صحيفة الاتحاد

الإمارات

الزيودي: تصدير حليب «النوق» إلى أوروبا العام المقبل

الزيودي يعلن تفاصيل الخطة الاستراتيجية خلال الإحاطة الإعلامية (من المصدر)

الزيودي يعلن تفاصيل الخطة الاستراتيجية خلال الإحاطة الإعلامية (من المصدر)

شروق عوض (دبي)

أكد معالي الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، أن الإمارات حصلت على موافقة الدول الأوروبية بشأن تصدير حليب النوق إليها مطلع العام المقبل، مؤكداً أن الوزارة اعتمدت مؤخراً مزارع العين كجهة مبدئية للتصدير إلى أوروبا.وأشار معاليه إلى عدم فرض رسوم إضافية على الخدمات التي تقدمها الوزارة لمراجعيها مثل المزارعين والصيادين ومختلف القطاعات الأخرى، لأنها غير مشمولة بضريبة القيمة المضافة، لافتاً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق مجموعة من مبادرات التوعية والخدمية والتنظيمية، تشمل قطاعات، منها إدارة النفايات والكيمياويات والمدن المستدامة، كما سيتم غداً تفعيل مشروع خدمة «سايتس» الإلكترونية الخاصة بتعريف الجمهور بالحيوانات والنباتات المندرجة تحت اتفاقية الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، فضلاً عن مشروع «الأطلس» البيئي الذي يوفر البيانات البيئية على الموقع الإلكتروني للوزارة لأول مرة على مستوى الدولة.
وأشار الزيودي إلى أن المبادرات تشمل الانتهاء من اللائحة التنفيذية لقانون الحيوانات المحظورة رقم 22 لسنة 2016، والإعلان عنها خلال الفترة المقبلة، لما لها من أهمية في المحافظة على التنوع البيولوجي الذي تزخر فيه الدولة، كما ستمنح اللائحة معلومات قيمة حول أسماء الحيوانات المسموح باقتنائها وطرق التعامل معها.
وأكد معاليه أن وزارة التغير المناخي والبيئة انتهت من إعداد استراتيجية الأمن الغذائي، وهي حالياً في طور المراجعة والاعتماد من الجهات المسؤولة، ومن المتوقع الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى تعاون الوزارة مع معالي مريم حارب وزيرة الدولة في شأن ملف الأمن الغذائي، إذ تتولى جهود الأمن الغذائي المستقبلية.

مخزون استراتيجي
وشدد معاليه على تعامل الوزارة مع ملف الأمن الغذائي، خلال الفترة المقبلة، حيث سيركز على كم المواد الغذائية التي تدخل الدولة، لكون الإمارات مركزاً لإعادة التصدير، لضمان جودة وكفاءة وسلامة الغذاء، في حين يلبي المخزون الغذاء الاستراتيجي الاحتياجات لمدة من 6 أشهر إلى عام، وذلك في حالة حدوث أمر طارئ، كما أن 85% من إجمالي الاحتياجات المحلية للغذاء يتم استيرادها من الخارج، وسيتم العمل على ضمان سلامة وجودة هذه المواد الغذائية المستوردة كافة.
وأشار معاليه إلى أن إجمالي الثروة الحيوانية في الدولة حالياً يبلغ 4 ملايين و800 ألف رأس ماشية، لافتاً إلى حرص الوزارة على سلامة وصحة الثروة الحيوانية الموجودة في الدولة.
وقال معاليه خلال الإحاطة الإعلامية الثانية لوزارة التغير المناخي والبيئة الخاصة بالخطة الاستراتيجية للوزارة 2017-2021، والتي عقدت أمس في مقر الوزارة بدبي: «إن الخطة الاستراتيجية الرابعة (2017 - 2021) للوزارة تكتسب أهمية كبرى لكونها المحطة الأخيرة التي تسبق احتفال الدولة بيوبيلها الذهبي، وتحقق الأهداف الوطنية الطموحة التي رسمتها رؤية الإمارات 2021 في أن تكون الدولة من أفضل دول العالم بحلول ذلك العام».
وتابع معاليه: «استندت الخطة الاستراتيجية إلى دراسة متأنية للواقع البيئي في الدولة من مختلف جوانبه وما نواجهه من تحديات، وذلك انطلاقاً من نتائج الخطط الاستراتيجية السابقة والمستجدات الدولية ذات الصلة، إضافة إلى المستهدفات الوطنية في الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 والاستراتيجيات الوطنية المختلفة والتزاماتنا الدولية ذات الصلة بالبيئة والتنمية المستدامة».
وأوضح أن الخطة الاستراتيجية ترتكز على 7 أهداف استراتيجية، تشمل تعزيز الصحة البيئية، والاقتصاد الأخضر، واستدامة النظم الطبيعية، وتعزيز التنوع الغذائي، وتغير المناخ، والتشريعات البيئية، إضافة إلى تطوير الخدمات، وترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي.
وقال معاليه: «يأتي الهدف الأول للخطة المتمثل في تعزيز الصحة البيئية والتحول نحو الاقتصاد الأخضر ليعالج الانعكاسات السلبية للنمو الاقتصادي على حالة النُظُم والموارد البيئية في دولة الإمارات، بينما يرتبط الهدف الثاني «استدامة النظم الطبيعية» إلى حد كبير بالهدف الأول، باعتبار أن الارتباط بين النمو الاقتصادي والموارد البيئية هو أحد أهم أهداف استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء، بحيث يتم من خلال المبادرات والمشاريع التي سيجري تنفيذها في إطار هذا الهدف القضاء على ظاهرة الاستغلال غير الرشيد للنظم والموارد البيئية».
وتابع: «يحظى الهدف الثالث المتمثل في «تعزيز التنوع الغذائي وضمان استدامته» بقسط وافر من الاهتمام في هذه الخطة، بينما يتمحور الهدف الرابع «الحد من تداعيات التغير المناخي، بما يدعم أولويات التنمية الاقتصادية في الدولة» حول قضية التغير المناخي، التي تعتبر أحد التحديات الرئيسة للتنمية عالمياً ومحلياً».
وذكر معاليه أن الوزارة ستعمل من خلال الهدف الاستراتيجي الخامس «تعزيز إنفاذ التشريعات البيئية على المستوى الوطني»، على تحديد أوجه التفاوت التي تحول دون التطبيق الكامل والمتزامن لبعض تلك التشريعات، واقتراح الحلول المناسبة لمعالجتها، وإنشاء قاعدة بيانات بالمنشآت الخاضعة للتفتيش، وتطوير نظم ومعايير الرقابة والتفتيش وإدارة البلاغات بالاعتماد على التقنيات والنظم الحديثة، إضافة إلى بناء القدرات البشرية في مجال الرقابة والتفتيش لدى الوزارة ولدى السلطات البيئية والجهات المعنية بالتطبيق.
وأوضح معالي الدكتور ثاني الزيودي أن الهدفين السادس والسابع يسعيان إلى ضمان تقديم الخدمات الإدارية كافة وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية، وترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي.
وأكد معاليه أن تنفيذ الخطة الاستراتيجية لوزارة التغير المناخي والبيئة، سيتطلب تسخير الطاقات البشرية المؤهلة ووسائل التمكين المتاحة كافة لدى الوزارة، وتطوير القدرات والتركيز على الشباب من خلال برامج التدريب المستمر.