الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي
برشم يتحول إلى النجومية بـ «الأشغال الشاقة»!
برشم يتحول إلى النجومية بـ «الأشغال الشاقة»!
16 أغسطس 2013 22:03

موسكو (ا ف ب) - أكد القطري معتز برشم، بما لا يدع مجالا للشك، تسلقه المراتب تدريجياً، فبعد برونزية دورة الألعاب الأولمبية في لندن الصيف الماضي، حفر اسمه بأحرف من فضة في بطولة العالم لألعاب القوى المقامة حالياً في موسكو، وستكون الذهبية هدفه المقبل، وفرض الواعد برشم «22 عاماً» تألقه في سماء الوثب العالي بقوة في العامين الأخيرين، وأصبح أحد أبرز نجومها سواء من خلال الألقاب التي يحققها، أو الأرقام التي يسجلها، والتي تشير بقوة إلى تسلقه للمراتب تدريجياً، وتحسينه للأرقام الشخصية والعربية والآسيوية والعالمية، على اعتبار أنه صاحب رابع أفضل رقم في تاريخ المسابقة خلف الكوبي ايفان سوتومايور صاحب الرقم القياسي «45, 2 م»، وذلك عندما سجل 40, 2 متر، وهو الأفضل في الهواء الطلق منذ عام 2000، محسناً رقمه السابق، وهو 39, 2 متر. كما خطف المركز الأول أيضاً في لقاء شنغهاي، المرحلة الثانية من الدوري الماسي، بتسجيله 33, 2 متر، كان برشم شاباً نحيفاً ومغموراً، عندما دخل عالم الوثب العالي، خلال مشاركته في بطولة العالم داخل قاعة عام 2010 في الدوحة، وهو في الثامنة عشرة من عمره، لكن خريج أكاديمية أسباير أصبح الآن بطلاً مشهوراً ترصده وسائل الإعلام العالمية، أينما حل وارتحل، وتتابع عن كثب صعوده العمودي، وبات يقارع أبطالاً أولمبيين وعالميين، أبرزهم الأوكراني بوهدان بوندارينكو صاحب ذهبية موسكو، والأميركي جيسي وليامس بطل نسخة 2011 في دايجو، عندما القطري سابعا، والروسيان ياروسلاف ريباكوف بطل برلين 2009 وإيفان أوخوف بطل أولمبياد لندن، واليوناني كيرياكوس يوانو وصيف بطل برلين 2009 وبرونزية 2007 والباهاماسي دونالد توماس بطل العالم 2007. وقال برشم في تصريح لوكالة «فرانس برس»: «أنا سعيد بالميدالية الفضية، دائماً ما أضع الأهداف وأحاول تحقيقها، في عام 2010 قلت إنني أريد تخطي ارتفاع 35, 2 متر في العام التالي، وقد نجحت في ذلك، وفي هذا العام كان هدفي الرقم القياسي الآسيوي «39, 2 متر» وحققته «40, 2 متر»، وبالطبع تكرار إنجار لندن أو تحقيق الأفضل ونجحت بالفعل». وأضاف «كنت أطمح إلى الأفضل بطبيعة الحال في موسكو، لكن الفضية نتيجة رائعة أيضاً، إنه تتويج لرياضة ألعاب القوى القطرية والعربية، كانت المنافسة قوية مع أبطال كبار، فالطريق لا يزال طويلاً أمامي، لكن المستقبل مشرق». وتابع برشم «إنها ثمرة التدريبات الشاقة والدؤوبة، وثمرة دعم المسؤولين للرياضة وللرياضيين، حيث تحققت هذه الطفرة الرياضية الشاملة التي تشهدها قطر، الحمد لله أنني تمكنت من الصعود إلى منصة التتويج في موسكو، لأنني تعرضت إلى إصابة في الكتف أرغمتني على التوقف لمدة شهر، لكنني استعدت تدريباتي، ولم أفقد الأمل، وبالتالي فإن الفضية إنجاز في حد ذاته بالنسبة لي». وقال: «بلا شك، الهدف المقبل سيكون تحقيق إنجاز ذهبية لقطر، سواء في مونديال بكين 2012 أو في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016»، مضيفاً «سأسعى بكل بجد إلى تحقيق إنجاز أفضل من برونزية الأولمبياد وفضية المونديال». وأوضح برشم أن «التتويج بالفضية لم يكن سهلاً، في ظل مشاركة أفضل الواثبين العالميين والأولمبيين»، مضيفاً «المركز الثاني عالمياً مفخرة لي وللرياضة العربية. يذكر أن برشم هو ثاني رياضي عربي يفرض نفسه في المسابقة على الصعيد الدولي، بعد الجزائري عبد الرحمن حماد صاحب برونزية دورة الألعاب الأولمبية في سيدني. رفع برشم الغلة العربية إلى ميداليتين في موسكو بعد برونزية الجيبوتي عين الله سليمان في سباق 800 متر، وهي الميدالية الأولى لقطر منذ تتويج جيمس كواليا ببرونزية سباق 5 آلاف متر في برلين 2009، والفضية الثانية في البطولة العالمية، بعد فضية مبارك حسن شامي في سباق الماراثون في أوساكا 2007، كما هي الميدالية الخامسة لقطر في العرس العالمي بعد ذهبيتي سيف شاهين في سباق 3 آلاف متر موانع في باريس 2003 وهلسنكي 2005. وحقق برشم إنجازه بقفزه 38, 2 متر في محاولته الأولى، ثم فشل بعد ذلك في المحاولة الثانية، لتخطي حاجز 41, 2 متر فتخلى عن المحاولتين الأخيرتين، وطلب الانتقال إلى حاجز 44, 2 متر أي أقل من سنتمتر واحد من الرقم القياسي العالمي، لكنه فشل في محاولتين. وكان برشم قاب قوسين أو أدنى من تكرار إنجازه بالحصول على الذهبية، كما فعل ببطولة العالم للناشئين في مونكتون 2010، كونه كان في الصدارة عندما قفز 38, 2 متر، لكن الأوكراني بوهدان بوندارينكو، سرعان ما استعاد المركز الأول بتخطيه حاجز 41, 2 متر في المحاولة الثانية.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©