمر الاسلامي الاول للوزراء المكلفين الطفولة والمقرر عقده في سبتمبر المقبل في الرباط والثاني المؤتمر الاسلامي الثاني لوزراء البيئة الذي سيعقد في جمهورية باكستان الاسلامية في نهاية العام الحالي·
وقال ان الخطة تتضمن ايضا برامج ثقافية وعلمية وتربوية تتمثل في حلقات ودراسات وورش عمل ودورات تدريبية وندوات متخصصة واصدارات وتراجم وتحقيقات لكتب التراث واجراء دراسات ميدانية وذلك إضافة إلى الدعم المادي والثقافي للدول الاعضاء الاشد حاجة والمنح الدراسية لابناء هذه الدول·
وبين ان الاوضاع الثقافية والعلمية والتربوية تختلف من دولة إلى دولة اخرى من الدول الاعضاء في المنظمة مشيرا إلى ان بعض هذه الدول تسعى للتطوير وهناك من يعانى بسبب قلة الموارد المادية والبشرية مشيرا إلى ان دور المنظمة هو حلقة الوصل بين هذه الدول كما انها تقدم الخبرة والمساعدات في احداث التكافل والتكامل بين الدول الاعضاء مؤكدا ان المنظمة كونت لنفسها تجربة كبيرة واصبحت بيت خبرة متميزا حيث يوجد لديها عدد كبير من الخبراء في العديد من المجالات وذلك بحكم علاقاتها القوية مع المنظمات الدولية المتخصصة وخاصة منظمة التربية والثقافة والعلوم الدولية 'اليونسكو' اذ يتم التعاون مع هذه المنظمات الدولية وتكثيف الجهود المشتركة لدعم مشروعات التنمية الثقافية والتربوية الشاملة في الدول الاعضاء بالمنظمة·
واكد الدكتور عبدالعزيز التويجرى مدير عام الاسيسكو ان المنظمة تقوم كذلك بتنفيذ بعض البرامج الاخرى بالتعاون مع الفيونسكو والاليكسو وهي المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وكذلك مع مكتب التربية العربي ومقره الكويت وهى برامج تستفيد منها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وغيرها من الدول الاخرى·
وردا على سؤال حول نشاط المنظمة في مجال محو الامية على مستوى العالم الاسلامى وحجم هذه المشكلة في الوقت الحالي قال مدير الاسيسكو ان منظمته وضعت الكثير من البرامج الاسلامية لمحو الامية والتكوين الاساسى وتم تنفيذ عشرات البرامج والانشطة المتخصصة في العديد من الدول الاسلامية الاعضاء·
واوضح ان هذه البرامج استهدفت كذلك تدريب قيادات برامج محو الامية في هذه الدول وتدريب خبراء إقليميين للاشراف على برامج محو الامية بلغات شعوب هذه الدول الاسلامية·
واضاف انه لانجاح هذا المشروع قامت المنظمة بتنميط الحرف العربي ' ليوائم صوتيات هذه اللغات الاسلامية ' بحيث يتم استخدامه في كتابة هذه اللغات مشيرا إلى انه في هذا الاطار تم عقد حلقات دراسية ودورات تدريبية كما قامت بعض المنظمات التربوية والثقافية والاعلامية في بعض الدول الافريقية باستخدام الحرف العربي ' بعد تنميطه ' في اصداراتها وبرامجها المتنوعة·
واكد انه يمكن القول ان هناك اقبالا ملحوظا وكبيرا على تعلم اللغة العربية واستخدام الحرف العربي منذ حوالى 15 عاما كما ان نشاط المنظمة في هذا المجال توسع بشكل واضح خلال السنوات الاربع الماضية وخاصة فيما يتعلق بتعليم اللغة العربية والتربية الاسلامية في دول غرب افريقيا أو ما يعرف بدول الساحل·
وفيما يتعلق بنسبة الامية بين الافراد في العالم الاسلامى اكد الدكتور التويجرى انها في حدود 48 في المائة من مجموع السكان مشيرا إلى انها نسبة مرتفعة دون شك وتدل على خطورة الوضع ودعا في هذا الصدد إلى ضرورة ان تبادر الدول والمنظمات المتخصصة إلى الاسهام في محو الامية من خلال تقديم الدعم المادى والتقنى إلى الدول الاكثر احتياجا في هذا المجال·
وحول رأيه عن اسباب انتشار الامية الابجدية في الدول الاسلامية في الوقت الذي يتخلص منه العالم من الامية التقنية قال مدير عام الاسيسكو ان الاسباب كثيرة ومن ابرزها قلة الموارد المالية والامكانات للدول الاعضاء مما يحول دون بناء المدارس وانتشار التعليم وتوفير الكتب ووسائل الايضاح لمصاحبة واعداد وتدريب المعلمين في ظل تزايد السكان·
ودعا في هذا الخصوص إلى ضرورة تنظيم النسل ليتواءم ذلك مع قدرات الدولة ذات الكثافة السكانية الكبيرة حتى تتمكن من استخدام مواردها الاقتصادية والمالية لتلبية احتياجات مواطنيها·
وكان الدكتور التويجري زار الامارات الاسبوع المنصرم لحضور بعض الانشطة الثقافية كما اطلع خلال زيارته معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم على نشاطات المنظمة في اطار خطة عملها الحالية بما في ذلك نشاط مكتبها الاقليمي في الشارقة وبحث مع معاليه سبل تطوير علاقات التعاون المتميزة بين المنظمة والامارات عموما والوزارة خصوصا·
ورافق الدكتور التويجري خلال زيارته لمعالي وزير التربية والتعليم كل من الدكتور عبيد الهاجري مدير المكتب الاقليمي للمنظمة بالشارقة والدكتور عوض صالح امين عام اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم· ' وام '

اقرأ أيضا

محمد بن سعود يكرم الفائزين بجائزة رأس الخيمة للتميز التعليمي