الجمعة 20 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
تعميم مشروع «لا للعنف ضد الأطفال» على مدارس رأس الخيمة
تعميم مشروع «لا للعنف ضد الأطفال» على مدارس رأس الخيمة
15 أغسطس 2013 23:39
مريم الشميلي (رأس الخيمة) ــ تعتزم منطقة رأس الخيمة التعليمية تعميم مشروع «لا للنعف ضد الأطفال» المعني بتعديل السلوك الطلابي وتعزيز الأمان النفسي على مدارس الإمارة العام الدراسي المقبل، بحسب مشرفين على المشروع في مجلس أولياء الأمور التابع للمنطقة. وأكد المشرفون أن المجلس يضع ضمن برامجه وخططه السنوية تطبيق المشروع في العام الدراسي 2013-2014، على المدارس ورياض الأطفال لتعم الفائدة المرجوة منه، موضحين أن نجاح المشروع يتوقف على التكاتف مع القائمين عليه للوصول به إلى أهدافه التي يشدو بها والتي تسهم في نهاية المطاف في الارتقاء بمستوى السلوك الطلابي في مجتمع المدرسة. وأشارت سمية حارب مديرة منطقة رأس الخيمة التعليمية إلى أن بداية العام الدراسي المقبل ستشهد اجتماعاً مع المشرفين على المشروع وإدارات المدارس لتسليط الضوء عليه، خاصة أنه يعتبر أحد المشاريع المهمة التي لها دور محوري في تعديل وتقويمالسلوك لدى الأطفال والطلاب وخلق الأمان النفسي للطفل. ونوهت إلى أن مثل هذه المشاريع تلعب دوراً كبيراً في التقليل والقضاء على العنف ضد الأطفال، إضافة إلى التعرف إلى أساسيات التعامل مع كل حالة، ووضع الخطط العلاجية لها، موضحة أن البرنامج يعد من البرامج القوية على الساحة التربوية نظراًَ لوجود بعض القضايا السلوكية التي باتت تؤرق الميدان وتعيق العملية التربوية. من جانبها، لفتت فاطمة الحيلي منسقة وحدة الإرشاد الطلابي في قسم البيئة والأنشطة الطلابية في المنطقة إلى مشاركة المدرسة والمعلم والطالب والأسرة في المشروع، منوهة إلى دورهم الأساسي في نجاحه ووصوله إلى أهدافه. وأوضحت أن المشروع وضع خططاً ومحاور لكل طرف، خاصة المدرسة عبر مجموعة من النقاط الأساسية أهمها: الحرص على تهيئة البيئة المناسبة للمشروع من خلال وضع الإرشادات والقوانين والضوابط العامة لمشكلة العنف وتعريف الطلاب والمعلمين بها وتكرار بنودها من خلال الإذاعة المدرسية وإيجاد البيئة الصحية الآمنة التي تشجع الطلبة على الإخبار في حال تعرضهم لأي شكل من أشكال العنف. وتابعت: كما وضع المشروع خططاً لبناء المهارات التي يحتاجها الطفل لحمايته مثل تعزيز ثقته بنفسه وتحقيق ذاته من خلال الطرق العلمية والتفاعل الحقيقي للحياة وتشجيع السلوكيات الإيجابية لدى الطفل العدواني للتقليل من السلوكيات السلبية، إضافة إلى تدريب الطفل على خطوات الأمان الثلاث وهي «قل لا- اهرب- ثم أخبر»، وفتح باب الحوار الهادئ والهادف ومناقشة الطالب بهدوء لمعرفة أسباب السلوك العدواني لديه وإعطاء الطفل الفرصة الكاملة للحديث والاستماع له والرد على أسئلته بطريقة مناسبة. وأوضحت الحيلي أن من معايير وشروط نجاح المشروع في المدرسة خلق المساواة بين الطلاب والاهتمام بالفروق الفردية واستخدام أسلوب النصح غير المباشر، مشدّدة على ضرورة أن تكون المعلمة أو المعلم قدوة طبية لطالب والحرص على إظهار المحبة لهم بالكلمة الطيبة والسؤال عنه، وضبط النفس إذا ظهر عليه أي علامة تغيير في المظهر أو السلوك، وتجنب السخرية من الطالب أو الاستهزاء به أمام زملائه. ودعت إلى ضرورة إظهار الاحترام للطفل حتى ينشأ إنسانا محترماً في ذاته محترماً لغيره. وأوضحت منسقة وحدة الإرشاد الطلابي في قسم البيئة والأنشطة الطلابية بالمنطقة أن نجاح المشروع يقتضي إلزامية الإبلاغ عن مظاهر العنف ضد الأطفال وإبلاغ الشرطة فوراً في حال رصد أي حالات تحرش أو اعتداء متكرر، مع توعية الأسرة، مضيفة أن توعية الطفل منذ الصغر بأشكال التحرش وتدريبهم على كيفية التعامل مع هذه الحالات الخطرة وسبل الوقاية منها يقلل نسب السلوك العدواني لديهم ويحمي العديد منهم من المشاكل الخارجية أو الداخلية الضارة بهم. وبدورها، أشارت عائشة يعقوب موجهة الخدمة الاجتماعية بتعليمية رأس الخيمة إلى دور المدرسة في تعزيز المشروع من خلال وضع الخطط التعليمية والاجتماعية والتربوية لتعديل سلوك الطالب واستخدام برامج التدخل الوقائي مع الأطفال الذين يميل سلوكهم إلى العدوان لتنمية كفاءتهم وثقتهم بأنفسهم، إضافة إلى إعادة تأهيل الطفل العدواني، ووضع خطة لإعادة تقويمه وعلاج السلوك الخاطئ لديه بمشاركة المنزل وإجراء عمليات تقييم للسلوك الطلابي من خلال البرامج الفردية والجماعية. في السياق ذاته، قالت نادية النعيمي منسق مجلس أولياء أمور الطلبة إن مشروع “لا للعنف ضد الأطفال” يسير ضمن خطة عمل تتضمن مرحلتها الأولى توعية الأطراف المحيطة بالطفل، فيما تشمل الثانية توعية الأهالي بأهمية التعاون مع المدرسة والجهات المشاركة في البرنامج، وكيفية التعامل مع حالة الأطفال وشخصياتهم. وقالت إن المرحلة الثالثة تتضمّن ورش عمل للطلاب، يتدرّب من خلالها الطفل كيف يدافع عن نفسه إذا تعرض لحالات الاعتداء المختلفة وخلق الأمان النفسي له، موضحة أن أهداف البرنامج تتمثل في توعية الأهالي وتعريفهم بقانون الدولة لحماية الطفل من العنف، وتطوير قدرات الطفل للتعرف على حالات الخطر التي قد يتعرض لها والإبلاغ عنها، إضافة إلى تدريب الطفل على كيفية طلب المساعدة واستراتيجيات الدفاع عن نفسه في حالات الخطر.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©