صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن: سنقطع المساعدات عن أي دولة تصوّت ضد قرار القدس

عواصم (وكالات)

وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس تهديدا مباشرا بوقف المساعدات المالية عن أي دولة تصوت في الجلسة الطارئة اليوم للجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح مشروع قرار يعارض قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقال في سابقة هي الأولى من نوعها «إنهم يأخذون مئات الملايين من الدولارات وربما مليارات الدولارات ثم يصوتون ضدنا..حسنا، سنراقب هذا التصويت..دعوهم يصوتون ضدنا..سنوفر كثيرا ولا نعبأ بذلك». فيما قالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي «ترامب سيراقب هذا التصويت بشكل دقيق وسنسجل بالأسماء كل تصويت حول القضية».

وينتظر أن تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤلفة من 193 دولة جلسة طارئة نادرة تحت بند «متحدون من أجل السلام» سعيا لإصدار قرار بأغلبية الثلثين يرفض قرار ترامب الذي قال في تحذير شديد اللهجة «إننا نراقب هذا التصويت..كل تلك الدول التي تأخذ مالنا ثم تصوت ضدنا في مجلس الأمن».

وأضاف خلال اجتماع مع فريقه الحكومي «إنهم يأخذون مئات ملايين الدولارات وحتى مليارات الدولارات ثم يصوتون ضدنا..فليصوتوا ضدنا، سنوفر في شكل كبير، الأمر سيان بالنسبة إلينا»، وذلك قبل أن يهنئ هايلي على ما قامت به في هذا الملف.

وكانت هايلي قالت في رسالة وجهتها إلى نظرائها في الأمم المتحدة، إن ترامب طلب منها أن تراقب هذا التصويت في شكل دقيق، وقالت «ترامب سيراقب هذا التصويت بشكل دقيق وطلب أن ابلغه عن البلدان التي ستصوت ضده»، محذرة «سنسجل كل تصويت حول هذه القضية». وكتبت في تغريدة على تويتر: الولايات المتحدة ستسجل الأسماء» خلال التصويت في الجمعية العامة. فيما خاطب ترامب سفيرته قائلا: تلك كانت الرسالة الملائمة.

في المقابل، ندد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس، بممارسة الإدارة الأميركية تهديدات وعمليات ترهيب بهدف ثني أعضاء الجمعية العامة عن إدانة سياستها المتعلقة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. واعترض على رسالة هايلي إلى نظرائها التي تحذر فيها من إدانة القرار عبر تهديدهم ومحاولة ترهيبهم عبر تسجيل أسمائهم تمهيدا لاتخاذ خطوات بحقهم لاحقا، قائلا: إن القوة العظمى ارتكبت خطأ فادحا. وأضاف خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول: لقد وزعوا (الأميركيون) هذه الرسالة الشهيرة لتهديد الدول.. سنرى غدا (اليوم) عدد الدول التي ستصوت وفق ضميرها وتصوت من أجل العدالة.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو قبل أن يغادر إلى نيويورك لحضور تصويت الجمعية العامة: نرى الآن أن الولايات المتحدة سلكت طريق التهديدات..ماذا ستفعلون بأخذكم الأسماء؟ هل ستسمحون أيضا باحتلال تلك البلدان أم أنكم ستعاقبونها؟ وأضاف: العالم تغير..إن منطق أنا قوي إذن أنا على حق تغير..إن العالم يتمرد على الظلم..إن أي دولة لها كرامتها وتحترم نفسها لن ترضخ لهذا النوع من الضغوط. وقال أوغلو: نريد أن تعدل أميركا عن هذا القرار الخاطئ غير المقبول، وأضاف: سندفع، إن شاء الله، بقرار في الجمعية العامة لصالح فلسطين والقدس..من الآن فصاعدا سنكون أكثر نشاطا في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين. سنعمل جاهدين من أجل الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية مستقلة.

ولا تتمتع أي دولة بحق النقض في الجمعية العامة، خلافا لمجلس الأمن الدولي حيث تملك خمس دول هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين حق الفيتو. وطلب اليمن وتركيا عقد الجلسة الطارئة للجمعية العامة باسم كتلة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بعد تعطيل الإدارة الأميركية بـ «الفيتو» مشروع قرار في مجلس الأمن تبنته 14 دولة يشدد على أن وضع القدس يجب أن يتقرر عبر التفاوض وأن أي قرار أو عمل يمكن أن يغير من طابع أو وضع التركيبة الديمغرافية للقدس ليست له قوة قانونية وهو باطل وكأنه لم يكن، ولا بد من إلغائه.

وتوقع السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور أن يحصل مشروع القرار على تأييد ساحق في الجمعية العامة. وقال إن القدس موضوع يجب أن يحل من خلال المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. وأضاف أن الجمعية العامة ستقول وبدون خوف من الفيتو بان الأسرة الدولية ترفض قبول موقف الولايات المتحدة الأحادي الجانب. واعرب عن الأمل بأن يحصل مشروع القرار على تأييد واسع قائلا: على الرغم من أن قرارات الجمعية العامة غير ملزمة فإنها تعبر عن الإرادة الدولية وتحمل ثقلا سياسيا.