الاتحاد

الإمارات

استشاري الشارقة يناقش سياسة الطيران المدني ويوصي بتوطين الكوادر الوظيفية

الشارقة ـ تحرير الأمير
أوصى أعضاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في ختام الجلسة التي عقدت يوم الأربعاء الماضي بمقر المجلس، بضرورة تعديل المرسوم الأميري رقم 6 لعام 2002 بشأن إنشاء هيئة مطار الشارقة الدولي، وذلك لمنحها الاستقلال المالي والإداري، وأكد الأعضاء على أخذ الموافقة الفنية المسبقة من دائرة الطيران المدني لدى اعداد الجهات المختصة الخطط العمرانية المستقبلية في مدينة الشارقة بغية الحفاظ على المسافات المعتمدة دولياً عن المطار ومدرجاته ومرافقه ومناطق حقوق ارتفاعه·
ودعت التوصيات التي ناقش خلالها المجلس سياسة دائرة الطيران المدني وهيئة مطار الشارقة إلى وضع خطة علمية وعملية مشتركة تضمن تحقيق أهداف الموارد البشرية لأبناء الشارقة عن طريق التوطين، وذلك من خلال الاستفادة من الخدمات الجامعية، وكليات التقنية مع التأكيد على توفير المقومات الإدارية والمالية التي تسهم في تحسين خدمات المطار لمواجهة المنافسة الحادة وتحقيق الجودة الشاملة·
كما شددت توصيات المجلس على منح العاملين في دائرة الطيران المدني ومؤسساتها حوافز مالية لتحسين أوضاعهم، بالإضافة إلى تعزيز مبان ومنشآت المطار بالعدد الكافي من رجال الأمن·
وكان المجلس الاستشاري لامارة الشارقة قد عقدت جلسته الحادية عشرة في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث برئاسة احمد خلفان السويدي رئيس المجلس وبحضور الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني عضو المجلس التنفيذي رئيس دائرة الطيران المدني وهيئة مطار الشارقة، والدكتور غانم الهاجري مدير عام دائرة الطيران المدني وهيئة مطار الشارقة الدولي، وعبدالوهاب الرومي مدير الطيران المدني، كما حضر الجلسة أيضاً عدد من أعضاء ونواب مجلس شورى الشباب، برئاسة فهد أحمد سليمان الحمادي رئيس مجلس شورى الشباب·
وقد ثمن المجلس الدعم الكبير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لقطاع التعليم من خلال مكرمته السخية والمتمثلة في دعم جامعة الشارقة والجامعة الأميركية ومكتبة الشارقة العامة بمبلغ 25 مليون درهم، كما ثمن المجلس مكرمة سموه في إنشاء طريق يربط الصجعة الشارقة بمنطقة سيح شعيب بأبوظبي، مما يؤدي إلى تقليل معاناة مستخدمي هذه الطرق من الازدحام وضمان انسيابية المرور·
وقال سعادة أحمد بن خلفان السويدي رئيس المجلس الاستشاري في كلمته الافتتاحية للجلسة، إن النهضة الشاملة التي يقودها صاحب السمو الشيخ الدكتور سطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة تفرض الرقي بهذه الدائرة المهمة التي تمثل بوابتنا إلى العالم الخارجي، مشيداً بجهود القائمين على دائرة الطيران المدني وهيئة مطار الشارقة الدولي، وحرصهم الدائم على التطوير والتحديث·
وأشاد الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة رئيس هيئة الطيران المدني بدعم المجلس الاستشاري لدائرة الطيران المدني والمتمثلة في مطالبتهم بإنشاء خطوط طيران محلية لتكون ناقل رسمي ومملوك لحكومة الشارقة والتي أدت إلى طفرة عالية شهدتها مدينة الشارقة بوجه عام ومطار الشارقة بوجه خاص·
وأكد الشيخ عبدالله آل ثاني ان شركة طيران العربية حكومية، لافتا إلى أن هناك خطة تتم دراستها الان لتحويل هذه الشركة إلى مساهمة بعد الرجوع إلى حكومة الشارقة· واوضح أن هناك فكرة لتأسيس شركة سياحية خاصة بالشركة للترويج لإمارة الشارقة· وحول التوسعات في مطار الشارقة الدولي قال المسؤولون في الطيران المدني إن العمل جرى حاليا في توسعة كافة مرافق وصالات المطار وسيتم الانتهاء منها قريبا وتبلغ التكلفة الإجمالية لهذه التوسعات 230 مليون درهم مشيرين إلى ان دائرة الطيران المدني وهيئة المطار تسعى إلى تقديم خدمات متميزة لمستخدمي المطار وان الميزانية العامة لهما تعتمد على مداخل المطار المالية مؤكدين ان السنوات الماضية لم يسبق ان كان هناك عجز في موازنة المطار خلالها·
