الاتحاد

الاقتصادي

دراسة تستعرض مقومات النهضة الصناعية في الإمارات


أصدر مكتب شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء دراسة تحت عنوان التنمية الصناعية في فكر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، تناولت دور سموه في إرساء دعائم النهضة الصناعية التي شهدتها دولة الإمارات العربية المتحدة· وأوضحت الدراسة أن كلمات وتصريحات سموه المضيئة تؤكد على التنمية الصناعية باعتبارها أحد أهم مرتكزات المشاريع التنموية وذلك وفاء لنهج القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه·
وأبرزت تصريحات سموه التي تؤكد على أن إقامة قواعد اقتصادية قوية يقتضي وضع استراتيجية تنموية شاملة تحظى فيها الصناعة بمكان الصدارة، مشيرة إلى عناية سمو رئيس الدولة بتأسيس القاعدة الصناعية المتينة المزودة بأحدث التقنيات وأضخم المنشآت والقادرة على استيعاب الاحتياجات الوطنية في زمن وجيز بل والمنافسة في الأسواق العالمية·
وتشير الدراسة إلى أن صاحب السمو رئيس الدولة عبر عن مقومات هذه الإستراتيجية بقوله:' نحن في تحركاتنا هذه نعمل في إطار خطة تستهدف تدريب الكوادر الوطنية بحيث تكون على مستوى من الكفاءة والمقدرة التي تؤهلها للوفاء بكافة مسؤولياتها لإدارة الثروة الوطنية بالكامل'، ويضيف سموه 'الدولة اتخذت العديد من الخطوات على طريق خلق قطاع صناعي قادر على قيادة مسيرة التنمية بالبلاد باعتبار أن الصناعة بمجالاتها المتعددة ستكون محورا رئيسيا من محاور صنع التقدم والرخاء خلال القرن الجديد'·
وأكد سموه على أن النجاح الباهر للمشروع التنموي يعبر عن الخيارات وعمق الإدراك لمتطلبات العصر حيث قال: 'نحن في دولة الإمارات العربية المتحدة ندرك أن حجم التحديات التي تواجهها المنطقة على الساحات الاقتصادية ليس هينا وأن انتقالنا من دولة تستورد أكثر احتياجاتها إلى دولة تحرص على توفير القدر الأكبر من السلع والضرورات في الداخل يتطلب تخطيطا ويحتاج إلى جهد وزمن وإلى تضحية كبيرة'·
وتؤكد الدراسة أن التنمية الصناعية في دولة الإمارات تعد تجربة ثرية صنعها أبناء هذا الوطن المخلصون بسواعدهم الفتية وعقولهم الواعية وقلوبهم المخلصة لقيادة البلاد الرشيدة لتكون مرتكزا رئيسيا للتنمية الشاملة التي شهدتها ربوع الإمارات وشهد على نجاحها وتفردها المجتمع الدولي بأسره·
وتوضح الدراسة أن نجاح الإمارات في تحقيق أهداف التنمية الصناعية هدفا تلو الآخر يثبت عظمة الإنجازات ويؤكد أنها ربحت رهان التنمية حيث يعبر سموه عن ذلك بقوله: 'إننا نستطيع القول بأن خططنا لتحقيق الغايات المرجوة تسير بنجاح وأن الصناعات الوطنية التي تم إنجازها حتى الآن تبعث على الغبطة والاعتزاز لدى المواطنين لأن وطنهم يسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية التي تؤمن لهم اقتصادا قويا يعتمد على مصادر ثابتة ومتنوعة تكون عونا للأجيال القادمة على مواجهة المستقبل'·
وبعد أن تستعرض الدراسة المضامين الفكرية لرؤية صاحب السمو للصناعة تتناول الدراسة بالاستقراء والتحليل واقع التنمية الصناعية في الدولة وانعكاساتها الإيجابية على جميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية وفي مقدمتها الإسهام في زيادة الناتج المحلي الإجمالي وتنمية الصناعات الزراعية وحسن استغلال الثروات المائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال السلع الضرورية وتنمية الصناعات اليدوية وتعظيم الاستفادة من الثروات المائية وتنشيط استثمار الثروات المعدنية استخراجا وتصنيعا·
