الاتحاد

دنيا

مسجد سيشل الوحيد شيَّده آل نهيان


محمود الحضري:
على ارتفاع يصل إلى 300 متر فوق قمة جبل وسط مدينة فيكتوريا عاصمة جمهورية سيشل في قلب المحيط الهندي يُفاجأ الزائر بمئذنة وقبة مسجد وسط الوادي وفي احضان الجبل الاخضر· وكان السؤال الذي طرحه اعضاء الوفد الإعلامي الزائر إلى سيشل مع طيران الإمارات: هل هنا مسجد وما قصته؟ سألنا بعضُ رواد المسجد عن هويتنا فقلنا نحن من الإمارات·· فردوا من (آل نهيان)·· ومن هنا جاءت قصة هذا المسجد، حسبما يرويها امام المسجد سليمان بن علي بن يوسف والذي ينتمي إلى اصول صومالية:
في مطلع الثمانينات زار سمو الشيخ سرور بن خليفة آل نهيان جمهورية سيشل في قلب المحيط الهندي والتي تقع شرق افريقيا وشمال مدغشقر وعلى بعد 1600 كيلومتر شرق سواحل مدينة مومباسا الكينية·· وبعد جولة في الجزيرة الام والاكبر (ماهي) وفي العاصمة فيكتوريا، تبين ان المسلمين في سيشل يمثلون 1 بالمئة من اجمالي السكان البالغ 82 ألف نسمة· اي بما يوازي 850 شخصا مسلما، وكل اماكن الصلاة زوايا صغيرة جدا بل لاتتجاوز الزاويتين ،من هنا قرر ان يبني مسجدا في العاصمة· الفكرة لاقت ترحيبا لتشييد أول مسجد بالمفهوم العام للمساجد من كل النواحي، وفي 9 اكتوبر 1981 تم وضع حجر الاساس للمسجد الذي يحمل اسم الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان متوسطاً قلب المدينة العاصمة، وبعد نحو اقل من عام وفي سبتمبر 1982 تم افتتاح المسجد ليصبح ملتقى المسلمين في جزيرة (ماهي) في سيشل وتديره جمعية باسم المركز الإسلامي في سيشل·
الاسلام في سيشل
يقول سليمان بن علي بن يوسف: ان بناء هذا المسجد سد فراغا كانت تعاني منه سيشل على مدى سنوات، حيث لا يوجد سوى زوايا صغيرة في شرق فيكتوريا والتي يتركز فيها المسلمين البالغ عددهم 850 مسلماً من اصول مختلفة، ورغم ضآلة نسبة المسلمين (1 بالمئة) الا انهم يتمتعون بالحرية الكاملة اذا ما قارناهم بسواهم· وأوضح ان الإعلان عن الآذان بمكبرات الصوت مسموح في كل أوقات الصلاة من الفجر حتى العشاء واظهار العلامات الدينية مسموح بكل حرية لكل الاديان، كما تم تأسيس جمعية تدير المسجد والمرافق والخدمات الدينية التابعة له، ويتولى امامة المسجد امام جديد كل اربع سنوات، ومازال باني المسجد ومؤسسة ينفق عليه حتى الآن·

اقرأ أيضا