ثم بدأ أعضاء المجلس الاستشاري مداخلاتهم التي استمرت لمدة أربع ساعات، وتطرقت إلى العديد من خطط واستراتيجيات الطيران المدني، وقد ركزت المداخلات على عدة استفسارات أبرزها ما هي سياسة هيئة الطيران المدني في زيادة وتنويع الموارد المالية لها والتغلب على العجز في موازنتها؟ وما هي خطة الهيئة لتطوير تسويق خدمات الإمارة بحيث تراعي هذه الخطة متطلبات السوق المحلي والإقليمي والدولي وتوفير مناخ جاذب للشركات لزيادة أعدادها ومعرفة أسباب عزوفها عن استخدام المطار؟ وهل هناك خطة مدروسة لزيادة نسبة التوطين في الهيئة؟ وما هي خطط التدريب والتعليم المنفذة لتكريس عملية التوطين؟ وما هي رؤية الهيئة وتحديدا مطار الشارقة والشركة العربية للطيران في تفعيل قانون الاحتشام وابتكار أهداف وشعارات لتوجيه العابرين منه والقادمين إليه لتوعيتهم بالنظام الاجتماعي المتكامل لدولة الإمارات وارتباط جذورها بالقيم الإسلامية والتقاليد العربية الأصيلة؟ ولماذا لا تعقد دورات تدريبية للعاملين بالمطار لإطلاعهم على فنون التعامل مع القادمين ودورات أخرى في مستجدات التهريب وخلافه وطرح الأعضاء أيضاً عدة استفسارات · وطرح احد الأعضاء مداخلته التي تناولت إمكانية تحويل العربية للطيران إلى شركة مساهمة في المستقبل القريب، وتطوير قطاع المواصلات من وإلى المطار، ووضع نظاماً يتيح لمن لم يدرك الطائرة استرجاع جزء من أمواله أو تعويضه بتذكرة أخرى، والارتفاع المطرد لأسعار تذاكر العربية للطيران حتى وإن تم الحجز مبكراً·
وقد أجاب الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني والمسؤولون في دائرة الطيران المدني وهيئة مطار الشارقة الدولي على هذه الاستفسارات بكل شفافية ووضوح·
وقال الشيخ عبدالله في معرض رده على الاستفسارات ان الشركة العربية مملوكة إلى حكومة الشارقة، لذا فإن الرسوم مدعومة من قبل الحكومة، مشيراً إلى ان هناك دراسة لتحويل الشركة إلى مساهمة بيد ان هذه الفكرة لن تكون على عجل، بل بعد نحو اربع سنوات، وبعدها سيتم تحويلها كشركة مساهمة بعد موافقة سمو حاكم الشارقة، لافتاً إلى انه سيتم وفي السياق نفسه تأسيس شركة سياحية سيعلن عنها في المستقبل القريب·
وأوضح الشيخ آل ثاني ان دائرة الطيران المدني على اتصال مستمر مع مؤسسة مواصلات الشارقة لتحويل المواصلات ومركبات الأجرة، حيث تم رصد 40 مركبة لصالح مطار الشارقة·
وعن المعوقات التي تواجه طيران العربية، قال إن معظم المعوقات (شكلية) وتتمثل في تصريح هبوط وإغلاق العربية لعدد من الدول (المغلقة)، مشدداً على عدم وجود مشاكل حقيقية، حيث ان جميع الدوائر والهيئات الحكومية تقدم الدعم المستمر لنا·
وأكد الشيخ آل ثاني أن الدائرة تسعى جاهدة لتحقيق طموحات المواطنين والمقيمين على حد سواء، مشيراً إلى ان هناك تعاونا بين الجامعات وكليات التقنية وبين هيئة الطيران وفيما يختص بالتوطين، أجاب ان نسبة لا بأس بها من المواطنين تعمل في المطار وتحديداً اصحاب المهن المميزة على ان يتم إحلال جميع الموظفين بمواطنين ذوي كفاءات عالية في المستقبل·واكد الشيخ عبدالله والمسؤولون في دائرة الطيران المدني وهيئة مطار الشارقة الدولي ان هناك خطة طويلة المدى نسعى من خلالها للتوطين لتصل نسبته في الدائرة والهيئة إلى 50 في المائة حتى عام 2009 حيث تم عمل دراسة احصائية مفصلة للتوطين وكيفية الوصول إلى هذه النسبة في كل ادارات واقسام المطار وذلك بالتعاون مع الجامعات ودائرة تنمية الموارد البشرية وغيرها من المؤسسات·
واشاروا إلى ان هناك برنامجا للتاهيل الوظيفي للطلبة الجامعيين تحت الدراسة للاهتمام بالكادر الوطني لتحمل اعباء المستقبل يتم من خلاله تاهيل المتميزين والراغبين في تفريغ طاقاتهم العملية والعلمية في مجال الطيران لتدريبهم على ذلك وتقديم رواتب تشجيعية للطلاب الجامعيين الواعدين والذين هم في عامهم الدراسي الاخير لتدريبهم عمليا بما يتناسب ومؤهلاتهم الدراسية بحيث يستمر الطالب في الجامعة أو الكلية خلال هذا العام على ان يلتزم المتدرب بالعمل لمدة شهرين للمواد التي درسها ويتم تعيينه للاختبار لمدة ثلاثة شهور وتثبيته في العمل بعد ذلك·

اقرأ أيضا

«الخارجية» تدعو المواطنين إلى توخي الحذر عند السفر لتشيلي