الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الشارقة شعاع نور موصول من الفعاليات الثقافية والترفيهية
الشارقة شعاع نور موصول من الفعاليات الثقافية والترفيهية
16 أغسطس 2013 20:27

تشكل إمارة الشارقة وجهة سياحية مميزة تعانق فيها الترفيه بالمعرفة أو ما يسمى السياحة الثقافية الهادفة للباحثين عن إجازة احتضنتها عاصمة الثقافة العربية والإسلامية، وترجمتها بأجمل معانيها، من خلال برامج وأنشطة ترفيهية لا تخلو من الثقافة، ولا تقتصر على الترفيه بل احتضنت الترفيه الهادف بأجواء ساحرة كمهرجان أضواء الشارقة وبينالي الشارقة وعروض ربيع الشارقة وأيام الشارقة المسرحية. مكانة مميزة احتلت الشارقة هذه المكانة السياحية المميزة، كما تقول كلثم عبدالله لأنها مدينة الفن والإبداع والذوق الجميل باحتضانها مهرجانات الفن الفكر والثقافة ما جعل منها مقصدا سياحيا على مدار العام لكل عاشق للفن وباحث عن الجمال، حيث يجد ضالته في ربوع الشارقة التي تغدق على زوارها نورا وعلما كونها منارة للفن والفكر والإبداع؛ فالسائح في الشارقة مميز عن غيره من السياح، فهي تستضيف النخب الراغبين في البحث عن كل ما هو ممتع مفيد، وذلك من خلال زياراته لسلسلة من المتاحف المتناثرة في الإمارة ما بين متاحف للخط والفن والتراث والمتحف البحري، وغيرها، لذا نجد أن للسياحة في الشارقة عنواناً قوامه السياحة الهادفة. ويوافقها الرأي عامر العثماني، الذي يقول إن للسياحة في الشارقة نهكة خاصة وطعماً مميزاً وطابعاً خاصاً لا تجده في غير هذه الإمارة الباسمة الخضراء التي أخذت من اسمها نصيباً كبيراً، كونها مشرقة في كل وقت، وحاضرة في كل موسم، خاصة موسم الصيف فهي للسياحة عنوان، وللثقافة موطن. ويضيف «الشارقة غنية بمزاراتها السياحية التي تنوعت ما بين الحدائق والمتاحف والمتنزهات والمراكز التجارية، وأبرز ما لفتني بها واجهة المجاز المائية هذا المكان الذي صمم بواصفات عالمية تراعي الترفيه لكل أفراد العائلة بتوفير أماكن مغلقة آمنة مخصصة للصغار، والاستجمام للكبار في منطقة تعد الأولى في الترفيه العائلي، كونها مسرحاً للعب الصغار، واستمتاع الكبار بأشهى المأكولات والمشروبات على وقع أنغام ورقصات على ضفاف بحيرة خالد». وجهة عائلية يرى محمد أبو فارس الشارقة كوجهة سياحية عائلية لما تتمتع به من مقومات ترتقي بمنتجها السياحي كل عام، من خلال رفد السياحة، خاصة في أشهر الصيف بالعديد من الأنشطة المتنوعة والفعاليات الشائقة. وتوضح «هي تعيش مهرجاناً دائماً على مدار العام فلا تكاد تختم مهرجاناً حتى تشرق علينا بآخر، وليس هذا إلا في الشارقة من معرض الكتاب لأيام الشارقة التراثية لبينالي الشارقة، وغيرها كثير، وهذا يدل على الجهود المبذولة والمدروسة لدعم المسيرة السياحية في هذه المدينة الثقافية». وتذكر عائشة سلطان أن المكانة السياحية المهمة التي تبوأتها الشارقة في السنوات الأخيرة جاءت بفعل العديد من العوامل المجتمعة والمتنوعة. وتوضح «لم يقتصر اهتمام الشارقة على الجانب الترفيهي فقط، بل تسعى الشارقة لنوع من الترفيه الراقي الهادف الذي يجعلك تنفق وقتك بما يعود عليك بالفائدة، وبهذا يكون لإجازتك معنى، ولإنفاقك