الجمعة 20 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
سفارة مصر بأبوظبي: الإمارات تعمل بدأب مخلص لمصالحة وطنية
سفارة مصر بأبوظبي: الإمارات تعمل بدأب مخلص لمصالحة وطنية
16 أغسطس 2013 14:40
أشادت سفارة جمهورية مصر العربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، بدعم الدولة للإجراءات السيادية التي اتخذتها الحكومة المصرية أمس لفض اعتصامي رابعة والنهضة. وأكدت السفارة أن دولة الإمارات تحيط بدراية بالغة بحقائق الملف المصري، لذا تعمل بدأب مخلص على مصالحة وطنية مصرية شاملة، وتدعو إلى الإسهام في العملية السياسية في إطار خارطة المستقبل التي جاءت بها الإرادة الشعبية المصرية في ثورة 30 يونيو. وأكد المستشار الإعلامي بالسفارة المصرية في أبوظبي، شعيب عبد الفتاح أن قادة الإخوان المسلمين يتحملون المسؤولية التاريخية كاملة عن اضطرار الحكومة المصرية للتدخل لوضع حد لاعتصامي رابعة والنهضة ويتحملون أيضا المسؤولية عن استمرار مليشيات الجماعة في ممارسة العنف في جميع أنحاء مصر، ومحاولتهم إيجاد قواعد ارتكاز جديدة لتصعيد هذا العنف في المستقبل لتعطيل الحياة في البلاد وسعيا لإرهاب الشعب وإسقاط الدولة. وقال في بيان صحفي صدر عن السفارة أمس إن قيام قوات الأمن مدعومة بقوات الجيش بفض الاعتصامين، يعد عملا من أعمال السيادة في مواجهة اعتصامات مسلحة مارست العنف بكل صوره وأشكاله. وأشار إلى وجود كميات كبيرة من الأسلحة الآلية وفرد الخرطوش والذخيرة داخل مسجد رابعة العدوية وفى محيط اعتصام النهضة، وأنه كما شاهد الملايين فإن المليشيات المسلحة تجوب الشوارع في معظم المحافظات المصرية لتحرق حوالي 20 كنيسة بالإضافة إلى عدد كبير من المنازل والمحال التجارية المملوكة لمواطنين أقباط، وذلك بعد ساعات قليلة من بدء قوات الأمن إجراءات فض الاعتصامين. وأضاف أن هذه المليشيات قامت أيضا بالهجوم المسلح على العديد من أقسام ومراكز الشرطة ومديريات الأمن بالقاهرة والمحافظات المصرية وارتكبت جرائم ضد الإنسانية، وذلك بعد قتلها عدد من ضباط الشرطة ذبحا في هذه الأماكن. وأكد عبدالفتاح أن ما يحدث في مصر شأن داخلي، وأن القاهرة لا تقبل أي ضغوطات خارجية أو تدخل دولي في شؤونها وأن قبولها لزيارات الوفود الخارجية الفترة الماضية إنما كان بغرض إعطاء أكبر قدر ممكن للحلول الدبلوماسية للأزمة في إطار مصري خالص. وأكد أن الحكومة المصرية تمضى قدما في تنفيذ بنود خارطة المستقبل بشكل يتوخى عدم إقصاء أي طرف من المشاركة في العملية السياسية على أسس ديمقراطية تحقق الانتقال الديمقراطي الذي يليق بمصر، وأنها حريصة باستمرار على ضمان حق التعبير السلمي عن الرأي والتظاهر، طالما كان في إطار القانون وحماية حرية الآخرين والحفاظ على سلامة وأمن المجتمع”. من جهة أخري، أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن بالغ حزنها، وتأثرها لسقوط عدد من الضحايا والمصابين بين صفوف المدنيين وقوات الأمن المصرية، خلال عملية فض الاعتصامين التي جرت في القاهرة وما تلاها من مصادمات وحرق لمنشآت الدولة واعتداء على الكنائس في عدد من محافظات مصر . وقالت الأمانة العامة للجامعة في بيان أصدرته أمس أنها تتوجه إلى الشعب المصري وأسر الضحايا بتعازيها ومواساتها وتؤكد تضامها مع مصر وشعبها الأبي واستعدادها الكامل لتقديم كل ما يطلب منها للوقوف معها في هذه الظروف العصيبة. وأوضح البيان انه في الوقت الذي تأخذ فيه الأمانة العامة في الاعتبار ما قامت به الحكومة المصرية من إجراءات سيادية وتقدير للموقف لمواجهة التطورات الخطيرة واحتواء الانفلات الأمني وتحمل مسئولياتها الوطنية لحفظ أمن واستقرار الوطن فإنها تدعو الأطراف السياسة المصرية كافة إلى انتهاج الحوار السلمي لمعالجة أبعاد هذه الأزمة وتحقيق المصالحة الوطنية وتجاوز تداعيات الأحداث المؤلمة وتوفير المناخ المناسب لمشاركة جميع المصريين دون إقصاء للانخراط في تنفيذ خارطة طريق المستقبل وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية عاجلة لاختصار المرحلة الانتقالية وتحقيق المطالب المشروعة التي عبر عنها الشعب المصري خلال ثورتي 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013، والذي