الاتحاد

كرة قدم

الجزيرة يخسر جولة البداية برباعية أمام تراكتور

الجزيرة لم يقدم العرض المتوقع أمام تراكتور الإيراني ( أ ف ب)

الجزيرة لم يقدم العرض المتوقع أمام تراكتور الإيراني ( أ ف ب)

تبريز(الاتحاد)

خسر الجزيرة أمام نظيره تراكتور سازي الإيراني بأربعة أهداف نظيفة، وذلك في المباراة التي شهدها استاد يادجار إمام في تبريز مساء أمس، لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة بدوري أبطال آسيا.
ورغم قسوة هذه النتيجة، فإنها شكلت درساً مهماً للاعبين الذي عانوا من عدم القدرة على إظهار الوجه الهجومي الحقيقي للفريق، على عكس فريق تراكتور الذي حسم اللقاء في الدقائق العشر الأولى، بعدما نجح في إحراز هدفين متتاليين قبل أن يضيف الهدفين الثالث والرابع مطلع الشوط الثاني.
النتيجة رغم أنها جاءت معاكسة لآمال وتطلعات الجزيرة بتحقيق البداية الطيبة في هذا الاستحقاق، لكنها لا تعنى ضياع الفرصة، خاصة وأن لقاء العودة بين الفريقين ليس ببعيد، حيث سيقام يوم الثالث من شهر مارس المقبل على استاد محمد بن زايد لحساب الجولة الثانية، على أن يستضيف الجزيرة بعد ذلك نظيره الهلال السعودي يوم 15 الشهر الجاري لحساب الجولة الثالثة للمسابقة.
وبالعودة إلى مجريات المباراة، فقد هاجم لاعبو تراكتور مرمى الجزيرة منذ الدقيقة الأولى دون المرور بمرحلة جس النبض، ذلك لأن التوقعات كانت تشير إلى لجوء كلا الفريقين إلى التعامل بحذر مع متطلبات المباراة في الدقائق الأولى، لكن تراكتور بدا واضحاً سعيه إلى إحراز هدف السبق في وقت مبكر، وهذا ما حققه عندما نجح باختيار رحماني في تسجيل هدف فريقه والمباراة الأول، بعد مرو أربع دقائق على صافرة البداية، إثر كرة ركنية لم يحسن دفاع الجزيرة التعامل معها بنجاح.
الهدف أربك حسابات الجزيرة، والذي دخل المباراة بطموح امتصاص نزعات خصمه الذي يلعب على أرضه وبين جمهوره، لكن الجزيرة تأخر كثيراً في إظهار خططه لمواجهة المد الهجومي لتراكتور، كما وجد صعوبة في الانتشار في وسط الميدان على الشكل الأمثل، ومن هنا واصل تراكتور هجماته التي فاحت من معظمها رائحة الخطورة، لينجح شجاع زاده في إحرازه الهدف الثاني للفريق الإيراني بالدقيقة العاشرة.
بدأ الجزيرة في التحرر قليلاً من صدمة الهدفين، إذ شهدت الدقيقة الحادية عشرة بداية الحراك النشط للاعبين سعياً منهم إلى تجاوز المأزق الحاد الذي وقعوا به في الدقائق العشر الأولى، والتي اعتبرت الأسوأ للفريق منذ فترة طويلة، ليبدأ نيفيز وبارك وجونج ولافيتا في امتلاك زمام المبادرة في وسط الميدان، لكنهم استغرقوا الكثير من الوقت قبل أن ينجحوا في فك الشفرة الدفاعية الصعبة لتراكتور فكان أول الغيث تسديدة متواضعة من كينوين جونز علت عارضة الفريق الإيراني بكثير، فيما بذل مبخوت جهداً لا بأس به لخلق الثغرات في دفاعات تراكتور بعد ذلك، لكن الحظ لم يحالفه في القبض على فرصة يلبي من خلالها تطلعات فريقه.
وبدا واضحاً اعتماد الجزيرة وبشكل رئيس على انطلاقات سالم راشد في الجانب الأيمن، وهو الذي ساهم في صياغة العديد من الهجمات التي لم ترق إلى مستوى التطلعات، في ظل الرقابة اللصيقة التي عانى منها أغلب الوقت، فيما كلفه حضوره النشط في هذه المنطقة وبأدوار مزدوجة في الشقين الدفاعي والهجومي بطاقة صفراء أجبرته على التعاطي بحذر مع متطلبات فريقه درءاً لبطاقة أخرى قد تحرمه من المباراة، التي شهدت بعد ذلك فرصة خطرة أخرى للافيتا، عندما أرسل تسديدة قوية من على حافة المنطقة مضت برداً وسلاماً على حارس المرمى محمد أخباري، وبعدها نشط الفريق الإيراني في الدقائق الأخيرة من عمر الشوط الأول، وسدد رافعي كرة لترتد من الدفاع قبل أن تنتهي بين يدي علي خصيف، ليعود ذات اللاعب من الجانب الأيسر ويعكس كرة كاد يترجمها سيزار في مرمى الجزيرة، لكنه فشل في التعامل معها لتمضي إلى خارج الملعب، حيث انتهت بها أحداث الشوط الأول.
في الشوط الثاني، تقدم نيفيز ليسدد كرة بعيدة المدى مرت خارج الخشبات الثلاث، مما أثار بارقة أمل بوجود مساعٍ جزراوية جادة لتجاوز تداعيات الشوط الأول، لكن الفريق الإيراني سرعان ما بددها بعدما زاد من هجماته التي كان يشنها من مختلف المحاور، الأمر الذي أجبر الجزيرة على اللعب بجهود مضاعفة في الشق الدفاعي لإيقاف هجوم أصحاب الأرض، لتشهد الدقيقة 53 الهدف الإيراني الثالث، والذي حمل إمضاء مهدي شريفي إثر دربكة دفاعية أمام مرمى الجزيرة..
أعقب الهدف دخول شاهين سرور بدلاً من يعقوب الحوسني، بغية تنشيط الألعاب في خط وسط الجزيرة الذي ظل يعاني من عدم القدرة على صياغة حراك هجومي يلبي تطلعاته في هذه المباراة، في ظل الرقابة الدفاعية اللصيقة التي فرضها لاعبو تراكتور على مفاتيح اللعب، إلى جانب الخطورة الكبيرة التي أظهرها تراكتور واضطرت المدافعين ولاعبي خط الوسط إلى عدم المغالاة في التقدم أغلب الوقت.
في الدقيقة 60 ارتكب فارس جمعة خطأ لا يغتفر انفرد على إثره باختيار رحماني بالمرمى، لينجح في إحراز الهدف الرابع والشخصي الثاني له في هذه المباراة، وهو الذي أجهض كل محاولات الجزيرة للعودة إلى المباراة، التي شهدت بعد ذلك دخول العطاس بدلاً من مبخوت لتعزيز الشق الهجومي، أعقب ذلك دخول سلطان سعيد بدلاً من جونز، لكن تراكتور ظل صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في المباراة، والتي واصل فيه حراكه الهجومي الصاخب، لينجلي عن عدة فرص دسمة أخرى لم يكتب لها النجاح، في حين أن الجزيرة بدا في ربع الساعة الأخيرة من عمر المباراة مستسلماً، حيث سعي أغلب الوقت إلى درء هجمات تراكتور والحيلولة دون تزايد خطورته أمام المرمى، لتظل النتيجة على حالها حتى صافرة النهاية التي أطلقها محمد تقي جعفري الحكم السنغافوري معلناً فوز تراكتور برباعية نظيفة تصدر على إثرها المجموعة الآسيوية الثالثة.

