الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
مسرّب الوثائق الأميركية لـ «ويكيليكس» نادم
مسرّب الوثائق الأميركية لـ «ويكيليكس» نادم
15 أغسطس 2013 23:59

فورت ميد، الولايات المتحدة (وكالات) - أعرب برادلي مانينج الجندي المدان في أكبر قضية تسريب وثائق سرية أميركية أمس، في آخر ساعات محاكمته، عن ندمه وعن الأسف لأن تكون “أعماله نالت من الولايات المتحدة”. والتفت الجندي الشاب النحيل الذي قد يصدر بحقه حكم بالسجن تسعين سنة بعد إدانته بالتجسس، متوسلا إلى القاضية دنيز ليند التي مصيره بين يديها وقال “يا حضرة القاضية أُريد أولا أن أبدأ بطلب العفو”. وأضاف أمام المحكمة العسكرية في قاعدة فورت ميد قرب واشنطن “يؤسفني أن تكون أعمالي تسببت في الإساءة إلى بعض الناس أو تكون أساءت إلى الولايات المتحدة” وقد اعترف المتهم (25 سنة) بأنه سلم 700 ألف وثيقة عسكرية ودبلوماسية لموقع ويكيليكس الذي نشرها، لكنه نفى بشدة أن يكون قد أراد النيل من الولايات المتحدة، مؤكدا أنه كان يأمل إثارة نقاش عالمي، وقد أعفته القاضية من أخطر التهم الموجهة إليه وهي “التواطؤ مع العدو” أي تنظيم القاعدة. وقال مانينج “كنت أعلم بما كنت أفعله وما اتخذته من قرارات لكنني لم أُدرك مدى انعكاسات أفعالي” مؤكدا أنه فهم جيدا الأمور بعد اعتقاله ومحاكمته. وأضاف “عندما أنظر إلى قراراتي، أتساءل كيف كان يمكنني تغيير العالم في حين أنني لست سوى مجرد محلل” استخباراتي؟. وتابع الجندي الذي ارتدى زيه العسكري الأزرق ووضع نظارات رقيقة “أنا آسف للانعكاسات غير المتعمدة لما فعلته” وذلك في آخر محاولة لإقناع القاضية العسكرية التي ستعلن الحكم عليه الأسبوع المقبل، مضيفا “كنت أظن أنني أُساعد الناس ولا أنال منهم”. وهذه المرة الأولى التي يقدم خلالها برادلي مانينج اعتذاراته عما فعله منذ بداية محاكمته في الثالث من يونيو الماضي، ولم يتدخل سوى مرتين، الأولى ليتحدث عن قساوة اعتقاله والثانية لعرض مبرراته. وأعلن مؤسس موقع ويكيليكس جوليان اسانج في بيان أن شهادة مانينج جاءت نتيجة ضغط شديد بعد محاكمة طويلة أصابته بالإحباط واعتقال دام 3 سنوات. وفي إشارة بلا شك إلى مشاكله الشخصية والجنسية التي طرحت على المناقشة مطولا في جلسة الأربعاء، والى طفولته البائسة مع والديه المدمنين على الخمر، أقر مانينج بأن لديه “عيوبه ومشاكله” وعليه أن يحلها لكنه رفض استعمالها “ذريعة”. وقال المحلل الاستخباراتي السابق في العراق “أُدرك أن علي أن أدفع الثمن”. وتابع “كانت أمامي إمكانات أخرى كان أجدر بي أن استعملها”. وتدارك “لكنني مع الأسف لا يمكن أن أعود إلى الوراء لتغيير الأمور”. وخلص الشاب متوجها مجددا إلى القاضية ليند “أعرف أن بإمكاني أن أكون شخصا أفضل وساكون، وآمل أن تعطيني فرصة لأثبت ذلك ليس بالكلام بل بالأفعال”. وفي شهادتين مؤثرتين تحدثت شقيقته وخالته عن طفولته المعذبة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©