الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
حضانات مقرات العمل الخيار الأمثل للأمهات الموظفات
حضانات مقرات العمل الخيار الأمثل للأمهات الموظفات
16 أغسطس 2013 20:26
ترفض أمهات ترك أطفالهن خاصة حديثي الولادة في البيت مع الخادمة، بينما تفضل أخريات عدم تركهم لدى سيدات يستقبلن الصغار في بيوتهن للعناية بهن إلى حين العودة من العمل، وهناك من لا تحبذ الأمرين معاً، وتقرر وضع ابنها أو ابنتها حديث الولادة بعد إجازة الوضع وفي عمر صغير في الحضانات، حيث تراه حلاً مناسباً نظراً لخضوعها للرقابة رغم القلق الذي يساورهن، وبين هذا وذاك تؤكد سيدات عاملات أن الحل الأمثل يكمن في إنشاء حضانات في مقرات العمل، كونها تضمن لهن الوصول إلى أطفالهن في أي وقت ما يهدئ بالهن ويحافظن على تركيزهن بالعمل فلا يؤثر بعدهن عن الأطفال على إنتاجيتهن. ترفض ليلى وليد أن تترك ابنتها الرضيعة، بعد عودتها من إجازة الوضع لدى إحدى السيدات من اللواتي تستقبل حديثي الولادة في بيوتهن، موضحة أنها دققت كثيراً في معايير الحضانات، وقرأت عدة تفاصيل عنها، مؤكدة أنها قطعت إجازتها لتتمكن من الحصول على حضانة ذات سمعة جيدة. سيما وأن عملها لا يوفر حضانة للأطفال. معايير الاختيار حول أبرز معايير اختيار الحضانة، قالت ليلى إن نظافة المكان، والتأكد من تواجد متخصصات به في تربية الأطفال والعناية بهم من أهم معايير نجاح الحضانة، مشددة على ضرورة إيجاد حضانات في جهة عملها اختصاراً للجهد والوقت، نظراً لما لذلك من مردود على إنتاجية في العمل. وتضيف ليلى: «بالنسبة لي الحضانة المرخصة هي مكان آمن لطفلتي الصغيرة التي لم تكمل بعد شهرها الثالث، وبخاصة أن هناك إمكانية للمحاسبة، بينما البيوت غير مرخصة وغير خاضعة للرقابة، ويظل ضمير السيدات هو الفارق، لهذا فضلت أن أتركها في حضانة تشرف عليها مجموعة من الأطر المتخصصة». ومن المواصفات التي تطلبها ليلى في الحضانات أن تكون المشرفات على الأطفال والمربيات كبيرات في السن، وأن تكون أمهات يقدرن شعور وليات الأمور وقلقهن، مشيرة إلى أن تواجد الممرضة والطبيب بالروضة يشكلان لها راحة نفسية، وبخاصة أن الأطفال في هذا العمر مناعتهم ضعيفة، لافتة إلى أنها دفعت 500 درهم كرسوم للعناية الطبية في الحضانة. وتشير ليلى إلى أنها تحاول إراحة ضميرها، خاصة أنها تشعر بصعوبة في ترك ابنتها الرضيعة في حضن غيرها، مؤكدة أنها دائمة التفكير فيها، وتعوض هذا الغياب بالاتصال بمديرة الحضانة للسؤال عنها كل حين. وتوضح ليلى أنها «تفضل ترك ابنتها في حضانة مراقبة عن طريق الكاميرات لتتمكن من متابعة حركاتها وسكناتها. وتضيف: «هناك حضانات توفر الرقابة بالكاميرات، بحيث يتم تحميل تطبيق على الهاتف يمكن الأهل من مراقبة الطفل طوال مدة مكوثه في الحضانة والاضطلاع على كل التفاصيل». وتقول ليلى إن الحضانة مشروع تجاري، يهم أصحابه تحقيق النجاح والاستمرارية، وذلك مرهون برضا الأهل، لذلك فإن أصحابه يبذلون قصارى جهدهم لتحقيق النجاح والتميز. لكنها توضح أن الضمير هو الفارق في هذا العمل والعناية بهذه الفئة العمرية، مؤكدة أنه معيار صعب القياس. وتشير إلى أن الحل الأمثل بالنسبة لها هو إيجاد حضانات في جهة عملها، ما يضمن تركيزها في عملها والمحافظة على إنتاجيتها إلى جانب توفير الأمان النفسي الذي سيحدثه شعورها بقرب ابنتها منها وإمكانية الاطمئنان عليها في كل حين، لافتة إلى أن ساعة الرضاعة تستنفد في الطريق إلى الحضانة. وتقول «أرى أن