الثلاثاء 28 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإسرائيليون ومفاوضات السلام
16 أغسطس 2013 22:18
كريستا كيس براينت محللة سياسية أميركية ماذا يريد الجمهور الإسرائيلي إذا جلس إلى طاولة المفاوضات؟ تساؤل يطرح نفسه تزامناً مع جولة المفاوضات الإسرائيلية- الفلسطينية الراهنـة. لكن مهما تكن النتائج المترتبة على محادثات السلام، سواء الدائرة خلال هذه الفترة، أو الجولات التالية في الشهور التسعة التي وافق الفلسطينيون والإسرائيليون على التفاوض فيها، فأي اتفاق في نهاية المطاف سيعرض على الجمهور الإسرائيلي للاستفتاء عليه وإقراره تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ. ولذا فنتائج استطلاع رأي إسرائيلي أجري في الآونة الأخيرة شديد الصلة بقياس مساحـة المنـاورة المتاحـة للمفاوضين الإسرائيليين، لأنهم في نهاية المطاف، سيحتاجون الجمهور لدعم أي تنازلات قد يقدمونها. وتوصلت دراسة شهرية لمؤشر السلام أجرتها جامعة تل أبيب و»معهد الديمقراطية» الإسرائيلي إلى أن غالبية اليهود الإسرائيليين يعارضون أربعة تنازلات لطالما طالب بها الفلسطينيون. ما يعني أن ثمة مشكلات لا تتعلق فقط بساسة إسرائيل، وتباينات «اليمين» و«اليسار» الإسرائيليين، بل أيضاً باتجاهات العامة وتصوراتهم تجاه عملية السلام وما تتضمنه من شروط واقتراحات وسيناريوهات. ونضع هنا بعض النتائج في نقاط محددة. ومن خلال ما تمخضت عنه نتائج الاستطلاع، يمكن التوقف عند التالي: - 77 في المئة من اليهود الإسرائيليين يعارضون الاعتراف «بحق عودة» اللاجئين الفلسطينيين الذي يتضمن عودة عدد صغير من اللاجئين وتعويضات مالية للباقين. - 63 في المئة يعارضون الانسحاب إلى حدود عام 1967 التي نص عليها قرار مجلس الأمن الدولي مع تبادل للأراضي. - 58 في المئة يعارضون تفكيك (جميع المستوطنات ما عدا الكبيرة منها) مع ترك مستوطنات مثل إرييل ومعالي أدوميم وجوش عتصيون دون مساس. - 50 في المئة يعارضون نقل الأحياء العربية في القدس إلى السلطة الفلسطينية مع إجراء ترتيبات خاصة للمناطق المقدسة. والجدير بالذكر أن ثلث عرب إسرائيل الذي خضعوا لاستطلاع الرأي (32.3 في المئة)، يقولون أيضا إنهم لا يدعمون تقسيم القدس الذي بموجبه تصبح الأحياء العربية من القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين في المستقبل. ويستنتج مؤلفو الدراسة أن سبب هذا ربما يرجع في جانب منه إلى أن الذين استطلعت آراؤهم من المقيمين في هذه الأحياء يعارضون فكرة العيش في ظل السلطة الفلسطينية. وهناك سبب آخر، وهو أن الكثير من عرب إسرائيل مسيحيون. قد تكون هذه نقطة صورية، لكن الكثير من الإسرائيليين اليهود، النصف تقريبا منهم (49 في المئة) يعتقدون أن إجراء استفتاء على اتفاق سلام يجب أن يقتصر على اليهود الإسرائيليين دون المواطنين العرب الذين يشكلون خمس السكان. على كل حال، فعرب إسرائيل يميلون لأن يكونوا أكثر تعاطفا مع الأهداف الفلسطينية لكن بعض الإسرائيليين، وخاصة في «اليمين»، يرون أنهم يدمرون الدولة العبرية من الداخل. ومن المثير للاهتمام، أن عرب إسرائيل هؤلاء عبروا عن إيمان أكبر بكثير من بني وطنهم اليهود بأن الحكومة الإسرائيلية صادقة في محاولات الوصول إلى اتفاق سلام، فوافق 37 في المئة من العرب الذين شملهم استطلاع الرأي على عبارة «أنا متأكد من أنها تريد اتفاق السلام» مقارنة مع 23 في المئة من اليهود. ينشر بترتيب مع خدمة «كريستيان ساينس مونيتور»
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©