غاية، سواء كنت صغيراً أم كبيراً، من خلال تنظيم الفعاليات المتنوعة التي لا تألو جهدا في إقامة الكثير من الورشات المتنوعة في الخط والخزف والرسم والمسرح والتشكيل». وتتابع «أنا عشت هذه التجربة حيث قدمت قريبات لي من مناطق أخرى من الدولة للمشاركة في هذه الورش والاستفادة منها، وبهذا نجحت الشارقة ليس فقط في استقطاب السياح من الخارج بل في سياحتها المحلية الداخلية». وتضيف «تسعى الشارقة لجذب السياح بالترفيه المتحضر المدروس الذي يشبع فيهم حسهم نحو السياحة الهادفة أي ليس للترفيه فقط، كما تهدف إلى دمج الثقافة بالطابع الاجتماعي أي لا يقتصر على فئة معينة بل الثقافة للجميع تصقل من خلالها مواهبهم، والهدف منها دعم مسيرتها بأنشطة إبداعية وتقنيات عالية، لذا نجدها جادة في طابعها الترفيهي، عنوانها السياحة الهادفة». قديم وحديث تقول أم عبد العزيز «السياحة في الشارقة تباينت ما بين الحديث المعاصر والقديم الأصيل، هذا التنوع كان له أكبر الأثر في إثراء الحركة السياحية في الإمارة التي تتطلع للتطور ولا تغفل عن القديم». وتضيف «ما أثار إعجابي في هذه الإمارة أسواقها القديمة كسوق العرصة الذي تلفه هالة من الاحترام لماضٍ جميل، تشعر بأن المكان بكل ما فيه يختزن ذكريات عتيقة لا تزال قابعة في جدرانه القديمة ومكتنزة بدكاكينه التي مضى على وجودها الكثير الكثير، وأنت تتنقل من زقاق لآخر تكاد تسمع همسات من كانوا يرون لك قصة زمان مضى لكنه مازال محفوراً على جدران الذاكرة، وهذه الحال بالنسبة لمنطقة التراث بالشارقة التي ما إن تزرها لا بد وأن تعود إليها لاحقاً، فهناك الكثير لرؤيته واكتشافه». وتضيف «ما بين حصن وبراجيل ومقاهٍ قديمة تشعر بأنك انتقلت إلى الزمن البعيد لتستعيد أدراجك عائداً إلى عالم كل ما فيه متطور جميل بانتقالك إلى الوجهة الأكثر حضوراً على خريطة الشارقة السياحية، وهي قناة القصباء لتلمح عين الشارقة ترقب حضورك من بعيد، لترحب بالسائح على طريقتها غير المعتادة، من خلال اصطحابك بجولة تعانق فيها الغيم، لتمكنك من احتضان صورة من الأعلى للشارقة تلتقطها بقلبك قبل عينيك، وتحتفظ بها في مخيلتك قبل عدستك ثم تهبط لتستريح في أحد المقاهي أو المطاعم ذات الطابع العالمي التي تحد القصباء يمينا ويسارا». نمو مطرد كشفت إحصاءات النصف الأول للعام الجاري الصادرة عن هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة عن أن نسبة الإشغال الفندقي في الإمارة وصلت إلى 68%، بزيادة قدرها 3% عن العام المنصرم، ما يعكس مدى النمو الذي شهده القطاع السياحي في الإمارة خلال الأشهر الستة الماضية، مقارنة مع النسب التي سجلتها الهيئة عن الفترة نفسها من عام 2012. إلى ذلك، أكد رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة محمد النومان أن ارتفاع نسب الإشغال الفندقي وعدد النزلاء يعد مؤثرا إيجابيا على نمو وتطور القطاع السياحي في الإمارة، ما يؤكد الخطوات الثابتة التي تسير بها الشارقة في مسيرة النجاح. وأضاف أنها تعكس التعاون المثمر مع الجهات المختصة والعمل الدؤوب للارتقاء بالقطاع السياحي.

المصدر: الشارقة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©