الحل يكمن في خلق حضانات في مقر العمل، وهذا يزيد من فرصة التواصل مع ابنتي، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على نمو الطفل الجسمي والعاطفي، خاصة أن الأم ستتمكن من إرضاع طفلها طبيعياً». مردود إيجابي من جهتها، تقول رشا محمد، الحامل في الشهر الخامس، إنها دائمة التفكير في هذا الموضوع الذي وصفته بالشائك، لافتة إلى أنها جمعت العديد من المعلومات عن بعض الحضانات، لتتمكن من اختيار واحدة منها تتمتع بسمعة طيبة من خلال تجارب زميلاتها. ومن المواصفات التي تطلبها رشا في الحضانة، تقول: «نظراً لظروف العمل، ومتطلبات الحياة فإنني سأكون مضطرة لترك ابنتي في الحضانة مرغمة وهي بعمر صغير جداً لا يتجاوز الشهرين، ومن المتعارف عليه أن هذا السن حساس جداً، كما إنني أرفض رفضاً قاطعاً أن أترك ابنتي مع الخدامة أو المربية في البيت لما نسمعه كل يوم من جرائم ترتكب في حق الأطفال، من هذا الباب فإنني أفضل حضانة تستوفي بعض المعايير ومنها النظافة، وأن يكون العاملون بها متخصصون ومدربون على التدخل في الحالات الطارئة». وتفكر رشا في ساعات الدوام الطويلة التي ستفصلها عن ابنتها، مؤكدة أنه مهما كانت الحضانة قريبة من جهة عملها ستظل هناك عراقيل حركة المرور والتواصل في حالة بعض الطوارئ، معتبرة أن الحل في نظرها هو إنشاء حضانات في جهة العمل، بحيث ستتمكن الأم من التمتع بمزاج جيد، وتشعر بالأمان بالقرب من ابنتها أو ابنها، مؤكدة أن ذلك سيكون له مردود إيجابي على عملها وعلى إنتاجيتها. وترفض بعض السيدات ترك أطفالهن في البيت رغم تواجد مربيات، خوفاً من انشغالها بترتيب المنزل، وإهمال الطفل، ويفضلن وضع أولادهن في حضانات آمنة تحت إشراف متدربات متخصصات. إلى ذلك تقول ريم محمد إنها تفضل حضانة جهة العمل، مع تواجد مربيتها للاعتناء أكثر بوليدها الذي ما زالت تحمله في أحشائها. وتضيف: «والدتي تسكن على مسافة قريبة مني، لكن أشعر بحرج كلما فكرت في الموضوع، فأنا لا أرغب في تحميل والدتي عبء تربية ابني، كما أنني سأظل مشغولة البال تماماً وأنا في العمل خاصة وأن دوامي طويل ومكان عملي بعيد عن مقر سكني وهذا يزيد معاناتي». رقابة الكاميرا عن تزويد البيت بكاميرات لمراقبة الخادمة أو المربية لنقل كل التفاصيل، تقول ريم إن ذلك صعب ويخلق نوعاً من التوتر والقلق، موضحة أن تصفح كل الأحداث يومياً لا يجدي نفعاً إن أصيب الطفل بشيء لا قدر الله، مؤكدة أن الخادمة يمكن أن تهرب وتترك الطفل بمفرده، لافتة إلى أن هناك أماكن لا تخضع للمراقبة ولا تسمح فيها بزرع الكاميرات، مؤكدة أن القرار السليم هو إيجاد حضانات في مقرات العمل، مؤكدة أن ذلك سينعكس على المردود ويعلي الإنتاجية، ويساعد الطفل على نمو سليم، ويساعد الأم على ممارسة عملها في أفضل الظروف، معتبرة أن إيجاد حضانة في مقر العمل لا يتطلب الكثير من الإمكانيات. من جانبها، تقول رنا عانودي، مديرة حضانة قطاف بأبوظبي، إن الأمهات اللواتي يبحثن عن حضانات لأولادهن الصغار، يشددن على النظافة وعلى توفير الخبرة في المربيات والمشرفات، موضحة أن كل الأمهات ومن دون استثناء تبحث عن الحضانات التي تتمتع بسمعة جيدة. وتضيف: «نقدر هواجس الأمهات وتخوفهن خاصة إذا كانت أعمار الأطفال صغيرة، حيث تشدد الأم على أكل الأولاد، ومدد الرضاعة، لهذا فإننا نضع برنامجاً يومياً وتقريراً نقدمه للأم نهاية الدوام، نوضح فيه كم مرة تناول حليبه، كم مرة غير حفاضاته، وغيرها من الأمور التي تتعلق به». ووفق عانودي؛ فإنها تتبع نظام «وان تو وان» (واحد لواحد) في العناية بالأعمار الصغيرة، موضحة أن هذه الفئة تحتاج اهتماماً كبيراً، حيث توكل مربية لكل طفل أو طفلة. وتضيف «أما الأطفال الأكبر سناً والذين تتجاوز أعمارهم الـ 6 أشهر فإنها تكلف كل مربية بثلاثة أو أربعة أطفال». أما عن التحديات التي تواجهها الحضانات تؤكد أنها لا تواجه أياً منها إذا توافرت الخبرة، وأوجدت طاقماً بخبرة، مؤكدة أنها توفر داخل حضانتها ممرضة ودكتور أطفال يزورها كل شهر تقريباً وفي الحالات الضرورية. استجابة ضعيفة أظهرت بيانات رسمية أنه تمّ ترخيص 33 حضانة حكومية في جهة العمل على مستوى الدولة من بين 230 جهة حكومية، سواء اتحادية أو محلية، وهو ما يعني أن نسبة الاستجابة لقرار مجلس الوزراء القاضي بإنشاء حضانات حكومية هي 14,3% فقط. ويوجد 27 ترخيصاً لمؤسسات حكومية قيد الإجراء. وكان مجلس الوزراء أصدر قراراً رقم 19 لسنة 2006، المتعلق بإنشاء دور الحضانة في الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية والدوائر الحكومية. وكانت موزة الشومي، مديرة إدارة الطفل في وزارة الشؤون الاجتماعية، أكدت أن إنشاء حضانات حكومية له الكثير من الآثار الإيجابية على مختلف الصعد، وتوفير الأجواء المناسبة، وتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي لأسر الأمهات الموظفات والعاملات، وتشجيعهن على الانخراط في الوظائف المختلفة. وقالت: «ينعكس هذا إيجاباً على استقرارهن الأسري والوظيفي، ومن ثم تحسن مستوى الأداء وزيادة الإنتاجية، فضلاً عن كونه مظهراً حضارياً، وضرورة اجتماعية وإنسانية وتربوية تنسجم وتوجهات الدولة نحو إعلاء شأن الطفولة والأمومة وتنمية الموارد البشرية”. ودعت الشومي إلى تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية والأهلية كافة للتوعية بحق الأمهات العاملات في وجود حضانة للأطفال في نطاق بيئة العمل، والتعريف بالأهداف والانعكاسات الإيجابية العديدة. وذكرت أن وجود مثل هذه الحضانات في المؤسسات يتيح تطبيق القوانين التي تساعد الأم العاملة على منحها وقت الرضاعة الذي أقره قانون الموارد البشرية، وتقلل من الاعتماد على المربيات الأجنبيات، ويتيح المزيد من الفرص لتوطين كوادر الحضانات، وتوفير الرعاية الكاملة للأطفال. حضانات «الفريج» تقترح ريم محمد تأسيس حضانات في «الفريج»، وتشغيل نساء إماراتيات كبيرات في السن، مؤكدة أن الطفل سينشأ في بيئة حنونة، خاصة إذا كانت السيدات أمهات فإنهن سيغدقن على الأطفال الحنان والحب وتضيف: «هناك سيدات متعطلات عن العمل،وإذا توافرت لهن هذه الفرص فإنهن سيحققن تغييرات على مستوى شخصية الأطفال ويعززن الهوية الوطنية لديهم»، لافتة إلى أن عمل هؤلاء السيدات سيكون عبارة عن إشراف ومراقبة وعناية. حضانات ليلية توضح مديرة حضانة قطاف في أبوظبي رنا عانودي أنها تستقبل طلبات كثيرة لجعل الحضانة تعمل وفق فترتين صباحية ومسائية،كما تطالبها بعض السيدات بتوفير حضانة خلال عطلة نهاية الأسبوع، موضحة أن الطلب الأول يرتبط بالترخيص وبالجهات المسؤولة، بينما الطلب الثاني أي فتح الحضانة أيام الجمعة السبت فإنها تتعهد بذلك إذا توافرت لها الشروط وهو توافر أكثر من 15 طفلاً. وتوضح «هناك بعض الوظائف التي تتطلب ورديات ليلية ومناوبات ومنها التمريض، والطب، والشرطة وبعض الأعمال الحرة، والسيدات اللواتي يشغلن هذه الوظائف يطالبن بإنشاء حضانات ليلية».
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©