الكويت (الاتحاد) وصلت بعثة المنتخب اليمني أمس إلى الكويت، لتكون آخر الواصلين للمشاركة في خليجي 23، حيث قطعت البعثة رحلة طويلة وعبر أكثر من محطة للوصول إلى الكويت والانضمام إلى قائمة المنتخبات التي ستخوض بداية من الغد منافسات البطولة. وأوضح أحمد الشرفي رئيس وفد المنتخب اليمني في الكويت، أن رحلة منتخب بلاده للمشاركة في بطولة كأس الخليج كانت صعبة، وقاسية، حيث استغرقت أكثر من 45 ساعة، بسبب الظروف التي تعيشها البلاد، مشيراً إلى أن البعثة واجهت ظروفاً قاسية، سواء في تجمع اللاعبين بصنعاء، أو خلال رحلة السفر عن طريق البر من اليمن إلى عمان، مما استغرق وقتاً طويلاً أرهق اللاعبين. وشدد الشرفي على أن المنتخب اليمني يعتبر حمامة سلام للشعب اليمني خلال الظروف السياسية الصعبة التي تعيشها البلاد، مشدداً على أن الانتماءات السياسية غير موجودة بين اللاعبين لأنهم يمثلون بلدهم، وأي شيء غير ذلك مرفوض. وأضاف أن منتخب اليمن يسير في البلاد بكل حرية ولا قيود تذكر، نظراً لأهمية اللعبة في قلوب الجماهير، وحرصهم على التوحد خلف المنتخب. وأكد أن وضع الكرة اليمنية صعب للغاية، بسبب الظروف التي تمر بها البلاد، حيث توقف الدوري منذ ثلاث سنوات، ولا يوجد أي نشاط كروي في مختلف أنحاء البلاد، باستثناء بعض الدورات التي تنظم في عدد من المدن خارج مظلة اتحاد الكرة، مشيراً إلى أنه ليس الكرة اليمنية فقط ما تأثر بما يحصل في البلاد، بل البلاد بأكملها لما وصلت إليه من وضع صعب. واعترف رئيس بعثة المنتخب اليمني بأن 90% من المنشآت الرياضية في بلاده أصبحت شبه معدومة، سواء التي دمرت أو التي توقفت عنها أعمال الصيانة، مما يكلف الرياضة اليمنية غالياً، وينعكس سلباً على الرياضيين. وأضاف أن الملعب الذي احتضن «خليجي 22» في عدن لم يتبق منه سوى الهيكل، لأنه فقد الحياة والاهتمام، في خسارة كبيرة للكرة اليمنية والرياضة بصفة عامة. كما اعتبر الشرفي أن مشاركة المنتخب اليمني في هذه الدورة انتصار في حد ذاته على الظروف الصعبة، والمشاكل الكثيرة التي تواجهها اللعبة في بلده، مؤكداً أن التحضيرات ليست بالشكل المطلوب، لكن اللاعبين عازمون على تقديم أفضل ما عندهم وتقديم صورة مشرفة، تسعد الجماهير، وترسم البسمة على شفاه الشعب اليمني، متمنياً أن يحضر مشجعو المنتخب اليمني المتواجدون بكثرة في الكويت وبقية دول الخليج من أجل مؤازرة لاعبيهم. وأوضح أن القائمة المشاركة تضم نفس العناصر التي خاضت مباريات تصفيات كاس آسيا، ووصلت إلى الملحق، متمنياً أن تقدم المستوى المطلوب والمشرف. وتقدم الشرفي في ختام كلامه بالشكر والتقدير إلى دولة الكويت على استضافة خليجي 23 ودورها الكبير في إعادة اللحمة بين أبناء المنطقة، معتبراً أن البطولة لها وقع إيجابي في مزيد تقارب شعوب الخليج، ودعم أواصر الأخوة والترابط.