صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

978 مليار ريال موازنة السعودية في 2018

الملك سلمان بن عبدالعزيز يترأس اجتماع مجلس الوزراء بحضور محمد بن سلمان (رويترز)

الملك سلمان بن عبدالعزيز يترأس اجتماع مجلس الوزراء بحضور محمد بن سلمان (رويترز)

الرياض (وام)

أقر مجلس الوزراء السعودي في جلسته التي عقدها، مساء أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في قصر اليمامة بالرياض الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2018-2019 بحجم إنفاق تاريخي يبلغ 978 مليار ريال بزيادة 5.6% عن عام 2017، وقال خادم الحرمين الشريفين إن الميزانية هي الأكبر في تاريخ المملكة رغم أسعار النفط المتدنية مقارنة بالسنوات السابقة «لمواصلة مسيرة التنمية والتطوير نحو تحقيق رؤية المملكة 2030 بزيادة حجم الاقتصاد الوطني واستمرار نموه من خلال تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل والقدرة على التكيف مع التطورات وتجاوز التحديات».
وأضاف أنه تم إطلاق 12 برنامجا لتحقيق أهداف الرؤية في تنويع القاعدة الاقتصادية للمملكة وتمكين القطاع الخاص من القيام بدور أكبر مع المحافظة على كفاءة الإنفاق، لتحقيق معدلات نمو اقتصادي مناسبة وتخفيف العبء على المواطنين، مشيدا بخفض عجز الميزانية في 2017 بنسبة تجاوزت 25% مقارنة بعام 2016 رغم ارتفاع الإنفاق مع استهداف خفض العجز في ميزانية 2018 ليكون أقل من 8% من الناتج المحلي الإجمالي رغم الحجم الكبير والتوسعي في الميزانية.
وأكد أن البرامج الحكومية قلصت الاعتماد على النفط ليصل إلى نسبة 50% تقريبا، مشيرا إلى أن الصناديق التنموية وصندوق الاستثمارات العامة تشارك للمرة الأولى في الإنفاق الرأسمالي والاستثماري بما يزيد عن حجم الإنفاق الرأسمالي من الميزانية في السنوات السابقة، إضافة إلى استمرار الحكومة في الإنفاق الرأسمالي وزيادته بنسبة 13%.
وأعلن الملك سلمان تعديل برنامج التوازن المالي لتكون سنة التوازن 2023 مع المحافظة على السياسات المالية ومنها مستوى الدين للناتج المحلي الإجمالي ليبقى أقل من 30% وبمستوى عجز ينخفض تدريجيا، مؤكدا أن هذه الميزانية تواصل الصرف على القطاعات التنموية المختلفة في جميع مناطق المملكة بمعدلات مرتفعة.
وأضاف أن الميزانية تحتوي على مخصصات للإسكان وإنفاق كبير من الصناديق الحكومية يسهم في دفع العجلة الاقتصادية إلى الأمام وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين والمواطنات لافتا إلى أنه وجه الوزراء وجميع المسؤولين برفع مستوى الأداء وتطوير الخدمات الحكومية وتعزيز كفاءة الإنفاق والشفافية بما يرتقي للتطلعات ويحوز رضا المواطنين والمواطنات عن الخدمات المقدمة لهم.
وأوضح وزير المالية السعودية محمد الجدعان خلال الجلسة أنه يتوقع أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عام 2018 نحو 2.7% وسيتم تنفيذ عدد من التدابير الهادفة لتنشيط أداء الاقتصاد خلال العام المقبل منها تنفيذ حزم لتحفيز الاستثمار والاستمرار بسداد أي التزامات مالية للقطاع الخاص خلال 60 يوما بحد أقصى من ورودها مكتملة الإجراءات إلى وزارة المالية وتخصيص مبالغ أكبر من السابق لعدد من القطاعات التي تمس المواطنين ومنها الإسكان والتعليم والصحة وكذلك مواصلة جهود تشجيع وتيسير إجراءات الاستثمار في المملكة وتحسين مستوى الخدمات الحكومية وتنفيذ المشاريع في قطاعات التشييد والبناء والسياحة والثقافة والترفيه بالإضافة إلى تنفيذ برامج للخصخصة التي من المتوقع أن تتيح فرصا جديدة لنمو الاستثمار الخاص وتوليد مزيد من فرص العمل والعمل على تطوير إطار ونظام للشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأشار إلى أن الحكومة ستواصل تنفيذ مبادرات للحد من الآثار السلبية للإصلاحات على المواطنين المستحقين ومن ذلك تنفيذ برنامج حساب المواطن وهو من المبادرات المهمة لمساعدة المستحقين للدعم على مواجهة التكاليف الإضافية التي قد تنتج عن تصحيح مستويات أسعار الطاقة وضريبة القيمة المضافة من خلال إعادة توجيه الدعم للفئات الأكثر استحقاقا متوقعا أن تكون ميزانية حساب المواطن في حدود 32 مليار ريال في عام 2018.
وبين وزير المالية أن حكومة المملكة تستهدف في ميزانية 2018 خفض العجز إلى نحو 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي مقابل عجز متوقع بنحو 8.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017 كما تقدر الزيادة في إجمالي الإيرادات في ميزانية 2018 بنحو 6. 12% مقارنة بالمتوقع تحصيله في عام 2017 بينما ترتفع الإيرادات غير النفطية بنحو 14 في المائة.
وأشار إلى تطورات برنامج تحقيق التوازن المالي وآلية تنفيذه وإيرادات ونفقات العام المالي 2018 وقال «تشير التقديرات إلى بلوغ إجمالي الإيرادات حوالي 783 مليار بزيادة 12.6% عن المتوقع عام 2017 وتم اعتماد ميزانية سيكون الإنفاق فيها 978 مليار ريال مرتفعة عن العام السابق بنسبة 5.6% حيث يدفع هذا الارتفاع التوسع في الإنفاق على مخصصات مبادرات برامج الرؤية 2030».
وبحسب بيانات وزارة المالية فإنه سيتم التدرج في فرض زيادات رسوم الطاقة والمياه فيما ستبقى رسوم العمالة الوافدة مستمرة في مسارها الصعودي المعلن عنه سابقا من دون أي تعديل، ويشمل الإنفاق العام في 2018 إنفاق الميزانية العامة بالإضافة إلى إنفاق صندوق الاستثمارات العامة وصناديق التنمية الأخرى ويصل إنفاق صندوق الاستثمارات العامة وصناديق التنمية الأخرى في 2018 إلى نحو 133 مليار ريال.