خصيف: لا أعذار أمام الخسارة
أبوظبي (الاتحاد)

أعرب علي خصيف حارس مرمى الجزيرة والمنتخب الوطني عن حزنه لنتيجة المباراة أمام تراكتور، مؤكداً عدم وجود أي أعذار كانت تحول دون أن يحقق الجزيرة النتيجة الطموحة أمام تراكتور.
وأضاف علي خصيف «الجزيرة لم يكن في يومه، ولم يقدم المستوى المأمول، نتحمل جميعنا مسؤولية الخسارة، والتي يجب تجاوزها في الجولة المقبلة».

أسوأ بداية في دوري الأبطال
أبوظبي (الاتحاد)

اعتبرت خسارة الجزيرة أمس أمام تراكتور البداية الأسوأ له في دوري أبطال آسيا، وهو الذي يدشن ظهوره التاسع في هذا الاستحقاق.
ولم يسبق للجزيرة أن مني برباعية نظيفة في أول مباراة له بالاستحقاق الآسيوي من قبل، الأمر الذي من المفترض أن يدفع الفريق إلى تجاوز هذه العثرة في قادم المباريات، خاصة أن الفرصة ما زالت مواتية أمامه لتخطي آثارها، بدءاً من الجولة الثانية يوم الثالث من شهر مارس القادم.

اقرأ أيضا