السبت 28 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
بداية «وشيكة» للتحقيق الدولي بشأن هجمات كيماوية في سوريا
16 أغسطس 2013 00:41
عواصم (وكالات) - أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الليلة قبل الماضية، أن خبراء للمنظمة الدولية على وشك السفر إلى دمشق للتحقيق في مزاعم متبادلة بين حكومتها والمعارضة عن استعمال أسلحة كيماوية أثناء الحرب الأهلية بالبلاد، وذلك بعد أن قبلت سوريا «رسمياً الإجراءات الضرورية والمعايير الأساسية للتعاون من أجل ضمان الأداء المناسب والأمن الفعال للبعثة». وسارعت دمشق أمس للقول على لسان مسؤول بوزارة الخارجية، إنها تنتظر وصول بعثة مفتشي الأمم المتحدة حول الأسلحة الكيماوية «في الأيام القليلة المقبلة» مضيفاً وليس لديها (سوريا) ما تخفيه». من جهته، اعتبر جينادي جاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي موافقة دمشق على استقبال الخبراء الأمميين «دلالة على استعدادها لتوضيح مسألة استخدام السلاح الكيماوي في الأراضي السورية، مما يخلق أرضية إيجابية للتحرك نحو إطلاق عملية سياسية بالبلاد». وقال متحدث باسم المنظمة الدولية بنيويورك الليلة قبل الماضية، إن بان كي مون « يسعده» أن يعلن أن سوريا «قبلت رسمياً الإجراءات الضرورية للتعاون من أجل ضمان الأداء المناسب والأمن الفعال لبعثة التحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيماوية». وأضاف المتحدث أن مغادرة فريق الأمم المتحدة الذي كان ينتظر الأسبوع الماضي في لاهاي، أصبحت «الآن وشيكة» وسط توقعات بوصوله اليوم إلى دمشق. كانت الأمم المتحدة ودمشق أعلنتا الشهر الماضي أنهما وافقتا على «طريق للمضي قدماً»، بشأن عمليات التفتيش لكنهما واصلتا التفاوض بشأن تفاصيل عملية التفتيش. ويسمح لفريق الأمم المتحدة بالقيام بزيارات للمواقع ويمكن أن يظل في سوريا لمدة 14 يوماً. ويمكن تمديد فترة التحقيق بموافقة الطرفين. وأعرب كي مون عن «تقديره لحكومة سوريا لتعاونها. يبقى هدفنا هو إجراء تحقيق مستقل ونزيه تماماً». وأضاف المتحدث أن الأمين العام «يعتقد أن وجود آلية فعالة للتحقيق في المزاعم بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية يمكن أن يكون عامل ردع مهما ضد استخدامها». وتابع «تأييد المجتمع الدولي الساحق لهذا التحقيق الذي يقوده السويدي آكي سيلستروم، يجعل من الواضح أن استخدام الأسلحة الكيماوية من جانب أي طرف تحت أي ظروف يمثل جريمة نكراء». وسمحت حكومة الرئيس بشار الأسد لفريق المفتشين بالسفر إلى 3 مواقع، حيث ترددت تقارير عن استخدام أسلحة كيماوية فيها. وتقضي مهمة المفتشين بالتأكد من استخدام أسلحة كيماوية أو عدمه وليس بتحديد الجهة المسؤولة عن ذلك. وأحد المواقع التي سيزورها خبراء الأمم المتحدة هو خان العسل بريف حلب، حيث تقول الحكومة السورية إن مقاتلين معارضين استخدموا أسلحة كيماوية في مارس الماضي. واستولى مقاتلو المعارضة على خان العسل من قوات الأسد الشهر الماضي. وأبلغ الائتلاف الوطني السوري المعارض الأمين العام للأمم المتحدة أنه سيتعاون مع فريق المحققين وأنه «يرحب بمفتشي الأمم المتحدة في جميع المناطق التي تحت سيطرته». من جهته، أعلن مسؤول في الخارجية السورية رافضاً كشف هويته، أمس أن «المفاوضات بين دمشق والأمم المتحدة انتهت بشكل إيجابي وينتظر وصول الفريق إلى سوريا في الأيام القليلة المقبلة». وأضاف «لم تكن هناك أي صعوبة في المفاوضات، لقد أكدت سوريا استعدادها لمنح كل التسهيلات ليتمكن فريق المفتشين من إنجاز مهمته كما يجب». إلى ذلك، كتب نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتليوف في حسابه على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي أمس، أن «الموافقة السورية على قدوم خبراء الأمم المتحدة تدل على استعداد دمشق لتوضيح مسألة استخدام السلاح الكيماوي».
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©