الاتحاد

دنيا

تصاميم من فضة وحجر

 تموجات اللون تثري القطعة

تموجات اللون تثري القطعة

لم تختر أن تمتهن تصميم المجوهرات والإكسسوارات المنزلية، وانما بتشجيع ممن حولها وجدت نفسها وسط حقل جديد يتداخل فيه الابتكار بالتصميم والترويج· وما كانت تتعامل معه على أساس الموهبة بات مطلوبا منها وبكثرة· وحال فادية حاج بالوكجي التي تعتبر نفسها أولا وأخيرا ''ست بيت''، يشبه حال نساء كثيرات لم يستسلمن الى أعباء الأعمال المنزلية ويكتفين بها، وانما يعملن على تطوير أنفسهن بحسب المتاح·
درست فادية تصميم المجوهرات واتجهت ناحية العمل التجاري، فأخذت تبحث جديا على الانترنت عن المعارض العالمية لتشترك فيها وتعرض تصاميمها التي لاقت - حسب قولها- إقبالا لم تكن تتوقعه· وكونها تعيش في نيجيريا، استفادت من تنوع المواد المتوفرة هناك خاصة الأحجار الكريمة والنحاسيات· ولم تكتف بذلك وانما تواصلت مع بعض المصانع الإيطالية التي تنتقي منها الفضة وأحجار ''المورانو'' وأحدث المبتكرات لتثري بها مشغولاتها·
أفكارها تستلهمها من كل شكل جميل يمر أمامها، وأحيانا تبدأ من نقطة معينة وتستكملها بما يتلاءم مع تناسق الألوان· وهي تركز في قطع الديكور المنزلي على مادة البرونز والألوان النارية التي تتناسب مع مختلف أنواع الأثاث، بما في ذلك مفارش الطاولات وزينة المائدة من حاملات شموع وملاعق خشبية مزينة و''تعاليق'' للجدران قد تغني عن اللوحات التقليدية· وفي ما يتعلق بالإكسسوارات من حلي وسلاسل وخواتم، تشير إلى أنها ''تختار لها أحجارا تحتمل شتى أنواع التموجات اللونية· وكلما كان الحجر أصليا وغريبا كلما خرجت القطعة من بين يديها ملفتة''·
وفي تصاميمها الخاصة بالصبايا، استمعت لرغبة ابنتيها (كارلا ويارا) بتصميم إكسسوارات تلائم سنّهما، وانطلقت من أفكار بسيطة ترتكز فيها على السلاسل الجلدية المطرزة· وشجعها على ذلك رغبتها في أن تتميز الفتاة بما يناسبها من أدوات الزينة وألا تستعمل إكسسوارات أمها التي تجعلها تبدو أكبر من عمرها·
منذ صغرها كانت فادية تحلم بأن تصبح سيدة أعمال وتدخل مجال ''البزنس'' من باب الفن والأشغال اليدوية التي تحبها· وها هي اليوم ترى حلمها يتحقق مع كل قطعة تصنعها وتستحوذ على الإعجاب، على حد تعبيرها، فنجاحها الذي يعزز ثقتها بموهبتها ويشعرها بالرضا عن النفس، ساعدها أكثر في تنظيم وقتها ما بين واجباتها المنزلية ودورها كأم وزوجة من جهة، وصاحبة حرفة من جهة أخرى· وهي غالبا تخصص أوقات الفراغ لتنفيذ أفكارها القابلة للتغيير والإضافة بحسب ما تتطلبه كل قطعة·
ونسأل فادية ما الجديد الذي تقدمه في ظل المنافسة الشديدة في مجال الإكسسوارات النسائية، فتجيب: ''أبحث عن التميز في نوعية المواد التي أستعملها وأرفض أن تدخل الأحجار البلاستيكية الى أشغالي حتى وان كانت تكلفتها أرخص· ومما لا شك فيه أن خوض مجال التصاميم على أنواعها ليس عملية سهلة كونه يعتمد في الأول والأخير على التجدد والإبداع والتميز·
وهذا ما لا يرضى به الزبون وخصوصا المرأة الباحثة دائما عن التألق''·

اقرأ أيضا