الإثنين 23 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
71 قتيلاً و173 جريحاً بتفجيرات دامية في العراق
71 قتيلاً و173 جريحاً بتفجيرات دامية في العراق
16 أغسطس 2013 14:41
قتل 71 شخصا وأصيب 173 آخرون أمس في حصيلة أولية لسلسلة تفجيرات إرهابية بالسيارات المفخخة في عدة مدن عراقية بينها بغداد التي شهدت انفجار 10سيارات مفخخة. وشددت القوات الأمنية إجراءاتها وأغلقت بشكل شبه تام شوارع العاصمة وبخاصة المنطقة الخضراء، ودعت وزارة الداخلية العراقيين للتحلي باليقظة لأن “الشوارع أصبحت ساحة حرب”، متهمة تنظيم “القاعدة” بالتفجيرات. وهاجم رئيس حزب المؤتمر العراقي أحمد الجلبي رئيس الوزراء نوري المالكي وطالبه بتقديم استقالته. فيما طالبت مفوضية حقوق الإنسان في العراق الأمم المتحدة باعتبار الأعمال الارهابية التي يتعرض لها الشعب العراقي جريمة ضد الإنسانية. وقالت مصادر أمنية وصحية عراقية أمس إن 10 سيارات مفخخة و3 عبوات ناسفة ضربت مناطق علاوي الحلة والباب المعظم والكاظمية والحسينية والشرطة الرابعة والبلديات وحي العامل وحي جميلة في بغداد. ووقعت جميع التفجيرات في أوقات متزامنة بين الساعة الثامنة والساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي. وفي التفصيل أسفر انفجار بسيارة مفخخة وقع على مسافة تتراوح ما بين 200 و 300 متر خارج المنطقة الخضراء ببغداد، عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 12 شخصا. وقتل 5 أشخاص في هجوم بحي البلديات (شرق) وأصيب 17، في انفجار سيارة ملغومة قرب مركز لشرطة المرور. وفي منطقة العلاوي (وسط) أسفر انفجار سيارتين مفخختين عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 12 بجروح. وتبع ذلك انفجار سيارة مفخخة في منطقة صناعية في باب المعظم (شمال) أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 13 آخرين. ثم انفجرت سيارة مفخخة في محطة للحافلات بمنطقة الكاظمية أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 24 آخرين. وفي منطقة الشرطة الخامسة جنوب غرب بغداد انفجرت قنبلة بمقطورة تنقل أنابيب الغاز فقتل 4 وأصيب 18. وفي حي الحسينية (شمال شرق) قتل 3 أشخاص وأصيب 14 شخصا عندما ترك سائق حافلته الصغيرة الملغومة في محل لتصليح السيارات. وفي حي العامل جنوب غرب العاصمة أسفر انفجار سيارة مفخخة عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 7. وفي حي جميلة شمال بغداد أسفر انفجار عبوة التي كانت موضوعة داخل باص عن مقتل شخصين وإصابة 5 آخرين. وفي منطقة الزعفرانية، جنوب بغداد أسفر انفجار عبوة ناسفة استهدف دورية للشرطة، عن مقتل مدني وإصابة 7 آخرين صادف وجودهم لحظة التفجير”. وفي منطقة البياع جنوب غرب العاصمة قتل 3 أشخاص وأصيب 19 آخرون بانفجار سيارة مفخخة، فيما أدى انفجار سيارة مفخخة أيضا في منطقة الشورجة وسط بغداد إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 8 آخرين. وفي محافظة الأنبار قتل 3 أشخاص وأصيب 4 آخرون بانفجار مزدوج بعبوتين ناسفتين شرق الفلوجة. وفي محافظة ديالى قتل 10 أشخاص أغلبهم من الشباب وأصيب 10 آخرون بجروح مختلفة جراء انفجار عبوة ناسفة داخل مقهى شعبي في حي المفرق غرب بعقوبة، فيما قتل 3 أشخاص وأصيب ثلاثة آخرون نتيجة انفجار