يصبوا إلى بناء مجتمع ديمقراطي حر وإرساء دولة القانون وتحقيق العدالة الاجتماعية. ودعت الجامعة جميع الدول العربية إلى تجسيد روح التضامن العربي والوقوف مع الشقيقة مصر في هذه المرحلة العاصفة من تاريخ الوطن العربي حتى تظل مصر المستقرة والقوية عنصرا فاعلا في حفظ الأمن الجماعي العربي ومنارة للتنوير ولاستقرار المنطقة”. ومن جانبها، قالت مملكة البحرين إنها تابعت الجهود التي بذلتها الحكومة المصرية الانتقالية لتحقيق المصالحة بين أبناء الشعب المصري الشقيق و بمشاركة كافة القوى السياسية، كما تابعت الجهود التي بذلتها أطراف وطنية ودولية لإنهاء الاعتصامات بالسبل السلمية وحقن دماء المصريين وتفادي الحل الأمني، كما تابعت و بقلق بالغ تطورات الأوضاع المتسارعة التي أدت إلى سقوط العديد من الضحايا والمصابين. وقالت إنه في ضوء هذه الأحداث، فإن مملكة البحرين تؤكد أن ما تقوم به السلطات المختصة في جمهورية مصر العربية من جهود لإعادة الأمن والاستقرار والنظام إلى الحياة العامة هو حق من حقوق المواطن المصري على الدولة التي يجب أن تعمل ما في وسعها لرعاية مصالحه والمحافظة على كافة حقوقه و مصدر رزقه. كما تؤكد على أن حق التعبير عن الرأي بشتى الوسائل السلمية بما في ذلك التجمعات و الاعتصامات هو حق مكفول للجميع ما تم الالتزام بالقانون و النظام، ولم يعطل مصالح المواطنين أو يعرض حياتهم للخطر. وأهابت بجميع الأشقاء في مصر إلى تغليب المصلحة العليا للوطن و المواطنين، والانخراط في الحوار والمصالحة للتوصل إلى توافق وطني يجنب مصر المخاطر ويقودها لأخذ دورها الريادي في العالمين العربي والإسلامي وإرساء دعائم الأمن والاستقرار والسلم في منطقة الشرق الأوسط . على صعيد آخر، استنكرت مصر التصريحات الصادرة عن الجانب القطري بما فيها التصريحات التي تشير إلى أن المعتصمين في ميداني رابعة العدوية والنهضة كانوا عزل من السلاح. وذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أن الوزارة سبق أن استنكرت مثل هذه التصريحات غير المسئولة والتي تنم عن “ عدم إلمام بالواقع “ وتجافى الحقيقة التي يظهرها التصوير الجوى، والتي أكدت بما لا يدع مجالا للشك أنه لم تكن هناك اعتصامات سلمية، وأنه تم استخدام العنف والأسلحة ضد قوات الأمن. وأضاف أنه لا توجد حكومة بالعالم تحترم شعبها يمكن أن تقبل ترويع مواطنيها. من جانبه، دعا مفتي الجمهورية العربية السورية ، أحمد الحسون، جميع المصريين، إلى توحيد كلمتهم ضد من “يدعون حمل راية الإسلام”، مشيرا إلى أن “أولئك المدعين شوهوا الإسلام عبر المذابح والقتل وإحراق الكنائس بمصر”. وأضاف الحسون أن “ما ذاقه المصريون في الـ 24 ساعة الماضية ، يعد يوما واحدا مما يذوقه السوريون، ممن يتحدثون باسم الإسلام، على مدى عامين ونصف”. وتقدم الحسون بـ “العزاء للشعب المصري على ما حدث في القاهرة”، مشيدا بموقف الكنيسة القبطية والأزهر بالوقوف ضد “مدعي الإسلام”. دانت تونس أمس بشدة “التصعيد الأمني الخطير والاستعمال المفرط للقوة في حق المتظاهرين” في مصر ودعت إلى “استئناف مسار الشرعية والعودة في أسرع وقت ممكن إلى نظام ديموقراطي سليم”. وقالت وزارة الخارجية التونسية في بيان “على إثر الأحداث الأليمة التي حصلت في مصر الشقيقة، وأدت إلى سقوط مئات الضحايا بين قتلى وجرحى، تعرب تونس عن إدانتها الشديدة لهذا التصعيد الأمني الخطير والاستعمال المفرط للقوة في حق المتظاهرين”. وأضافت أن “تونس إذ تدعو إلى ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس, تحذر من خطورة اللجوء إلى العنف الذي لن يزيد الأمور إلا تعقيدا ولن يساعد بأي شكل من الأشكال في تسوية الأزمة الراهنة”. وتابعت “تهيب تونس في ظل هذه التطورات الخطيرة التي تهدد أمن مصر ووحدتها الوطنية، بجميع القوى السياسية والمدنية المصرية إلى التوجه نحو الحوار الجاد والمسؤول لتهيئة المناخ الملائم للمصالحة الوطنية بما من شأنه أن يجنب مصر الانزلاق نحو الفوضى ويحقن دماء أبناء الشعب المصري الشقيق ويمكن من استئناف مسار الشرعية والعودة في أسرع وقت ممكن إلى نظام ديموقراطي سليم”.
المصدر: وام، وكالات
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©