عواصم (وكالات)

اتهمت مصادر برلمانية إيطالية، أمس، ما وصفته بـ «التوغل القطري» مسؤولية انتشار الإرهاب. وقالت النائبة السابقة سعاد السباعي في تعليق على حادثة اعتقال سلطات الأمن في مدينة نورو بجزيرة سردينيا شخصاً، يشتبه في أنه كان على وشك تنفيذ هجمات إرهابية محتملة في إيطاليا: «إن خطر الإرهاب في سردينيا هو نتيجة للوجود الكبير لقطر في المنطقة، حيث إن الاستثمارات القطرية الهائلة في جميع المجالات، من السياحة إلى الرعاية الصحية، تعمل على إخفاء التطرف الذي يروج له نظام الدوحة، من خلال المساجد غير المشروعة، والجمعيات الزائفة الثقافية، والأئمة الذين أعلنوا أنفسهم بأنهم ينتمون إلى جماعة الإخوان الإرهابية».وأضافت السباعي: «إن قطر تنفذ هذا المخطط في جميع أنحاء إيطاليا، لكنه يثبت فعاليته بشكل خاص في سردينيا، التي طالما كانت إقطاعاً شخصياً لأمراء الدوحة». ووجهت الشكر للأمن الإيطالي، قائلة: «إن إنقاذ إيطاليا يعود الفضل فيه إلى قوات الشرطة، وخدمات المعلومات التي تواصل الاضطلاع بمهمتها في ضمان الأمن في البلاد».
إلى ذلك، كشف تقرير بثته قناة «مباشر قطر»، المحاولات الخبيثة التي يقوم بها النظام القطري، في دعم المتطرفين والإرهابيين، وتوفير ممرات آمنة لهم من قطر، مروراً إلى تركيا، ومن ثم إلى الدول الأوروبية، مستعرضاً قصة الإخوانية آلاء محمد الصديق التي هربت من الإمارات إلى قطر، ورفض تميم بن حمد تسليمها، ووفر لها ممر هروب للخارج. ولفت التقرير إلى أن تنظيم الحمدين، حول مؤخراً قطر إلى ملاذ آمن للجماعات الإرهابية، والطائفية المتعددة، من أجل ضرب استقرار المنطقة، من خلال تمويل وتبني وإيواء الهاربين والمطلوبين أمنياً.
وبالتوازي، حذر رئيس حزب الأمة العراقي مثال الألوسي من مغبة حراك قطري بدعم إيراني، لاغتيال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بسبب وقوفه ضد مرشحي وزارة الدفاع والداخلية.
وقال في تصريحات: «إن الصدر يتصدى بكل قوة للمشروع القطري الإيراني، لكن ذلك لن يستمر كثيراً، إذ هناك حراك من الدوحة وطهران لاغتياله، وهذا الأمر غير مستبعد، لأن العاصمتين تسعيان بكل وسيلة وطريقة لفرض نفوذهما في العراق»، مشدداً على ضرورة أن تقوم الحكومة العراقية، وجميع الأطراف السياسية، وغيرها، بتوفير كامل الحماية للصدر.
وفي الإرهاب القطري أيضاً، ما كشفه مصدر يمني عن تورط ضباط مخابرات قطريين في الاعتصامات والأحداث التي تشهدها محافظة المهرة اليمنية، مؤكداً أن هذا النشاط يأتي بدعم وتمويل قطري كبير، وأن المال القطري أصبح هو المحرك لتلك الاحتجاجات. كما أكد المصدر وجود ضباط إيرانيين بصحبة نظرائهم القطريين، ويحرصون على إثارة الفوضى في المهرة، وتدمير المؤسسات الحكومية، ونشر الرعب، والسعي لإسقاط المحافظ، وتكوين خلايا مسلحة داخل المحافظة، وانتشارها في بقية المحافظات المجاورة، مبيناً أن هناك أشخاصاً تم شراؤهم بالمال القطري من خلال العميل القطري الحريزي.
من جهة ثانية، كشف مسؤول فلسطيني بارز أن تدخلات قطرية وإيرانية ساهمت في تعنت حركة «حماس»، ما أدى إلى انتهاء جولة أخيرة من جهود الوساطة المصرية من دون تقدم في إنهاء الانقسام الفلسطيني المستمر منذ 11 عاماً. وأوضح المسؤول في مكتب الرئيس محمود عباس أن «حماس» ذهبت إلى مصر بمواقف متشددة، رفضت من خلالها استئناف تطبيق المصالحة لعام 2017، خاصة تسليم المسؤوليات كاملة إلى حكومة التوافق الوطني. وأضاف: «بلاشك في أن قيام قطر بإدخال ملايين الدولارات بالحقائب إلى غزة لصالح حركة حماس، ومن ثم إعلان إيران ما قالت إنه تبنيها لشهداء وجرحى مسيرات العودة، قد ساهم إلى حد كبير في تعنت الحركة».