الأربعاء 6 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الاتحاد الأوروبي يدعو الصين إلى تبني اقتصاد أكثر انفتاحاً
الاتحاد الأوروبي يدعو الصين إلى تبني اقتصاد أكثر انفتاحاً
25 أكتوبر 2006 23:44
بروكسل - وكالات: دعت المفوضية الاوروبية الصين الى تبني اقتصاد أكثر انفتاحا مع الشركات والاستثمارات الاوروبية وتشجيع الطلب الداخلي، للحد من تزايد الاحساس بتبني بكين لسياسات حمائية في مواجهة الاتحاد الاوروبي، وقالت المفوضية الاوروبية في وثيقة تبنتها أمس الأول أن الشركات الاوروبية لاتزال تواجه عوائق في مساعيها للدخول الى الاسواق الصينية· وأشارت المفوضية الى أنه اذا لم تعالج الصين هذه الامور فإن الضغوط السياسية ستتصاعد داخل الاتحاد الاوروبي للمطالبة بالتوقف عن فتح الاسواق الاوروبية أمام المنافسة الصينية، غير أن المفوضية تعهدت بالحفاظ على الاسواق الاوروبية مفتوحة أمام الصادرات الصينية التى تنمو بسرعة كبيرة، مقابل اتاحة الصين لفرص متساوية أمام المنتجات الاوروبية في السوق الصينية· وأشار المفوض الاوروبي للشؤون التجارية بيتر ماندلسون الى أن الصين تعد أهم تحدٍ بالنسبة للسياسة التجارية الاوروبية، من أجل مواجهة المنافسة الضارية من جانب الشركات الصينية المنافسة، وتركز هذه الوثيقة التي تمثل مبادرة مشتركة لماندلسون والمفوضة الاوروبية للعلاقات الخارجية وسياسة الجوار بينيتا فيريرو فالدنر، على الصعود الاقتصادي للصين والتحديات التي يمثلها هذا الصعود بالنسبة لشركائها العالميين· وقالت المفوضية الاوروبية أنها ستواصل الضغط على الصين من أجل المزيد من تحرير الاسواق الصينية وازالة القيود التي تحول من دون التنافس الحقيقي بين منتجات مختلف دول العالم ومنها تحرير سعر صرف العملة الصينية بحيث ترتفع الى القيمة التي تتناسب مع قوة الاقتصاد الصيني حاليا، وبلغ عجز الميزان التجاري للاتحاد الاوروبي مع الصين خلال عام ،2005 قرابة 106 مليارات يورو· وتعهدت المفوضية الاوروبية بالحفاظ على الاسواق الاوروبية مفتوحة أمام الصادرات الصينية التي تنمو بسرعة كبيرة مع المطالبة بفرصة مساوية لدخول المنتجات الاوروبية إلى المستهلك في السوق الصينية أسرع الاسواق نموا في العالم، وذكرت الورقة أن ''الصين هي أهم تحدٍ يواجه السياسة التجارية الاوروبية''، كما أشارت وثيقة منفصلة تضع الاطار العام للعلاقات السياسية بين الاتحاد الاوروبي وبكين مستقبلا أعلنتها مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي بنيتا فيريرو فالدنر إلى بروز الصين ''كقوة كبيرة'' خلال العقد الماضي· وقالت فالدنر إن ''النهج الاوروبي الاساسي حيال الصين يجب أن يكون الارتباط والشراكة''، وأضافت أن للاتحاد مصلحة حيوية في دعم الاصلاحات التي تجريها الصين على صعيد الاقتصاد والسياسة الداخلية، لكنها حذرت من خيبة أمل الاتحاد إزاء بطء إيقاع التغيير فيما يتعلق بسجل حقوق الانسان في الصين· وقالت الوثيقة إن الاتحاد يجب أن يصوغ القضية على أساس أن ''الحماية الافضل لحقوق الانسان والمجتمع الاكثر انفتاحا والحكومة التي يمكن محاسبتها بقدر أكبر ستكون مفيدة للصين وضرورية للنمو الاقتصادي المتواصل، وأشارت فالدنر أيضا إلى تزايد القلق بسبب ''الغموض المحيط بالنفقات الدفاعية'' الصينية، ولكنها على الرغم من ذلك لم تتعهد برفع حظر بيع الاسلحة الذي فرضه الاتحاد على الصين عقب الاجراءات الصارمة التي اتخذت ضد المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية في ميدان تيانانمين (السلام السماوي) عام ··1989 وصار حظر بيع الاسلحة معوقاً كبيراً للعلاقات بين الصين والاتحاد الاوروبي، وأكدت الورقة ضرورة قبول الاتحاد الاوروبي بالمنافسة الضارية من جانب الشركات الصينية المنافسة· في الوقت نفسه حذرت الورقة الصين من انه يجب أن تتمتع كل الصادرات في كل الاسواق بحرية المنافسة، وتكشف هذه الورقة غير المعتادة عن اهتمام المفوضية الاوروبية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الاوروبي بضرورة التعامل مع التحدي الذي ينطوي عليه النمو الهائل للاقتصاد الصيني، وتمثل هذه الورقة التي تقع في 16 صفحة مبادرة مشتركة لمفوض الشؤون التجارية الاوروبي بيتر ماندلسون ومفوضة العلاقات الخارجية الاوروبية بينيتا فيريرو فالدنر· وتركز الاستراتيجية الاوروبية التجارية الجديدة على الصعود الاقتصادي للصين والتحديات التي يمثلها هذا الصعود بالنسبة لشركائها العالميين، وقال ماندلسون وفيريرو في تعليق مشترك نشرته صحيفة إنترناشيونال هيرالد تربيون ''على الرغم من نمو دورها العالمي وظهورها اقتصادياً كقوة عظمى فإن الصين مازالت دولة نامية''· وقال المسؤولان الاوروبيان إن الاتحاد الاوروبي كأحد أهم الشركاء التجاريين للصين مستعد لفتح أسواقه أمام الصادرات الصينية، لكن في المقابل على الصين تشديد التزامها بالانفتاح الاقتصادي وإصلاح السوق وتحسين سجلها في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية للشركات الاجنبية· وقالت المفوضية الاوروبية إنها ستواصل الضغط على الصين من أجل المزيد من تحرير الاسواق الصينية وإزالة القيود التي تحول من دون التنافس الحقيقي بين منتجات مختلف دول العالم ومنها تحرير سعر صرف العملة الصينية بحيث ترتفع إلى القيمة التي تترجم قوة الاقتصاد الصيني·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©