وتقدم الدراسة شرحا تفصيليا موثقا بالجداول الإحصائية لمقومات وهياكل الصناعات القائمة بالدولة وملامح تطورها مشيرة إلى أن التخطيط الاستراتيجي للتنمية الصناعية أفرز نشاطا صناعيا متناميا حيث تضاعف عدد المصانع العاملة والمقيدة في السجل الصناعي· وحقق قطاع الصناعة التحويلية تقدما ملحوظا ليحتل بذلك المرتبة الثانية 'بعد التجارة' من حيث الأهمية في الاقتصاد غير النفطي·
وتشير الدراسة إلى أن الإمارات ومنذ بداية عهدها بإنتاج النفط وعت مبكرا محاذير الاعتماد على البترول كمصدر وحيد للدخل واتبعت القيادة الرشيدة سياسة اقتصادية ناضجة لتنويع مصادر الدخل· وحظيت قاعدة تنويع مصادر الدخل باهتمام ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة الذي جعل منها الطريق الأمثل لتنمية صناعية متوازنة تتكامل فيها الصناعات الأساسية مع تلك المساندة وتتضافر في بنائها كافة عوامل الإنتاج وحلقاته وصولا إلى توسيع دائرة الإنتاج وتنويع حركة التصدير·
ويقول سموه 'بعد أن اجتزنا هذه المرحلة كان لابد من التفكير في مرحلة ما بعد البترول وبناء الاقتصاد الوطني على أسس سليمة ومن هذا المنطلق تركزت استراتيجيتنا للمستقبل على أساس تنويع مصادر الدخل القومي بحيث يقل الاعتماد تدريجيا على البترول كمصدر للدخل وذلك باعتبار البترول صناعة انتقالية لتنشيط الحياة الاقتصادية'·
وتوضح الدراسة أنه رغم عظمة الإنجازات وأهمية الخطوات التي خطتها الصناعة في الدولة في ظرف زمني وجيز فإن التفكير في المستقبل الواعد عند سموه يتطلب استمرارية في التخطيط الواعي وبذل الجهد الدؤوب والتضحيات الكبيرة حيث يقول سموه 'قطع التصنيع شوطا من خلال الدراسات العلمية الشاملة التي رافقته وكذلك من خلال التشريعات اللازمة لاستمراره وتطويره لكنه مازال بحاجة إلى تكريس أكبر للتعامل الميداني الذي سيساهم حين بلوغ أهدافه بنقل وتيرة الإنتاج إلى آفاق من شأنها أن تعزز كفاءة وتنوع الإنتاج الوطني وتؤهله للمنافسة في السوق العالمية'·
وتشير الدراسة إلى أن السجل الحافل للأقوال والأفعال المضيئة لصاحب السمو رئيس الدولة الذي خاض ميادين التشييد والتطوير والتحديث في كافة المجالات يثبت إدراك سموه لمعاناة المنطقة في الماضي ومعرفته باحتياجاتها في الحاضر وحسن تقديره لتطلعاتها في المستقبل وقدرته الفائقة على التعامل مع الأفكار والرؤى الاقتصادية الناجحة وعلى التأثير الإيجابي باتجاه تجسيد الاستراتيجيات الكبرى التي ساهم في صنعها ووضع أطرها ووسائلها·
وتؤكد الدراسة أن التأني الذي ميز كافة مراحل مسيرة البناء والتنمية التي خاضها سموه يثبت قدرته الفائقة على استشراف ما قد تفرزه تداعيات العولمة الاقتصادية من انعكاسات وإيمانه بأن التصدي لها لا يتحقق إلا بالعمل المشترك· وانطلاقا من هذا الإدراك الواعي حرص سموه على بناء منظومة علاقات اقتصادية متميزة للدولة مع الغالبية العظمى من أقطار العالم وهذه الحقيقة الجلية تشهد بها تقارير المنظمات الدولية المتخصصة فضلا عن واقع الإمارات العامر بالخير والنماء· (وام)

اقرأ أيضا

متاحف أبوظبي تعزز جاذبيتها السياحية بـ1.22 مليون زائر في 2018