عبوة ناسفة غرب بعقوبة. من جهة أخرى قتل 9 مسلحين واعتقل 20 آخرون أمس في عملية عسكرية واسعة اشتركت فيها عمليات دجلة وشرطة صلاح الدين في منطقة الجلام، شرق الدور جنوب تكريت. واتهمت وزارة الداخلية في بيان لها تنظيم “القاعدة” بتنفيذ التفجيرات، مشيرة إلى أن شوارع العراق أصبحت ساحة حرب سجال مع تنظيم “الإرهاب” الدولي. وقال المتحدث باسم الوزارة وعمليات بغداد سعد معن إن “القاعدة وراء سلسلة التفجيرات الإرهابية التي ضربت بغداد صباحا”. واعتبر أن الهجمات تأتي في سياق الحرب بين القوات الأمنية و”القاعدة”. وأضاف البيان الذي دعا الشعب إلى مساندة القوات الأمنية أن “شوارع العراق أصبحت ساحة حرب يستأسد فيها أناس مسعورون متعصبون طائفيا، وتحركهم أحقاد وفتاوى دينية، يقتلون الناس بدماء باردة بلا مشاعر تمت إلى الإنسانية بصلة”. وقالت الولايات المتحدة إنها ستعمل عن كثب مع الحكومة العراقية لمواجهة القاعدة ومناقشة هذه القضية خلال زيارة وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لواشنطن. وهاجم رئيس المؤتمر العراقي أحمد الجلبي، المالكي على خلفية استمرار تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد، وطالبه بتقديم تقديم استقالته من منصبه. وقال الجلبي في تعليق كتبه على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك “أدعو المالكي إلى تقديم استقالته حفاظا على العملية السياسية”. وأضاف “أتصور أن أيا من زعامات حزب الدعوة يمكن أن يكون مؤهلا لتولي المنصب ويقوم بتغييرات شاملة”. وخاطب الجلبي المالكي بقوله “ربما تكون أنت مقيدا، لهذا ندعوك إذا كانت دماء العراقيين غالية لديك، ألا تكون عبدا للمنصب”. وأشار الجلبي إلى أن “توزيع الأراضي أو مبالغ نقدية أو إنجازات وهمية لن تنفع بتغيير الصورة التي رسمت الآن بدماء الأبرياء، لهذا لا يوجد حل غير تركك القيادة الآن”. وقال “كلنا نعرف، وصلت إلى مرحلة لا يمكنك ترك المنصب فيها ولو كان هناك ألف قتيل يوميا، ولن تكتفي بدورة ثالثة ورابعة بسبب مرض الكرسي الذي أصاب قبلك الكثيرين”. من جانب آخر أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال اجتماعه في بغداد مع السيناتور الأميركي بوب كوركر أمس ضرورة استمرار التنسيق والتعاون مع واشنطن، في ظل الأوضاع المضطربة التي تعيشها المنطقة. من جانبه طالب هيمن رشيد عضو مفوضية حقوق الإنسان في العراق، الأمم المتحدة باعتبار الأعمال الإرهابية التي يتعرض لها الشعب العراقي جريمة ضد الانسانية. ودعا في مؤتمر صحفي ببغداد، مجلسي النواب والوزراء إلى لعب دورهم المسؤول في مراجعة الوضع الأمني ودعم الإجراءات المفصلية التي تحافظ على أرواح الناس. كما طالب مجلس النواب بإجراء تعديل حول قانون تعويض ضحايا العنف، داعياً مجلس القضاء الأعلى بالإسراع في محاكمة مرتكبي هذه الجرائم، مستنكرا الاعمال الارهابية التي طالت جميع محافظات العراق. من جانبها استنكرت لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي تفجيرات أمس، واعتبرت أنها محاولة يائسة وفاشلة لضرب التعايش السلمي بين أبناء العراق. وطالبت الجهات الحكومية والأمنية بمحاسبة المقصرين وملاحقة الزمر الإرهابية وتقديمهم للعدالة.
المصدر: بغداد
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©