الاتحاد

الإمارات

الصحة : إجراءات للتعامل الآمن مع النظائر المشعة

بدأت وزارة الصحة في تطبيق الإجراءات الخاصة بالتعامل مع النظائر المشعة والنفايات، وتفعيل خطط الطوارئ الإشعاعية في القطاع الطبي، لمواصلة تقديم الخدمات المتعلقة بحماية العاملين في مجال الإشعاع والتأكد من سلامة بيئة العمل بالمستشفيات والمراكز الصحية المختلفة·
وقال د·محمود فكري وكيل الوزارة لشؤون الطب الوقائي: ''إن رؤية الوزارة تهدف الى تأكيد حماية المرضى والعاملين والجمهور من الإشعاع من خلال تطبيق مبادئ وطرق السلامة والحماية من الآثار الصحية الناجمة عن الاستخدامات الطبية للإشعاع والمحافظة على الصحة العامة، عبر تقديم خدمات الدعم الفيزيائية لتوفير أفضل الخدمات الصحية التشخيصية والعلاجية بأقل الأخطار الممكنة عن طريق تطبيق معايير السلامة الدولية والمشاركة في برامج التعليم المستمر''·
وتملك الوزارة، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، العديد من البرامج التي تعمل على تطوير البنية الأساسية للوقاية الإشعاعية الطبية بالدولة بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية، بالإضافة إلى تعزيز وقاية المرضى من الإشعاع في التشخيص والعلاج الإشعاعي عن طريق تطبيق برامج توكيد الجودة الشاملة·
وكشف د· محمود فكري تعرض العديد من العاملين في الوزارة للإشعاع المؤين أثناء أداء عملهم اليومي كأطباء الأشعة والقلب والعظام وغيرهم بالإضافة إلى فنيي الأشعة والفيزيائيين الطبيين والممرضين بأقسام الأشعة بالمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية والطب الوقائي العيادات الخاصة المختلفة·
وأشار الى أن الوزارة حرصت على توفير مقاييس الكشف الإشعاعي للأطباء والفنيين وغيرهم من العاملين في أقسام الأشعة المختلفة بالمستشفيات والمراكز الصحية بالإضافة إلى توفير خدمة الرصد الإشعاعي الدوري لهم ولغيرهم من العاملين في مجال الإشعاع بالقطاع الخاص للتأكد من سلامة بيئة العمل·
ولهذا الغرض وفرت الوزارة أجهزة القياس المناسبة والتي تعمل بتقنية الوميض الحراري وتوزع حوالي 3000 كاشف إشعاعي بصفة دورية لمراقبة التعرض الإشعاعي المهني·
وأكد فكـــري الاحتفاظ بســـجل إلكتروني للجــرعــات الإشــعاعيــة التــي يتعـــرض لها العاملــون في الوزارة للتأكد من أنها ضمن المستويات المسموح بها دولياً·
ويبلغ إجمالي العاملين الذين قيس حجم التعرض الإشعاعي لهم حتى الآن حوالي 1572 عاملاً وجميعهم تعرضوا لمستويات أقل من المسموح بها، وللتأكد من دقة القياس حرصت إدارة الوقاية من الإشعاع في الوزارة على المعايرة الدورية لأجهزة القياس والكواشف الإشعاعية وإجراء اختبارات ضبط الجودة بصفة دورية· كما أعدت كتيبات تعريفية عن خدمة قياس التعرض الإشعاعي المهني التي تقدمها الإدارة وطرق الحصول عليها والاستمارات الخاصة بذلك وتوزيعها على الجهات المعنية·
وأوضح د· محمود فكري أن الوزارة وضعت السياسات والإجراءات الخاصة بالتعامل الآمن مع النظائر المشعة والنفايات المشعة وخطط الطوارئ الإشعاعية في القطاع الطبي وجار تفعيلها في المراكز الصحية والمستشفيات على مستوى الدولة·
