الاتحاد

الإمارات

أبحاث البيئة تصدر كتابا عن الطيور المتكاثرة في الدولة

احمد هاشم :
ضمن اصداراتها التي تهدف الى توفير المعلومات الأساسيةحول البيئة المحلية والتنوع البيولوجي في دولة الإمارات العربية، بدأت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها في توزيع كتابها الجديد حول الطيور المتكاثرة في الدولة والذي تمت طباعته تحت رعاية شركة دولفين للطاقة وتوتال وشركة اكسيدنتال بيتلزوليام·
ويشير الكتاب الى وجود عدد كبير نسبيا من أنواع الطيور في الدولة، والى الأهمية العالمية لبعض الأنواع المتكاثرة، ويدعو الى اتخاذ ترتيبات لحماية بعض الأنواع والبيئات المهمة للطيور والى ادارة الأنواع الدخيلة التي قد توثر على البيئات والأنواع المستوطنة·
ويوضح الكتاب ان حماية جميع أنواع الطيور بمجموعاتها المتغيرة في دولة الإمارات هدف يمكن الوصول اليه اذا تم العمل على تقليل ضرر الأنشطة البشرية بالطيور والحياة الفطرية بصورة عامة، ويشير الى ان حماية الطيور المتكاثرة في الإمارات، يجب ألا تقتصر على مناطق التكاثر وحدها دون المناطق المهمة الأخرى، ويجب كذلك تحديد المواقع التي تستخدمها الطيور المشتية والزائرة من كل الأنواع، واتخاذ الاجراءات اللازمة لحمايتها·
وأكد الكتاب على أهمية توفير الحماية العاجلة للعديد من المواقع ذات الأهمية الخاصة للأنواع ذات الأولوية النادرة والمهددة بالانقراض والمتناقصة أو المواقع المهمة للمجموعات المتكاثرة التي تم تحديدها بدولة الإمارات، وهي مناطق الطيور المهمة ومواقع الأراضي الرطبة بالشرق الأوسط، وتعد حماية هذه المواقع اجراء ضروريا للحفاظ على التنوع البيولوجي للنباتات والحيوانات المهمة على المستويات المحلية والاقليمية·
ويتكون الكتاب من أكثر من 240 صفحة تتضمن نحو 140 تقريرا، ويتضمن كل تقرير معلومات عن نوع الطائر ووضعه الراهن ومواقعه بالإمارات والمخاطر التي يتعرض لها والاجراءات المقترحة لاستكمال دراسته وحماية بيئاته، كما يتضمن الكتاب ملخصات موجزة حول أنواع أخرى مستجلبة منها 3 أنواع لها قابلية الاستيطان الطبيعي، و31 نوعا لم يتأكد استيطانها الطبيعي، و5 أنواع يستبعد نجاح تكاثرها دون مساعدة الانسان، ويتضمن الكتاب العديد من الصور والخرائط والجداول بهدف تبسيط المعلومات، ويرعى هذا العمل بالاضافة الى دولفين الشريكان الدوليان لدولفين للطاقة، توتال و أوكسيدينتال بتروليوم ·
وقد أشار الكتاب الى انه بالرغم من ان دولة الإمارات تشكل مساحة صغيرة على هذه الرقعة الكبيرة من الأرض الا انها تأوي عددا كبيرا من أنواع الطيور، حيث يوجد بها حوالى 100 نوع مستوطن، بخلاف الأنواع المستجلبة التي تتكاثر في الدولة، وتتكاثر نحو 90 نوعا من هذه الطيور بانتظام، وتعد طيور دولة الإمارات من طيور الاقليم الشمالي حسب تقسيم علماء الطيور لأقاليم الطيور في العالم مع عنصر هندي ماليزي في الشرق، يضم أنواعا مميزة مثل القصقاص أحمر اليد، والشقراق الهندي، والتمير الآسيوي والغراب المنزلي·
ويشير المؤلف الى ان دولة الإمارات تعتبر الموطن الوحيد في الجزيرة العربية لثلاثة أنواع منتظمة التكاثر هي: الغراب الزيتوني، والزرزور والهازجة أم الحذاء، وهي أنواع مهمة محليا بالرغم من وجودها بعيدة عن مركز منطقة انتشارها، ولكن تنقصها نظم الحماية اللاز مة بالقدر المتاح لمجموعات الطيور البحرية ذات الأهمية العالمية ومنها طير الاستواء أحمر المنقار والغاق السقطري والبلشون الصخري والنورس الأسخم وأنواع الخرشنة الموجودة في الدولة، ودعا المؤلف الى الاهتمام بالأنواع التي تتناقص اقليميا مثل الصقر الأسخم وزقزاق السرطان والقاوند، وأوضح ان طائر النحام الكبير قد تكاثر بنجاح في أبوظبي في موسم 1998/1999م للمرة الأولى في شبه الجزيرة العربية منذ عام 1922م، وعليه أصبح لهذا النوع أهمية خاصة على المستوى الوطني·
وأوضح الكتاب ان هنالك على أقل تقدير 20 نوعا دخيلا تتكاثر بالإمارات وقد استوطن بعضها في الدولة مثل الدراج الرمادي والمطوقة الهندية والبلبل أبيض الخد والمينة الضفافي·
وقد ازداد عدد أفراد بعض الأنواع المحلية القليلة عن طريق الاطلاق المتعمد لبعض الطيور من الأسر أو هروبها الى مناطق جديدة مثل الحجال رمادي الرأس وفضي المنقار الهندي، مما لا شك فيه ان الموائل الوطنية قد صارت بوتقة انصهار بيئي وعليه من الصعوبة بمكان تمييز الأنواع الأصلية المستوطنة والأنواع التي دخلت البلاد حديثا وازدهرت مجموعاتها مؤخرا، وعليه يجب العمل على ادخال قوانين لضبط وتنظيم اطلاق الأنواع الدخيلة التي قد يكون بعضها سببا في تناقص أو الحد من مدى انتشار الأنواع الأصلية المستوطنة·
وذكر المؤلف انه تم رصد 410 أنواع من الطيور في دولة الإمارات، كان معظمها من الطيور الزائرة المنتظمة مع وجود بعض الأنواع الضالة النادرة، وقد تم في امارة أبوظبي وحدها مشاهدة 340 نوعا من الطيور منها 80 نوعا من الطيور المتكاثرة سنويا في داخل الإمارة، ومعظم المجموعات المتكاثرة في امارة أبوظبي من الطيور ذات الأهمية على المستوى الاقليمي أو العالمي، وعليه يتم التركيز المكثف على هذه الإمارة، رغما عن انها ليست معروفة لعلماء الطيور بدرجة تفوق غيرها من الإمارات·

اقرأ أيضا

الإمارات وروسيا.. المزروعي: اهتمام بالسوق الإماراتي