صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

حنيف القاسم: الإمارات ملتزمة بإغاثة اللاجئين من دون تمييز

سيدة  روهنجية تبكي طفلها المريض في مخيم بمنطقة كوكس بازار البنجالية (رويترز)

سيدة روهنجية تبكي طفلها المريض في مخيم بمنطقة كوكس بازار البنجالية (رويترز)

عواصم (وام، وكالات)

نظم مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، ندوة دولية بعنوان «الهجرة والتضامن الإنساني تحدٍ وفرصة لأوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» في مقر الأمم المتحدة بجنيف، بمناسبة «اليوم الدولي للمهاجرين» الذي يصادف 18 ديسمبر من كل عام.
وأشاد معالي الدكتور حنيف القاسم رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، في كلمته خلال الندوة، بالدور الرائد لدولة الإمارات في الشأن الإنساني ومساعدة اللاجئين في مختلف مناطق العالم، مؤكداً أن هذه الرؤية تتوافق مع نهج الدولة الإنساني المتميز منذ تأسيسها حيث تؤكد التقارير الدولية التزام الإمارات الثابت بمد يد العون والمساعدة للاجئين والمهاجرين نتيجة الأزمات وعدم الاستقرار في بلدانهم، وذلك دون النظر إلى الجنسيات والمعتقدات.
ودعا القاسم إلى تبني جدول أعمال جديد ومشترك يطلق العنان لإمكانيات التنقل البشري العالمي، وإلى تنسيق جهود دول أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط للاستجابة بصوت واحد إلى الأزمة الحالية للمهاجرين واللاجئين.
من جانبه، دعا السفير إدريس الجزائري المدير التنفيذي لمركز جنيف مدير الندوة، جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الإسهام في تنفيذ الاتفاق العالمي للأمم المتحدة بشأن الهجرة، لافتاً إلى أن أزمة المهاجرين واللاجئين يمكن حلها من خلال الحوار وبناء التحالفات والدبلوماسية المتعددة الأطراف.
واعتمد المشاركون في ختام الندوة «إعلان جنيف بشأن التنقل والتضامن الإنساني»، بمناسبة اليوم الدولي للمهاجرين.
وفي شأن مرتبط بأزمة الهجرة واللجوء، كشف مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أمس أن سلطات ميانمار، منعت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان، يانجي لي، من دخول أراضيها، في الوقت الذي تفرض الحكومة مزيداً من القيود على وصول مراقبي الأمم المتحدة إليها. وكانت المقررة الخاصة الأممية لدى ميانمار، قررت زيارة البلاد في يناير المقبل، لتقييم الوضع بالبلاد، الذي يشمل بالضرورة الانتهاكات التي ترتكب ضد أقلية الروهينجا المسلمة بولاية راخين، بحسب ما ذكره مكتب الأمم المتحدة في جنيف. وأبلغت حكومة بورما المقررة الأممية من أصل كوري جنوبي، بأنها لن تتعاون معها، تزامناً مع رفض السماح لبعثة أممية مستقلة لتقصي الحقائق، بدخول البلاد.
وقالت لي في بيان لها، «إن هذا الإعلان بشأن عدم التعاون مع المكلَفين من جانبي، ما هو إلا مؤشر قوي على وجود شيء فظيع للغاية يحدث في راخين، بالإضافة إلى بقية أنحاء البلاد». وقد تم إبلاغ لي بأن قرار حظر دخولها ميانمار، مرتبط بالتصريحات التي أدلت بها بعد زيارتها الأخيرة للبلاد في يوليو الماضي. وكانت المقررة الأممية قد انتقدت في العاصمة الاقتصادية لبورما يانجون، «علناً» القيود المتزايدة خلال زيارتها، بالإضافة إلى مضايقة الأشخاص التي كانت تتحدث معهم. وقالت، «من العار أن تقرر ميانمار اتخاذ هذا القرار بعد أن أنكرت مراراً انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في جميع أنحاء البلاد خاصة في ولاية راخين.. وقالوا إنه ليس لديهم ما يخفونه لكن عدم تعاونهم يوضح خلاف ذلك».
إلى ذلك، طالبت الخارجية الأميركية ميانمار، بالإفراج «الفوري» عن صحفيين اثنين من «رويترز» تحتجزهما السلطات منذ نحو أسبوع أثناء عملهما بولاية راخين، ولم تبلغ أسرتيهما بمكانهما. وقالت هيذر ناورت المتحدثة باسم الوزارة في مؤتمر صحفي «نتابع عن كثب قضيتي هذين الصحفيين. نشعر بقلق بالغ بسبب اعتقالهما. لا نعلم مكانهما. هذا يبعث على القلق أيضاً».
وأضافت: «اليوم أود أن أعلنها واضحة أننا نطالب بإطلاق سراحهما على الفور». وفي وقت لاحق أمس، أعلنت حكومة ميانمار أن الصحفيين المحتجزين الاثنين، سوف يتمكنان من لقاء محامين وأفراد أسرتهما «قريباً للغاية». وقال المتحدث باسم الحكومة زاو هتاي إن الحكومة تحدثت مع الشرطة أمس الأول، لضمان الحفاظ على حقوق الصحفيين وا لوني وكياو سو أو، اللذين جرى احتجازهما في يانجون في 12 ديسمبر الحالي.