وأشار الى مواصلة تقديم الخدمات المتعلقة بحماية العاملين في مجال الإشعاع والتأكد من سلامة بيئة العمل بالمستشفيات والمراكز الصحية المختلفة، والتوسع في تقديم البرامج التدريبية للأطباء والفنيين بالمستشفيات بالإضافة إلى المشاركة في الأبحاث والدراسات المتعلقة بتقليل آثار الإشعاع على الصحة العامة·
وتساهم الوزارة في مراجعة التصاميم والمخططات قبل تنفيذ أي مشروع إنشاء أو تعديل أو إضافة غرف الأشعة والتأكد من تركيب طبقة الرصاص الواقية وأماكن التحكم والتأكد من مطابقتها لمتطلبات السلامة الدولية· كما يجري الفيزيائيون الطبيون بإدارة الوقاية من الإشعاع في الوزارة اختبارات ضبط وتوكيد الجودة لأجهزة التشخيص الإشعاعي بصفة دورية بالإضافة إلى التأكد من وجود الرداء الواقي للمرضى والعاملين أثناء التصوير الإشعاعي·
وأشار فكري الى مساهمة الإدارة في وضع برامج توكيد الجودة بمراكز الطب النووي الذي تستخدم فيها النظائر المشعة كحقن أو كبسولات للكشف عن الخلل في الغدد والأورام السرطانية والاستخدام الأمثل للإمكانيات التقنية المتاحة للتشخيص المبكر والسليم لأمراض السكري وأمراض الأوعية الدموية وتقليل آثارها على المرضى·
وقال فكري إن: ''الوزارة أجرت بالتعاون مع الهيئات الصحية الأخرى دراسة وطنية لقياس كمية الإشعاع التي يتعرض لها المرضى أثناء التصوير الإشعاعي والتصوير بأشعة الماموجرام لمقارنتها بالمستويات الدولية والخروج بالتوصيات المتعلقة بتحسين جودة صور الأشعة مع تقليل تعرض المرضى للإشعاع''·
ودعا إلى وضع برنامج خاص لتوكيد الجودة في استخدام أجهزة الماموجرام في التشخيص والفحص المبكر للسرطان وتطبيق المعايير الدولية في هذا المجال·
رقابة مستمرة
لفت د·محمود فكري إلى أن إدارة الوقاية من الإشعاع أولت اهتماماً كبيراً بضبط التعرض الإشعاعي الطبي والرقابة المستمرة عن طريق إجراء زيارات ميدانية وقياسات سنوية بهذه المستشفيات للتأكد من توفر الأمان للجمهور والمرضى والعاملين بها وإعداد تقارير مفصلة بالنتائج والتوصيات، بالإضافة إلى التفتيش الدوري للرقابة على الاستخدامات الطبية لأجهزة الأشعة والنظائر المشعة وإعطاء التصاريح والموافقات على تشغيل وتركيب تلك الأجهزة واستخدام الحقن والكبسولات المحتوية على النظائر المشعة·



استخدامات واسعة


أصبحت الوقاية الإشعاعية الطبية ضرورة ملحة، إذ تستخدم الإشعاعات المؤينة بشكل واسع في الممارسات الطبية كما في مجالات التشخيص بالأشعة والطب النووي والمعالجة بالإشعاع بالمستشفيات الحكومية والخاصة· وتستخدم أجهزة الأشعة في مختلف العيادات والأقسام للتصوير التشخيصي كأشعة الأسنان والتنظير الإشعاعي والماموجرام والأشعة المقطعية CT بالإضافة إلى استخدامها في التدخل الإشعاعي بغرف العمليات لإصابات العظام والكلى والمناظير والمسالك البولية وأشعة تصوير الأوعية الدموية وأشعة تصوير شرايين القلب cath lab لعلاج الحالات المرضية الحرجة·
وتستخدم المعجلات النووية وبعض النظائر المشعة في علاج الأورام وقتل الخلايا السرطانية في قسم العلاج الإشعاعي·

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد: دعم القيادة منحنا التميز في ساحات العمل الإنساني